مصطفى عبد العظيم (دبي)
أظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات الخاص بدولة الإمارات، الصادر عن مجموعة آي إتش إس ماركت تسارع استمرار تسارع وتيرة نمو القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الإمارات خلال شهر أبريل 2021، مع نمو الأعمال الجديدة إلى أعلى مستوى لها منذ 20 شهراً.
وارتفع مؤشر مديري المشتريات الصادر اليوم إلى أعلى مستوياته منذ منتصف عام 2019، مدعوماً بالتوسع حاد في الإنتاج واستمرار الانتعاش الاقتصادي من كوفيد- 19، ليصل إلى 52.7 نقطة في أبريل، مقارنة مع 52.6 في شهر مارس، ليظل المؤشر فوق المستوى المحايد 50 نقطة للشهر الخامس على التوالي، ووصل إلى أعلى مستوياته منذ شهر يوليو 2019.

الطلبات الجديدة

ويُعد المساهم الأكبر في مؤشر مديري المشتريات الرئيس هو مؤشر الطلبات الجديدة الذي ارتفع في شهر أبريل إلى أعلى مستوياته في 20 شهراً. 
وأفادت الشركات التي شملتها الدراسة والتي شهدت انتعاشا بأن ظروف السوق تحسنت بشكل عام بسبب نشر لقاحات كوفيد- 19 وتحسن ثقة الشركات، التي شهدت أيضاً ارتفاعاً في طلبات التصدير الجديدة، رغم أن الانتعاش كان أقل مما شهده إجمالي المبيعات، مما يشير إلى أن نمو الطلب كان محلياً بالأساس.

توسع في الإنتاج
ووفقاً للمؤشر شهد الإنتاج توسعاً حاداً في شهر أبريل، حيث سعت الشركات لإنجاز المشروعات المستمرة، ومع ذلك، ارتفع حجم الأعمال المتراكمة للمرة الأولى منذ ثمانية أشهر، ويرجع ذلك جزئياً إلى تأخر شحنات مستلزمات الإنتاج لدى بعض الشركات. وهناك عامل آخر تسبب في زيادة حجم الأعمال المعلقة وهو الانخفاض الطفيف في التوظيف، حيث قررت الشركات تخفيض أعداد العاملين بدلاً من زيادة الطاقة التشغيلية.
وارتفعت مشتريات مستلزمات الإنتاج بأسرع وتيرة في تسعة أشهر خلال شهر أبريل، مما ساهم في الزيادة الخامسة على التوالي في حيازات المخزون. ومع ذلك، وفي حين تعطلت بعض مستلزمات الإنتاج بسبب مشكلات سلاسل التوريد العالمية، ارتفع حجم المخزون الإجمالي بشكل طفيف منذ شهر مارس.
وأفادت التقارير بوجود ارتفاع في أسعار المواد الكيميائية وفي معادن مثل الألومنيوم، بالإضافة إلى زيادة رسوم الشحن، كما زادت ضغوط التكلفة الإجمالية للشهر الثالث على التوالي، على الرغم من تراجع وتيرة التضخم عن فترة الدراسة السابقة.
وارتفعت توقعات الأعمال للشهر الخامس على التوالي، في ظل آمال باستمرار التعافي من كوفيد- 19 وزيادة المبيعات من معرض إكسبو 2020 في وقت لاحق من العام.

مسار التعافي
وقال ديفد أوين، الباحث الاقتصادي في مجموعة IHS Markit: «تشير البيانات الأخيرة لمؤشر مديري المشتريات إلى أن الاقتصاد الإماراتي غير المنتج للنفط لا يزال على المسار الصحيح للتعافي من كوفيد- 19، حيث ارتفع المؤشر الرئيسي إلى أعلى مستوى في 21 شهرا مسجلاً 52.7 نقطة، مدعوماً بتوسعات قوية في الإنتاج والطلبات الجديدة، حيث شهدت الأخيرة نمواً بأسرع معدل منذ شهر أغسطس 2019».
وأضاف أوين: «شهدت الشركات أيضاً ضغوطاً على القدرات الاستيعابية في شهر أبريل، مما يدل على زيادة في الأعمال المتراكمة. وكان معدل التوظيف بطيئاً في الاستجابة للطلب المتزايد حتى الآن هذا العام، بعد أن انخفض لمدة ثلاثة أشهر متتالية، ولكن يمكن أن يبدأ في الارتفاع مع تزايد حدة هذه الضغوط».