شريف عادل(واشنطن)

في نهاية أسبوع شهد الإعلان عن نتائج فاقت التوقعات لأعمال شركات التكنولوجيا الكبرى، كما العديد من الشركات الأميركية الأخرى، تراجعت أسعار الأسهم الأميركية، لتغلق مؤشراتها الرئيسية الثلاثة على انخفاض، إلا أن ذلك لم يمح المكاسب التي تم تحقيقها خلال شهر أبريل المنتهي، الذي اعتبر الأفضل للأسهم الأميركية منذ شهر نوفمبر من العام الماضي.
ورغم الضعف الذي سيطر على الأسهم خلال تعاملات يوم الجمعة، حقق مؤشر إس آند بي 500 مكاسب للشهر الثالث على التوالي، مضيفاً أكثر من 5% لقيمته، على وقع تسارع الطائرات والعربات الناقلة للمصل المضاد لفيروس كوفيد-19، حيث نجحت الإدارة الأميركية في توفير أكثر من مائتي مليون جرعة للأميركيين، الأمر الذي ساعد على انتعاش آمال استعادة الاقتصاد الأكبر في العالم لنشاطه، وتسبب في ارتفاع أسعار الأسهم. وخلال نفس الشهر، سجل مؤشرا داو جونز الصناعي وناسداك مكاسب بنسبة 2.7% و5.4% على التوالي.
وفي أول مائة يوم من حكم الرئيس جوزيف بايدن، حقق مؤشر داو جونز الصناعي أفضل أداء له في بداية حكم أي رئيس أميركي منذ فترة المائة يوم الأولى من حكم الرئيس الأسبق فرانكلين روزفلت في عام 1933، حيث ارتفع بنسبة تجاوزت 9%، محققاً أكثر من عشرين مستوى قياسي جديد. ورغم عدم انشغال بايدن بسوق الأسهم، واقتراحه فرض المزيد من الضرائب على الشركات الأميركية وأصحاب الدخول المرتفعة، فقد ارتفع مؤشر الأسهم الأشهر في العالم في أيامه المائة الأولى بنسبة تفوق نسبة ارتفاعه في الفترة المماثلة من حكم الرئيس الأسبق دونالد ترامب، التي لم تتجاوز 6.1%.
وخلال الأسبوع الأخير، أعلنت كل من فيسبوك، المالكة لموقع التواصل الاجتماعي الشهير، وأمازون، عملاق تجارة التجزئة، وآبل، مُصَنع الهواتف الذكية آيفون والحواسب الآلية ماك، نتائج أعمال فاقت توقعات وول ستريت، الأمر الذي ساهم في ارتفاع أسعار أسهمها بنسب كبيرة خلال الساعات التالية للإعلان، إلا أن الأخيرة تعرضت لضربة قوية يوم الجمعة، بعد أن اتهمتها المفوضية الأوروبية بإساءة استغلال متجر التطبيقات التابع لها، وأشارت إلى وجود ممارسات احتكارية لدى الشركة. وخسر سهم آبل 1.51% من قيمته خلال تعاملات الجمعة، تمثل تقريباً إجمالي خسارته منذ بداية العام، إلا أنه يبقى صاحب واحدة من أعلى قيم التداول في السوق الأميركية.
وأعلنت أمازون تحقيق أرباح قياسية خلال الربع الأول من العام، حيث وصلت أرباحها إلى 8.1 مليار دولار، تمثل ثلاثة أضعاف ما كانت عليه خلال نفس الربع من العام الماضي، وارتفاع مبيعاتها خلال الفترة بنسبة 44% لتصل إلى 108 مليارات دولار في الشهور الثلاثة الأولى من العام. وفي حين انتظرت وول ستريت ربحاً لا يتجاوز 9.54 دولار لسهم الشركة، فاجأت أمازون مساهميها قبل محللي وول ستريت، لتعلن أرباحاً بمتوسط 15.79 دولار للسهم.