رشا طبيلة (أبوظبي)

تعمل شركة الياه سات للاتصالات الفضائية بشكل دائم على ضم المزيد من الشباب الإماراتيين إلى قطاع الاتصالات الفضائية، فهي لها دور رئيسي في دعم المواهب الوطنية، لا سيما في مجال هندسة الأقمار الصناعية وعلوم الفضاء، ليشكل الإماراتيون %92 من فريق تشغيل الأقمار للصناعية بالشركة.
ويؤكد علي الهاشمي الرئيس التنفيذي لشركة الياه للاتصالات الفضائية «الياه سات» لـ«الاتحاد»، «أن الاستثمار الأمثل في قطاع الاتصالات الفضائية هو الاستثمار في الموارد البشرية، حيث إنه الكفيل بتحقيق التطوير المستدام لأي قطاع قائم على المعرفة».

كوادر وطنية 
ويضيف: «لذلك نساهم في شركة «الياه سات» بفعالية في برنامج الفضاء الإماراتي، من خلال تدريب الكوادر الوطنية في تخصصات هندسة الأقمار الصناعية وعلوم الفضاء، ضمن جهودنا الأوسع لتعزيز مكانة الإمارات كدولة رائدة في قطاع الاتصالات الفضائية، مسخِّرين كافة قدراتنا وإمكانياتنا لتحقيق هذه الرؤية».
ويقول: «أما داخل مؤسستنا، فنحرص بشكل مستمر على مواصلة تطوير المواهب الوطنية ودعمها لتقود قطاع الاتصالات الفضائية ومسيرة نمو الشركة، حيث يشكل الإماراتيون 92% من فريق تشغيل الأقمار الصناعية، و51% من إجمالي فريق عملنا». ويضيف: «تشكل النساء الإماراتيات 30% من فريق العمل الإماراتي في أقسام الفضاء والأقمار الصناعية».
ويقول الهاشمي: «في إطار الدعم المتواصل للمواهب الوطنية، قمنا مؤخراً بتأسيس فريق إدارة مشروع الجيل الجديد من نظام الاتصالات الفضائية المتنقلة «الثريا 4-NGS»، ويتألف من ستة مهندسين إماراتيين تم اختيارهم من قسم الشؤون التقنية التابع للشركة لإدارة المشروع، لتستفيد الشركة من خبراتهم الواسعة في العمل مع شركة «إيرباص» على ضمان تجميع واستكمال واختبار حمولة القمر الصناعي الجديد بأفضل شكل ممكن».
ويقول الهاشمي: «من خلال تركيزنا على الطاقات البشرية الوطنية، حققنا نجاحات متواصلة في ضمان مرتبة عالمية متقدّمة لدولة الإمارات في قطاع الاتصالات الفضائية بسواعد وطنية، ونسعى دائماً لتطوير ودعم شبابنا بمختلف المعارف والمهارات اللازمة».

تطوير المواهب 
ويؤكد: «نعمل على ضم المزيد من الشباب الإماراتيين إلى قطاع الاتصالات الفضائية، حيث إن تطوير هذه المواهب يتطلب عملاً شاقاً وجهوداً تمتد على مراحل مختلفة، ابتداءً من مرحلة التعليم المدرسي، حيث نقوم بتعريفهم بقطاع الاتصالات الفضائية والأقمار الصناعية من خلال العديد من الأنشطة، مثل «معسكر الياه سات الصيفي للفضاء»، الموجه للطلبة من سن 15 إلى 19 عاماً».
ويضيف الهاشمي: «تمتد جهودنا إلى مرحلة التعليم الجامعي والدراسات العليا، عبر عملنا مع العديد من المؤسسات الأكاديمية في الدولة لضمان توفير تعليم رفيع المستوى للشباب الإماراتي في مجال الاتصالات الفضائية والأقمار الصناعية داخل الدولة».
ويشير الهاشمي: «وقعنا العام الماضي مع جامعة خليفة ووكالة الإمارات للفضاء اتفاقية تمويل تهدف لتأسيس وإدارة «مركز جامعة خليفة للتكنولوجيا والابتكار»، وذلك بعد تعاوننا مع جامعة خليفة منذ عام 2017 من خلال «مختبر الياه سات للفضاء» المخصص لخدمة أغراض برنامج الماجستير في نظم وتقنيات الفضاء، والذي أسفر عن إطلاق عدة أقمار صناعية مصغرة تولّى طلاب إماراتيين مختلف مراحل تجهيزها من التصميم والبناء إلى الاختبار والإطلاق والتشغيل، وآخرها القمر الصناعي المصغر «ظبي سات» الذي تم نقله إلى محطة الفضاء الدولية في فبراير الماضي، تمهيداً لإطلاقه إلى مداره وبدء تشغيله في وقتٍ لاحق من العام الحالي».

  • مهندسون إماراتيون في الياه سات (أرشيفية)
    مهندسون إماراتيون في الياه سات (أرشيفية)

طاقات شابة 
وحول برنامج رواد الفضاء الإماراتي، يقول الهاشمي: «يأتي الإعلان الأخير عن المرحلة الثانية من برنامج روّاد الفضاء الإماراتي تأكيداً على جهود دولة الإمارات لإثراء الطاقات الشابة، ويبرز ما ينجم عن هذه الجهود من تطوّر متسارع لإمكانياتها في علوم الفضاء، والذي تدعمه بالشراكات المتواصلة مع المؤسسات الحكومية والخاصة الرائدة على مستوى المنطقة والعالم، الأمر الذي يعكس رؤية الدولة في إنشاء وتنمية اقتصادٍ مستدام قائم على المعرفة، بما يتوافق مع متطلبات التطوّر والازدهار في المستقبل».
وأضاف: «ومع إعلان ضم محمد الملا ونورا المطروشي إلى برنامج رواد الفضاء الإماراتي، ستكون نورا أول رائدة فضاء عربية، حيث تحمل شهادة بكالوريوس في الهندسة الميكانيكية من جامعة الإمارات، كما يحمل محمد شهادة بكالوريوس في القانون والاقتصاد وماجستير تنفيذي للإدارة العامة من كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، بالإضافة لعمله في مجال الطيران مع شرطة دبي».
ويؤكد الهاشمي: «هذا ما يؤكد نجاح وإثمار الدعم المقدم للمؤسسات الأكاديمية والمواهب الإماراتية، وما يترتب عليه من آثار إيجابية على المدى البعيد، سواءً كان على قطاع الفضاء والاتصالات الفضائية في دولة الإمارات، أم على اقتصاد الدولة ككل».
ويلفت الهاشمي إلى أن شركة الياه سات فازت العام الماضي بجائزة التوطين المرموقة المقدمة من قبل وزارة الموارد البشرية والتوطين في ثلاث فئات. حيث حصلت «الياه سات» على جائزة «أفضل شركة في العام» في فئة المنشآت، فيما فاز اثنان من موظفيها الموهوبين بجائزتي «أفضل موظف مواطن جديد» و«أفضل موظف مواطن في المجال الإشرافي».
ويشير الهاشمي: «حققت شركة «الياه سات» في السنوات الماضية تقدماً ملحوظاً، إذ تعد اليوم ثامن أكبر مزود لخدمات الإنترنت على مستوى العالم من حيث العائدات، كما أن شركة «الثريا» هي سادس أكبر مزوّد لخدمات الاتصالات الفضائية المتنقلة في العالم من حيث العائدات، وتواصل «الياه سات» بمختلف أقسامها تحقيق نتائج ممتازة كل عام».