ريم البريكي (أبوظبي)

أوقفت محال تفصيل وخياطة الملابس الرجالية والمشاغل النسائية استقبال الزبائن منذ العشر الأواخر في الشهر الفضيل، مع ارتفاع الطلب على تفصيل ملابس العيد واشتراط الزبائن تسلم الملابس قبل العيد، في الوقت الذي أكد فيه عاملون في محال خياطة ارتفاع الأقبال بشكل كبير خلال رمضان. 

 وساهم الإقبال الكبير وارتفاع أسعار المواد الخام وأجور العمالة في رفع المحال لأسعار تفصيل الملابس، بحسب مستهلكين وعدد من العاملين في هذه المحال. 
 وبين حسن محمد خياط في مشغل نسائي بمنطقة الشهامة، أن الزيادة في عدد السكان رفع الطلب على محال الخياطة والمشاغل الموجودة في المنطقة، والتي تتوزع على ثلاث مناطق تجارية في المدينة، مبيناً أن أغلب سكان المنطقة هم من المواطنين الذين يفضلون استقبال العيد بالملابس التي تعكس ثقافتهم وبيئتهم المحلية.

وأوضح أنه يتم الانتهاء من تفصيل وحياكة وخياطة الملابس والفساتين والمخورات والقفطان المغربي بحسب تاريخ تسليم قطع الأقمشة.

وتستقبل محال الخياطة الرجالية عملاءها حتى منتصف شهر رمضان، إلا أن المحال ترفض استقبال الطلبات الجديدة بعد ذلك، مرجعين الأمر إلى أن أغلب العملاء باتوا يفضلون التبكير في تفصيل «الكنادير» حتى يتفرغوا لبقية المستلزمات الأخرى.

تزايد الطلب

وقال أحمد سليمان، صاحب محل لتفصيل الملابس الرجالية والولادية: إن الطلبات في تزايد مستمر ونجد أنفسنا مشغولين جداً عن استقبال الطلبات الجديدة، نظراً لعدم قدرتنا على إنجاز تلك الطلبات خلال فترة شهر واحد.
وأوضح أن الأسعار ثابتة في محله، مشيراً إلى أن المحال التي ترفع الأسعار ربما يعود لرغبة التجار في تعويض حالة الركود في بعض المواسم، بالإضافة إلى أن بعض المحال قامت بزيادة أسعارها قبل فترة العيد، وذلك نتيجة لارتفاع أسعار المواد الأساسية المرتبطة بالخياطة مثل الخيوط والأقمشة المستوردة والأمور المتربية على العمالة من أجور وإيجار السكن، بالإضافة لإيجارات المحال نفسها.
وتختلف الأسعار في محال تفصيل الملابس الرجالية والمشاغل النسائية بحسب نوع الطلب والتطريز وكثافته وأنواع الأقمشة وجودتها وعددها، ففي المحال الصغيرة تترواح أسعار تفصيل الكنادير الرجالية ما بين 200 إلى 300 درهم، فيما تصل أسعار الكنادير في المحال الكبيرة والمعروفة بين 250-600 درهم بحسب نوع خامة القماش وموردها، ونوع الخياطة والتصميم الذي يختاره العميل، فسعر الكندورة المحلية يعتبر الأغلى سعراً، وتتضاعف الأسعار في مشاغل النساء، ففي المحال الصغيرة تترواح أسعار تفصيل الفساتين ما بين 350-600 درهم في المناسبات، ومنها العيد ويزيد السعر إلى الضعف في المحال الكبيرة ليصل إلى900-2000درهم، فيما تبلغ كلفة تفصيل الجلبيات من نوع المخور الإماراتي مابين 300-500 في المحال الصغيرة، وتبلغ في المحال الكبيرة مابين 350-650 درهماً، وما بين 1000و2000 درهم للأثواب المحلية ذات التطريز المكثف، وتبلغ أسعار تفصيل القفطان المغربي ما بين 1000-4000 درهم.

الاتجاه للملابس الجاهزة

ويرى المستهلكون أن ارتفاع الأسعار يقلل من فرحة العيد، خاصة مع الحاجة الماسة لشراء الملابس الجديدة أو تفصيلها، وهو ما أوضحته فاطمة العامري بالقول: إن العيد مناسبة عظيمة وتفسد الأسعار العالية الفرحة بعد تكبيد الأهالي مصروفات إضافية ومبالغ بها، مشيرة إلى أن بعض الأسر أصبحت تتوجه للشراء من مواقع إلكترونية أرخص سعراً والبعض الآخر فضل الشراء من المحال التي تبيع الجاهز.

وأفادت العامري بأنها تفضل التفصيل خاصة للكبار، فالسوق لا يتضمن القياسات المضبوطة لمختلف القياسات والأوزان، كما أن الموديلات محدودة بالنسبة للجاهز، لذلك تفضل أن تقوم بتفصيل ملابسها، فيما تفضل شراء الجاهز لأطفالها دون سن العشر سنوات. 

بدورها، أكدت لبنى المنصوري أن هناك قائمة طويلة من المستلزمات الضرورية للعيد، والتي لا تنتهي ولا يمكن الاستغناء عنها مثل اللبس الجديد والحناء والأحذية وتوفير الاطعمة والضيافة التي تقدم لزوار في صباحية يوم العيد مثل الشوكلاء والحلوى و«المكسرات» بالإضافة لـ«فوالة» العيد، وفي الأغلب ترفع جميع المحال الأسعار، وما يبقى على ثباته يكون بالأساس سعره مرتفعاً.