أبوظبي (وام) 

استضافت وزارة الخارجية والتعاون الدولي خلال شهري مارس وأبريل 2021، ورشتي عمل تدريبيتين بالشراكة مع هيئة صاحبة الجلالة للإيرادات والجمارك في المملكة المتحدة، وذلك بهدف دعم جهود الدولة في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وأتاحت الورشتان المقدمتان من فريق من الخبراء في المملكة المتحدة، فرصة لتبادل أحدث التطورات في مجال مواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وذلك كجزء من الجهود المستمرة التي تبذلها دولة الإمارات لزيادة الوعي، وبناء القدرات والخبرات التقنية في هذا المجال. وشاركت مجموعة من المؤسسات الإماراتية في الورشتين، ومن ضمنها وزارة الاقتصاد، والهيئة الاتحادية للجمارك، ومصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي. وصُممت ورشتا العمل لمشاركة تجربة المملكة المتحدة في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مع التركيز على عدد من المحاور الرئيسية، المتضمنة ما يلي: غسل الأموال القائم على التجارة، من خلال التلاعب بأسعار وكميات ونوعية السلع العابرة للحدود، ومن أهمها المعادن الثمينة، ومخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب المرتبطة بشركات خدمات الأموال، بما في ذلك أسواق التحويلات، وصرف العملات، وصرف الشيكات، وغسل الأموال في القطاعات شديدة الخطورة، مثل قطاع مقدمي خدمات الشركات، والخدمات الائْتِمَانية، وقطاع العقارات، وقطاع متداولي المقتنيات الثمينة، وأهمية تبادل المعلومات، من خلال التخطيط والتحضير لإجراء تحقيقات مفتوحة المصدر، وغيرها من التحقيقات التفصيلية من قبل الحكومة. 
وقالت آمنة فكري، مديرة إدارة الشؤون الاقتصادية والتجارية في وزارة الخارجية والتعاون الدولي: «يسرنا أن نكون شركاء مع الجانب البريطاني في هذه الورش الفنية، والتي تغطي عدداً من المجالات الهامة ضمن منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. فهذا التعاون والتبادل المعرفي، جزء من الإجراءات الأشمل التي تتخذها دولة الإمارات لبناء وتعزيز القدرات المطلوبة لمواجهة الجرائم المالية، وبناء نظام مالي أقوى وأكثر استدامة. ويأتي هذا التوجه في ضوء وضع جهود مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ضمن أهم الأولويات الاستراتيجية لدولة الإمارات، حيث نتطلع إلى تعزيز شراكاتنا مع المملكة المتحدة وغيرها من الجهات الدولية في هذا الإطار». 
من جانبه، قال سيمون يورك، مدير قسم خدمات التحقيقات في هيئة الجمارك البريطانية: يعتبر غسل الأموال وتمويل الإرهاب مشكلة عالمية تتطلب تكاتف الجهود الدولية، علماً بأن المملكة المتحدة ليست الدولة الوحيدة التي تواجه هذه التهديدات.