أبوظبي (الاتحاد) أصدر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي نظام التعهيد للبنوك الجديد، والمعايير المصاحبة له، وذلك ضمن جهوده المتواصلة لإدخال أطر تنظيمية قوية تحكم وتحمي القطاع المصرفي في دولة الإمارات بأفضل شكل ممكن. ويهدف النظام، الذي يدخل حيّز التنفيذ بعد شهر من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، إلى ضمان قيام البنوك بالإدارة الملائمة للمخاطر عند تعهيد بعض المهام. وهذا يشمل مطلب الإدراج الإلزامي للسياسات والإجراءات المعتمدة من مجلس الإدارة لتعهيد النشاط، في أطر حوكمة البنوك.

كما يسعى المصرف المركزي من خلال إدخال هذا النظام إلى التحقق من أن منهجية البنوك في إدارة المخاطر الكامنة في ترتيبات التعهيد تتماشى مع الممارسات الاحترازية الدولية الرائدة للمساهمة في تعزيز الاستقرار المالي. وبموجب هذا النظام، يجب على البنوك العاملة في دولة الإمارات الحصول على إشعار بعدم ممانعة من المصرف المركزي قبل القيام بتعهيد لأي نشاط جوهري.

وقال معالي خالد محمد بالعمى، محافظ مصرف الإمارات المركزي: «يعد إدخالنا لنظام التعهيد والمعايير المصاحبة بمثابة شهادة على الجهود المتواصلة التي يبذلها مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي لضمان نزاهة أطر إدارة المخاطر والاستقرار التشغيلي في البنوك.»وأضاف«يولي المصرف المركزي أهمية قصوى لحماية البيانات وإدارة المخاطر من خلال إصدار التوجيهات التي تحكم وتحمي البنوك وعملائها، بما يتماشى مع أفضل الممارسات والمعايير الدولية».

وقال «نحن على ثقة من أن هذا النظام سيزيد من قدرة البنوك العاملة في الدولة على التخفيف من التهديدات المحتملة التي قد تصاحب أنشطة التعهيد، بما يضمن استمرار البنوك بحماية أمن مؤسساتها وعملائها».

وأحد المبادئ الرئيسية الذي يستند عليها النظام، هو ألا تضعف ترتيبات التعهيد للبنك قدرته على الوفاء بالتزاماته تجاه عملائه وتجاه المصرف المركزي، أو تعيق الإشراف والرقابة الفعّالة من قبل المصرف المركزي. وبحسب ما ينصّ عليه النظام والمعايير المصاحبة له، يجب ضمان عدم مشاركة البيانات السرية المتعلقة بعملاء البنوك خارج الدولة دون الحصول على موافقة مسبقة من المصرف المركزي وعميل البنك المعني.