مصطفى عبد العظيم (دبي)
تستضيف دبي في 16 مايو الجاري فعاليات النسخة الثامنة والعشرين من معرض سوق السفر العربي 2021 «الملتقى» الذي يعد أول حدث خاص بصناعة السياحة والسفر، يتم تنظيمه حضورياً على مستوى العالم، منذ تفشي جائحة كوفيد-19، والذي يتوقع أن يشكل منصة عالمية لاستكشاف فرص التعافي من آثار الجائحة.
وكشف منظمو المعرض عن تأكيد مشاركة 62 دولة بأجنحة مختلفة يمثلها كل من الشركات العارضة الرئيسيين والمشاركين، لافتين إلى عدم مشاركة الهند في المعرض، نظراً للتطورات الصحية هناك ولتعليق الرحلات الجوية القادمة منها.
وتشمل أبرز الدول المشاركة كلاً من: دولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، والبحرين، وألمانيا، وقبرص، وتركيا، ومصر، والأردن، وإيطاليا، وإسرائيل، واليونان، والهند، وإندونيسيا، وماليزيا، وكوريا الجنوبية، وجزر المالديف، والفلبين، وتايلاند، والمكسيك، والولايات المتحدة الأميركية.

تسع قاعات 

وقالت دانييل كورتيس، مديرة معرض سوق السفر العربي في الشرق الأوسط، خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم للإعلان عن الاستعدادات النهائية للمعرض الذي تقام نسخته الحضورية في الفترة من 16 إلى يوم 19 مايو الجاري، إن فعاليات الملتقى تنعقد في مركز دبي التجاري العالمي عبر تسع قاعات، تماشياً مع وإرشادات ولوائح التباعد الاجتماعي والصحة والسلامة العامة، متوقعة تواجد 11 ألف شخص في القاعات خلال ذلك الوقت.
وأشارت إلى أن هذه النسخة وللمرة الأولى ستكون نسخة هجينة، حيث سيتم إطلاق حدث افتراضي لسوق السفر العربي بعد انتهاء الحدث الرئيس بأسبوع، بهدف الوصول لشريحة أكبر من المهتمين والعاملين في هذه الصناعة.

مستقبل القطاع 

من جهته، قال كلود بلان، مدير محفظة معرض سوق السفر العالمي وسفر الحوافز والاجتماعات خلال المؤتمر، إن نسخة هذا العام من معرض سوق السفر العربي تنطلق تحت شعار «بزوغ فجر جديد للسفر والسياحة»، حيث سيتم خلال الحدث تسليط الضوء بشكل رئيس من خلال المناقشات والندوات على الوضع الراهن لقطاع السياحة والسفر في ظل جائحة كوفيد-19 ومواكبة عملية إطلاق اللقاحات وتخفيف القيود المفروضة على السفر، والأهم من ذلك كله هو التطرق إلى ما يخبئه المستقبل لهذه الصناعة».
وسيتم خلال المعرض انعقاد 67 جلسة مؤتمر مع أكثر من 145 متحدثاً محلياً وإقليمياً ودولياً، كما يتضمن برنامج مؤتمر معرض سوق السفر العربي 2021 فعالية المسرح العالمي (جلوبال ستيج) لسوق السفر والذي يستضيف قمة الصناعة الفندقية والمنتديات المخصصة للأسواق الرئيسة المصدرة للسياح مثل: المملكة العربية السعودية والصين وانعقاد مؤتمر دولي للسياحة والاستثمار، بالإضافة إلى جلسة خاصة تركز على العلاقات الخليجية الإسرائيلية، وأخرى على قطاع الطيران.
وعبر الشركاء الاستراتيجيون لمعرض سوق السفر العربي 2021، خلال المؤتمر الصحفي، عن تفاؤلهم بالدور الذي سيلعبه الملتقى في التحضير لتعافي صناعة السياحة والسفر في المنطقة والعالم من آثار جائحة كوفيد-19.

بيئة آمنة

وقال عصام كاظم، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للتسويق السياحي والتجاري: إن استضافة دبي للمعرض في ظل التحديات الراهنة التي يعيشها العالم، تجسد الدور المهم الذي تلعبه الإمارة في تعافي قطاع السياحة العالمي، بعد أن أصبحت دبي مثالاً ناجحاً يحتذى به، مع تمكنها من الترحيب بضيوفها ضمن بيئة آمنة وبإجراءات تضمن صحتهم وسلامتهم، مشدداً على أن صحة وسلامة المسافرين تأتي دوماً على رأس قائمة الأولويات لضمان نمو قطاع السياحة.
وأعرب كاظم عن تفاؤله إزاء الآثار الإيجابية لتنظيم معرض «إكسبو دبي 2020» على القطاع السياحي في الإمارة، لا سيما في ظل الطلب المتنامي على السياحة وخدمات الضيافة، بالتزامن مع انعقاد المعرض الدولي.

دعم صناعة السفر

من جهته، أشار عدنان كاظم، الرئيس التنفيذي للعمليات التجارية في طيران الإمارات إلى أهمية «الملتقى» في دعم صناعة السفر لتحديد اتجاهاتها ومشاركة التطورات الجديدة والعمل معاً للمساعدة على تعزيز الثقة بالسفر والقيام بالأعمال، فضلاً عن دوره في توفير خريطة طريق مدروسة لفتح الأعمال وحماية الاقتصاد على المدى الطويل.
من جهته، أكد مارك كيربي، مدير العمليات في شركة إعمار للضيافة على قدرة قطاع الضيافة على العودة من جديد بشكل أقوى بعد مرحلة صعبة واستثنائية العام الماضي، مشيراً إلى نجاح الشركة في افتتاح ثلاثة فنادق خلال فترة الجائحة، إلى جانب تعزيز عمليات الأتمتة الفندقية من خلال العمل على توفير بيئة سياحية آمنة للنزلاء.
كما أشار الدكتور علي بن زايد أبو منصر، مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة فيجن لإدارة الوجهات للسياحة إلى وجود العديد من المؤشرات الإيجابية على انتعاش حركة السياحة مجدداً خلال الأشهر المقبلة، خاصة مع استضافة إكسبو 2020 دبي، لافتاً إلى اعتزام الشركة تنظيم عدد من البرامج لمجموعات سياحية خلال الأشهر المقبلة، مؤكداً أن التقاء المشاركين الدوليين والمحليين في صناعة السياحة والسفر مرة أخرى هو رسالة قوية وإيجابية.