يوسف البستنجي (أبوظبي)

أكد يونس الخوري وكيل وزارة المالية، أنه لا توجد لدى حكومة الإمارات ممثلة بوزارة المالية أية خطط في الوقت الحالي لتوسيع القاعدة الضريبية للضريبة الانتقائية. وقال الخوري رداً على سؤال لـ «الاتحاد» حول ما تردد عن بحث لجنة التعاون المالي والاقتصادي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في اجتماعها الأخير، مذكرة صادرة عن الأمانة العامة لدول المجلس بشأن «سلع الرفاهية» المقترح إضافتها لقائمة السلع الخاضعة للضريبة الانتقائية، إنه لا توجد أية خطط في الوقت الحالي لدى الحكومة الاتحادية لدولة الإمارات لتوسيع القاعدة الضريبية للضريبة الانتقائية. وكانت حكومة دولة الإمارات بدأت بتطبيق الضريبة الانتقائية في الربع الأخير من عام 2017، وهي ضريبة غير مباشرة يتم فرضها على سلع معينة تعد ضارة بصحة الإنسان أو البيئة، والتي يشار إليها بـ«السلع الانتقائية». وتم تحديد السلع الخاضعة للضريبة الانتقائية بـ«المشروبات الغازية» و«مشروبات الطاقة» والتبغ ومنتجاته.

  • يونس الخوري وكيل وزارة المالية
    يونس الخوري وكيل وزارة المالية

وبلغت النسب المطبقة للضريبة الانتقائية 50% على المشروبات الغازية و100% على منتجات التبغ و100% على مشروبات الطاقة.
كما تم تعديل قائمة السلع الخاضعة للضريبة الانتقائية من قبل الحكومة الاتحادية، حيث تم فرض الضريبة الانتقائية كذلك على أجهزة وأدوات التدخين الإلكترونية والسوائل المستخدمة في تلك الأجهزة والمشروبات المحلاة بالسكر المضاف. وبموجب هذه التعديلات والتي تم البدء بتنفيذها بدءاً من 1 يناير 2020، تم تحديد الضريبة الانتقائية بنسبة 100% على أجهزة وأدوات التدخين الإلكتروني والسوائل المستخدمة في هذه الأجهزة، وبنسبة 50% على المشروبات المحلاة بالسكر المضاف.
وقال الخبير المالي أمجد نصر: إن التوقيت قد يكون مناسباً لبعض دول مجلس التعاون الخليجي، في التوجه لتوسيع قاعدة السلع المشمولة بالضريبية، لكن الاحتياجات المالية عامة لدول مجلس التعاون تختلف من دولة إلى أخرى حسب حالتها، مضيفاً أن دول المجلس تفاوتت، من حيث التوقيت والقيمة، في تطبيق ضريبة القيمة المضافة والضريبة الانتقائية التي بدأت دولة الإمارات بتطبيقها في الربع الأخير من 2017، حيث إن بعض دول المجلس تأخرت بالتطبيق لأكثر من عامين، كما أن نسب ضريبة القيمة المضافة تختلف من دولة إلى أخرى وفيما تبلغ 5% في دولة الإمارات، تم رفعها في السعودية إلى 15%، وذلك وفقاً لاحتياجات كل دولة ومصالحها في وقت محدد. وأوضح أنه في الوقت الحالي لا توجد أي مؤشرات على أن دولة الإمارات تحتاج لفرض ضريبة جديدة أو التوسع في ضريبة قائمة، إذ أن جميع المبادرات والسياسات المالية والنقدية التي اتخذتها الدولة تسعى لدعم النمو وزيادة الإنفاق العام وتقليص الأعباء على القطاع الخاص والمستثمرين والشركات، وتحفيز الطلب في السوق المحلية. ولفت نصر إلى أنه ضمن نصائح صندوق النقد الدولي لدول مجلس التعاون الخليجي، كان دائماً تنويع مصادر الدخل المالي للحكومات، وعدم اقتصار الدخل الحكومي على الدخل من الصادرات النفطية، أحد أهم التوصيات والنصائح لدعم السياسات المالية، لكن هذا ينطبق على الدول التي تعاني من عجز في موازنتها العامة، أما بالنسبة لدولة الإمارات فلا يوجد عجز ولذلك، في المرحلة الحالية من المؤكد أن هذا التوجه لا يشكل أولوية في السياسة المالية الإماراتية. كما بين أن الهدف من تطبيق الضريبة الانتقائية تحديداً منذ البداية، كان الحد من استهلاك السلع الضارة بالصحة، وليس زيادة الجباية.
وأوضح أيضاً، أنه لم يتم تحديد ماهية «سلع الرفاهية» إذ أن امتلاك سيارة في بعض المجتمعات يعتبر «رفاهية»، بينما في دول أخرى هو ضرورة، كذلك الأمر بالنسبة للكثير من القطاعات مثل قطاع المجوهرات والذهب، وغيرها، مبيناً أن هذا المفهوم يتطلب تعريفاً دقيقاً، وهو غير واضح وقد يكون الفرق بين تعريف وآخر الآلاف من السلع التي يمكن أن تكون مشمولة بهذا النطاق أو غير مشمولة.