أبوظبي (الاتحاد)

أصدر أسبوع أبوظبي للاستدامة المنصة العالمية المعنية بتسريع وتيرة التنمية المستدامة وشركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» الجهة المستضيفة للأسبوع، أمس، دراسة تضمنت نتائج استطلاع رأي عالمي يستكشف كيفية استجابة الشركات في مختلف أنحاء العالم لمعايير الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات في أعقاب انتشار جائحة «كوفيد -19». 
وأشارت الدراسة التي شملت 525 مديراً تنفيذياً يمثلون شركات عالمية تحقق عائدات سنوية تبلغ 250 مليون دولار أميركي أو أكثر، إلى أن «الجائحة» كان لها تأثير كبير على تصور الشركات بأهمية تعزيز الاستثمار في الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات. 
ووجدت الدراسة أن 87% من المشاركين أشاروا إلى أن أداء الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات يمثل حالياً أحد الأهداف الاستراتيجية الأساسية لمؤسساتهم، بينما رأى 85% أن جائحة «كوفيد - 19» كانت بمثابة جرس إنذار، فيما يتعلق بضرورة تطبيق الممارسات المستدامة. 
كما وجدت الدراسة أن 65% من المشاركين يتوقعون تحقيق عوائد مالية للاستثمار في الحوكمة البيئية والاجتماعية خلال العامين المقبلين، من بينهم 35% يتوقعون ذلك في غضون الـ«12» شهراً المقبلة. 
وأوضح نحو 49 في المائة من المشاركين في الدراسة أن الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات تمثل أولوية بالنسبة إليهم انطلاقاً من أهميتها للمستثمرين. وعلى مستوى القطاعات بينت الدراسة أن تحقيق التوازن بين الربح والاستدامة أكثر سهولة بالنسبة إلى بعض القطاعات دون غيرها، حيث أقر 68% من المشاركين من قطاع التكنولوجيا أنهم استطاعوا تحقيق التوازن بين متطلبات العملاء الخاصة بالاستدامة والأرباح التي يتوقعها الشركاء، في حين أظهرت إجابات المشاركين من قطاع المواصلات وجود تراجع في هذه النسبة، حيث لم يقر بذلك سوى 38% من المشاركين. وأعرب 52% من المشاركين عن استعدادهم لتخفيض رواتبهم مقابل الانتقال إلى شركة ذات أداء أفضل في مجال الحوكمة البيئية والاجتماعية.
وقال يوسف باصليب المدير التنفيذي للاستراتيجيات والتطوير المؤسسي في شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر»: «لطالما كانت الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات تقع في صلب عمل الشركة التي تواصل مساعيها للدخول في استثمارات عالية الجودة في مجال الطاقة المتجددة والتقنيات المستدامة. 
وأضاف: «الآن وبعد مرور 15 عاماً على تأسيس مصدر باتت تشكل الحوكمة والبيئية والاجتماعية أهمية كبيرة بالنسبة لجميع القطاعات بحيث من غير المرجح أن نشهد عودة إلى النماذج القديمة التي كانت تضع الربح فوق كل اعتبار وبحسب النقاشات التي عقدت خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة مطلع العام الجاري، فإن الفرص التي يوفرها التعافي الأخضر ستعزز من إقبال المستثمرين على دعم الشركات التي تتبنى نهج الابتكار والاستدامة أما الشركات التي تتجاهل تطبيق معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية سيتضاءل دورها ومساهمتها في مرحلة ما بعد جائحة كوفيد».