يوسف العربي (أبوظبي)

نجحت شركة إيدج خلال أقل من 18 شهراً في إطلاق أكثر من 20 منتجاً جديداً تتراوح من الطائرات بدون طيار إلى المركبات الروبوتية المستقلة ونظام صواريخ الدفاع الجوي وأجهزة التشويش والخداع، بحسب فيصل البناي، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للشركة.

وقال البناي في حوار مع "الاتحاد" إن أولويات شركة إيدج تنصب على ثلاثة مجالات هي القدرات ذاتية التحكم، والأسلحة الذكية، والحرب الإلكترونية.

  • فيصل البناي
    فيصل البناي

 

وأضاف "طالما كانت المهمة الأساسية بالنسبة إلينا هي توطين قدراتنا حيثما أمكن، ولكن في الوقت نفسه ندرك أنه لا يمكننا إنتاج كل شيء بأنفسنا، وبالتالي يجب أن يكون لدينا شراكات دولية استراتيجية لدعمنا ضمن علاقة تعود بالفائدة على الجميع".

المنتج الإماراتي

وأكد أن شركة "إيدج" تتطلع إلى المستقبل ونعمل على دمج ابتكارات السوق التجارية مع القدرات العسكرية لإنتاج منتجات وتقديم خدمات في طليعة التطورات التكنولوجية. و"نظراً إلى أن الحرب الهجينة والعالم الرقمي سيسهمان في تطوير مستقبلنا، تعملإيدج على إعادة تحديد أوجه التعاون التكنولوجي المتقدم في قطاعنا الدفاعي لكي نكون مستعدين للمستقبل".

وقال إن الشركة تفخر بدورها الحافز للتغيير حيث تسعى إلى إحداث ثورة في القطاع من خلال تقديم تقنيات وخدمات مبتكرة إلى السوق بسرعة وكفاءة أكبر حيث تستهدف الشركة أن تعرف كشركة تقدم حلولاً مرنة وجريئة ومتطورة، وأن نتملك أحدث القدرات التكنولوجية المتقدمة لنصبح الشركة العالمية المفضلة في هذا القطاع.

تصنيف عالمي

وقال البناي إن شركة "إيدج" صنفت مؤخراً كإحدى أفضل 25 مورداً عسكرياً في العالم من قبل معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام الذي يتخصص في تحليل البيانات المتعلقة بالإنفاق العسكري وتجارة الأسلحة وغيرها من المسائل المتعلقة بالسلام والأمن.

وأوضح أنها تعد السابقة الأولى من نوعها التي تصنف بها شركة شرق أوسطية بين أكبر مصنعي المعدات الأصلية الدفاعية وموردي المنتجات الأمنية، الأمر الذي يعكس رؤية قيادتنا الرشيدة وإنجازاتنا الشاملة في مختلف شركات المجموعة. ولفت إلى توحيد جميع الهيئات الدفاعية السيادية تحت مظلة مجموعة إيدج ساعد الشركة على التعاون مع الشركات التابعة والتركيز على جهود الأبحاث والتطوير التعاونية، وتحديث قدراتها بشكل أكثر ثباتاً، وتحقيق تقدم جماعي بسرعة وكفاءة لتلبية متطلبات العملاء والأسواق الرئيسة.

وقال البناي إن الشركة ستُعرف إيدج بعد خمسة أعوام كشركة تدمج ابتكارات السوق التجارية بالقدرات العسكرية لتكون في طليعة التقنيات المتطورة ولتتمكن من توفير المنتجات والخدمات بسرعة، مع الاستمرار في تعزيز حضورها العالمي على صعيد التصدير.

اهتمام دولي

وحول أكثر المنتجات التي لاقت إقبالاً عالمياً قال البناي،" قمنا خلال مؤتمر ومعرض الدفاع الدولي (آيدكس) هذا العام بإطلاق سلسلة من المنتجات الهامة التي شملت طائرات الدرون وقدرات الحرب الإلكترونية. و نجحت شركة هالكون التابعة لنا في استعراض صاروخ الدفاع الجوي "سكاي نايت" خلال المعرض". وقال إن "سكاي نايت" يعد أول نظام صواريخ مضاد للصواريخ والمدفعية وقذائف الهاون (C-RAM) تم تصميمه وتصنيعه في الإمارات. وأضاف أن شركة Rheinmetall AG الألمانية تسعى بنشاط للحصول على نظام صاروخي لتشكيل جزء من نظامها للدفاع الجوي Skynex. وقامت الشركة بتقييم صاروخ هالكن C-RAM وقررت تشكيل شراكة، حيث أصبح صاروخ "سكاي نايت" التابع لشركة هالكن جزءاً مما تقدمه منظومة الدفاع الجوي المرموقة Oerlikon Skynex.

ولفت إلى أن شركة Rheinmetall AG نشرت منظومة "سكاي جارد" السابقة في العديد من الدول من خلال شركة Rheinmetall Air Defence السويسرية التابعة لها. وستقوم الدول التي طبقت أنظمة "سكاي جارد" بالتحديث إلى منظومة Skynex، ما يجعل هالكن ومنظومتها الصاروخية SkyKnight C-RAM والإمارات بشكل عام في طليعة ابتكارات نظم الدفاع الجوي.

وأكد البناي أن هذه الخطوة حظيت بانتباه دولي كبير، وهذا الأمر ينطبق على حلول ايدج الأخرى، مثل نظام C-UAS الذي نقوم بتطويره بالتعاون مع شركة صناعات الفضاء الإسرائيلية، إضافة إلى الشراكة بين شركة "نمر" والشركة السعودية للصناعات العسكرية (سامي)، وسلسلة الذخائر المتسكعة التي أطلقتها شركة "أداسي" وغيرها الكثير من الأمثلة.

التسويق الخارجي

وقال البناي "طالما عُرفت الإمارات بأنها مستوردة للمنتجات الدفاعية والعسكرية، لكنها تتطلع الآن إلى الابتعاد عن مجرد الشراء وأن تصبح لاعباً مهماً في الاستثمار والتعاون والبيع". وأضاف أن إيدج تفخر بسمعتها المحلية والدولية والقيمة التي توفرها للقوات المسلحة الإماراتية وهيئات تطبيق القانون والقوات الأمنية، والشراكات التي أسستها مع شركات الدفاع والأمن حول العالم.

ونوه بأنه «بفضل قاعدة عملائها القوية في الإمارات، يمكن للشركة أن تستفيد من مكانتها الرائدة لتسويق نفسها أمام القوات المسلحة الإقليمية والدولية بفضل منتجاتها وقدراتها المثبتة في المهام، كما أن جهودنا التعاونية مع المزودين الدوليين تتحدث عن نفسها، فلدينا علاقات طويلة الأمد قمنا بتأسيسها وتنميتها على مدار عقود».