حسام عبدالنبي (دبي)

أعلنت شركة Icecap الأميركية، نقل مقرها الرئيس إلى دولة الإمارات، حيث ستعمل من مركز دبي للسلع المتعددة، لتعد أول شركة تمنح المستثمرين فرصة الاستثمار في أصول الألماس الممثل رقمياً عبر تقنية «البلوكتشين».
وقال جاك فورهيس، الرئيس التنفيذي للشركة، خلال مؤتمر صحفي عقد في دبي، إن دولة الإمارات تعتبر من الدول الرائدة في وضع الأطر التشريعية والقانونية التي تنظم تداول الأصول الممثلة رقمياً.
وأضاف: كما أصبحت دبي، خلال الأشهر الإثني عشر الماضية، المركز الرئيس لتجارة الألماس على مستوى العالم، وهي تعد بشكل عام ومركز دبي للسلع المتعددة بشكل خاص موطناً طبيعياً لشركة تجمع بين الألماس والرموز غير القابلة للاستبدال (NFTs). 
وأشار إلى أن الرموز غير القابلة للاستبدال (NFTs) هي نوع جديد من الأصول الرقمية يتم تسجيل ملكيتها على سلاسل البلوكتشين، وهي عبارة عن شكل من أشكال الوثائق الرقمية تؤكد ملكية الشخص لأصل حقيقي أو افتراضي، ويُمكن بيعها وشراؤها عبر أسواق مخصصة لتداول هذه الرموز، موضحاً أنه باستخدام الرموز غير القابلة للاستبدال، يمكن شراء الألماس وبيعه مثل الذهب والفضة تقريباً حيث سمحت هذه التقنية للألماس بأن يصبح من الأصول المتاحة لتنويع المحافظ الاستثمارية وبفضلها يُمكن القول إن أصعب الأصول تداولاً في العالم (الألماس) باتت سائلة الآن. 
وذكر فورهيس، أن الرموز غير القابلة للاستبدال (NFTs) اكتسبت مؤخراً اهتماماً عالمياً متزايداً، خصوصاً بعد بيع دار المزادات الشهيرة كريستيز أول عمل فني للفنان الأميركي بييبل قائم على الرموز غير القابلة للاستبدال مقابل 69 مليون دولار في فبراير الماضي.

  • جاك فورهيس متحدثاً خلال المؤتمر  (من المصدر)
    جاك فورهيس متحدثاً خلال المؤتمر (من المصدر)

وقال إن تداول أصول الألماس الممثلة رقمياً الخاصة بشركة Icecap يتم على منصة OpenSea.io، وهي إحدى أكبر أسواق التداول بالرموز (NFTs) في العالم، ويمكن لمن يرغب بالشراء الاحتفاظ بالرمز المميز(Token) كاستثمار، أو بيعه أو استرداده وتسلم ألماس المادي نفسه، والذي يمكن إعادة ترميزه للبيع لاحقًا في حال رغب المشتري في ذلك، منوهاً بأن تقنية الرموز غير القابلة للاستبدال تسهل الآن تداول الألماس كفئة من الأصول وامتلاكها من دون الحاجة إلى تتبع الجوهرة المادية نفسها، إذ يتم الاحتفاظ بها في مكانٍ آمن ومُحكّم.
وكشفت الشركة خلال المؤتمر الصحافي، عن مجموعة مقتنيات ممثلة رقمياً لماسات عالية الجودة طبيعية باللون الأحمر والأصفر والأخضر وألوان أخرى، إضافة إلى مجموعة من المجوهرات الفريدة في تصميمها. كما عرضت ماسة حمراء كبيرة تبلغ قيمتها 3 ملايين دولار أميركي جرى تمثيلها رقمياً عبر سلاسل «البلوكتشين» كرموز غير قابلة للاستبدال (NFTs).
ورداً على سؤال عن تداول أصول الألماس الممثلة رقمياً من خلال المنصة، أفاد فورهيس، بأن ذلك الأمر متاح للمستثمرين من جميع دول العالم، وتتميز عملية الشراء من خلال الرموز غير القابلة للاستبدال بسهولة البيع والشراء من خلال كون المنصة تشبه السوق الذي يضم جميع الأطراف التي تتداول في الألماس، بما يسهل عملية تسييل ذلك الأصل وإيجاد مشتري حال الرغبة في ذلك.
وقال إن تداول أصول الألماس الممثلة رقمياً من خلال المنصة يتيح للمستثمرين التعامل مباشراً مع الشركات المنتجة للألماس ومن ثم الشراء بسعر يقل بنسبة تصل إلى 50% عن سعر الشراء المباشر من التجار في غالبية الدول ما يزيد من ربحية الاستثمار، مؤكداً أن عملية التداول عبر المنصة يمكن أن تتم بنظام المزاد، حيث يمكن لمالك الألماس أن يعرض القطعة التي في حوزته رقمياً بسعر أدنى محدد، وتتم عملية المزايدة بين الراغبين في الشراء من أجل الحصول على أفضل سعر.
وعن تقييم وتحديد مواصفات الألماس المعروض عبر المنصة، أجاب فورهيس، بأن كل قطعة يتم عرضها يوجد معها شهادة من جهات دولية معتمدة عالمياً تحدد مواصفاتها المختلفة بدقة، مؤكداً أنه في حالة بيع الرمز المميز الذي يثبت ملكية الألماس لا تلتزم أطراف الصفقة بسداد ضرائب ولكن عند وجود رغبة من المشتري في تسلم الماس المادي نفسه، فإنه يكون مطالباً بسداد الضرائب المقررة، وفقاً للنظام الضريبي الخاص بدولته.