سنغافورة  (وكالات) 

ارتفعت أسعار النفط، أمس، بعد انخفاض في مخزونات الخام الأميركية عزز توقعات «أوبك» لزيادة الطلب، في حين تنتظر السوق تطورات جديدة بشأن توقف منظومة كولونيال بايبلاين لخطوط الأنابيب بالولايات المتحدة. وبحلول الساعة 0646 بتوقيت جرينتش، ارتفعت العقود الآجلة للخام الأميركي غرب تكساس الوسيط 29 سنتا بما يعادل 0.44 بالمئة إلى 65.57 دولار للبرميل بعد أن ربحت 36 سنتاً الثلاثاء.
وزادت العقود الآجلة لخام برنت 31 سنتاً أو 0.45 بالمئة إلى 68.86 دولار للبرميل، وذلك بعد ارتفاع 23 سنتاً الثلاثاء. وكتب جيفري هالي كبير محللي الأسواق لدى أواندا في مذكرة اليوم «واصلت أسواق النفط نهج الانتظار والترقب تجاه الصخب والتحركات التي لا طائل منها التي شهدتها أماكن أخرى خلال الليل.

هجوم الكتروني
«ملحمة الهجوم الإلكتروني على كولونيال بايبلاين تشكل ضغطا وتتسبب الآن في نقص مواد بشرق الولايات المتحدة».
وفي الوقت نفسه، تدعمت أسعار النفط بأحدث التوقعات الصادرة عن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) التي تمسكت بتوقعات حدوث انتعاش قوي في الطلب العالمي على النفط في 2021 مع طغيان النمو في الصين والولايات المتحدة على تأثير أزمة فيروس كورونا في الهند.
وقالت «أوبك» إنها تتوقع زيادة الطلب 5.95 مليون برميل يوميا هذا العام دون تغيير عن توقعاتها الشهر الماضي. ومع ذلك، خفضت توقعاتها للطلب في الربع الثاني من العام بمقدار 300 ألف برميل يومياً بسبب ارتفاع حالات الإصابة بفيروس «كوفيد- 19» في الهند.

مباحثات الغاز
وعلى صعيد آخر، كشفت وزارة النفط العراقية أمس عن إجراء مباحثات مع الولايات المتحدة والصين لاستثمار الغاز في ذي قار وميسان، مشيرة إلى أن مصفى كربلاء سيعمل على وقف استيراد المشتقات النفطية.
و نقلت وكالة الأنباء العراقية (واع) أمس عن المتحدث باسم وزارة النفط عاصم جهاد قوله إن «العراق حقق من خلال استثمار الغاز بحدود 1500 مليون متر مكعب باليوم الواحد، وبالنتيجة شرعت وزارة النفط بوضع خطط ، منها الإعلان عن  خطة استثمارية بقيمة 3 مليارات في شركة نفط البصرة، والتي ستحقق زيادة في استثمار الغاز، وكذلك زيادة في الإنتاج بحدود 40% من الإنتاج الوطني».
ولفت إلى أن «الوزارة ستوقع قريبا مع شركة بيكر هيوز واحدة من أذرع شركة جنرال الكتريك على استثمار جميع الغاز الموجود في محافظة ذي قار»، مبيناً أن «الوزارة اتفقت مع شركة صينية للاستثمار الغاز الموجود في محافظة ميسان».
وتابع أن «محافظتي ميسان وذي قار ستضيفان بحدود 500  مليون متر مكعب قياسي باليوم»، مشيراً إلى أن «هناك مباحثات متقدمة مع شركة توتال في حقل ارطاوية للاستثمار الغازي، وستبدأ كمرحلة أولى بزيادة الإنتاج بحدود 300 مليون متر مكعب بوقت قياسي، وهذا من شأنه أن ينعكس على استثمار الغاز والذي ينعكس إيجاباً على الإنتاج الوطني للغاز».

إنجاز كربلاء
وقال جهاد، إن «الوزارة حققت إنجازاً كبيراً في مشروع مصفى كربلاء النفطية في محافظه كربلاء، وهو يُعد من المشاريع الواعدة ونقلة نوعية في الصناعة التحويلية والمصافي».
وأضاف أن «مصفى كربلاء متكامل من حيث البنى التحتية، فضلاً عن التكنولوجيا المتبعة في هذا المشروع تأتي ضمن مواصفات أوروبية، من شأنه تلبية جزء كبير من الإنتاج الوطني العراقي وسد الحاجه المحلية».
وأكد أن «المشروع يمتاز بعدم وجود مخلفات مثل باقي المصافي التي تنتج مخلفات أكثر من 50% أو أقل من النفط الأسوَد، وكل انتاجه مشتقات بيضاء عالية المواصفات، صديقة للبيئة».