سيد الحجار (أبوظبي)

يُعد السوق المركزي في أبوظبي «السوق - المركز التجاري العالمي» أحد الأسواق المهمة والأكثر جذباً للزوار والسياح في أبوظبي، حيث يتميز بخليط متجانس من الطراز المعماري العربي والتصاميم العصرية، ويضم محلات متنوعة توفر كافة احتياجات المتسوقين والزوار،  من السلع والهدايا التذكارية على غرار القطع الفنية التقليدية والحنة والتوابل والمجوهرات والعطور والملابس والأكسسوارات. 
وتتمتع منطقة السوق المركزي في أبوظبي بأهمية خاصة في تاريخ المدينة، فمع بداية ازدهار العاصمة ونموها في مطلع العقد السادس من القرن الماضي نشأ سوق تجاري ضخم في قلب المدينة، وظل على مدى أربعين عاماً يمثل نقطة استقطاب للسكان والسياح على حد سواء، ومركزاً تجارياً يفد إليه التجار من داخل الدولة وخارجها لقضاء احتياجاتهم من البضائع التي ترد من أنحاء الخليج كافة.

  • منتجات متنوعة يقبل عليها المتسوقون (تصوير: وليد أبو حمزة)
    منتجات متنوعة يقبل عليها المتسوقون (تصوير: وليد أبو حمزة)

ويُعد السوق المركزي اليوم، جزءاً من المركز التجاري العالمي بأبوظبي، وبات يعرف باسم «السوق - المركز التجاري العالمي»، وهو امتداد للسوق المركزي القديم الذي تم بناؤه وسط مدينة أبوظبي عام 1968، وضم في البداية نحو 200 محل تجاري، والذي كان أول سوق في مدينة أبوظبي، وقدم  أول تجربة لمفهوم التسوق لدى الكثير من سكان الإمارة، حيث أصبح السوق مع مرور الوقت مركز جذب رئيساً لسكان العاصمة، ومقصداً لكثير من العائلات نظراً لتوافر كافة احتياجات الأسرة به.
وفي أول فبراير من عام 2003 شبّ حريق التهم 87 محلاً في السوق المركزي القديم وسط العاصمة، لتبدأ رحلة التخطيط لبناء المركز التجاري العالمي، والممتد على مساحة 12 هكتاراً، في منطقة السوق التاريخي القديم في أبوظبي، والذي كان محور الأعمال والتجارة في المدينة بالماضي. 
وباشرت  شركة الدار العقارية تطوير مشروع المركز التجاري العالمي، والذي يضم اليوم السوق المركزي الجديد، والذي تم افتتاحه عام 2010، فيما تم خلال عام 2014 افتتاح المول، فضلاً عن أعلى برج بأبوظبي «برج محمد بن راشد»، والذي يوفر 474 وحدة  تمتد عبر 92 طابقاً، بارتفاع 382 متراً، بالإضافة إلى برج المكاتب بارتفاع 59 طابقاً، وفندق «كورت يارد باي ماريوت».

 بينما يُعد المول في المركز التجاري العالمي أبوظبي بمثابة وجهة تسوق حديثة تضم 179 متجراً، و52 مطعماً وقاعتين مركزيتين.
ويُعد «السوق- المركز التجاري العالمي» بمثابة إحياء للسوق المركزي القديم، حيث يجد المتسوقون من السائحين والسكان جميع الصناعات اليدوية التقليدية، والعبايات، ورسم الحناء، والتوابل والمجوهرات والعطور العربية، والملابس التقليدية والاكسسوارات من جميع الأنواع، وتم تصميم المحال بصورة تُعيد إلى الأذهان صورة السوق القديم حين كانت أشعة الشمس تنتشر عبر المتاجر الخشبية.
ويتميز السوق بفكرته التصميمية المستوحاة من عمارة الأسواق العربية التقليدية، والاعتماد على الإضاءة والتهوية الطبيعية، مع إمكانية السيطرة على البيئة الداخلية صناعياً عند الحاجة، ويتألف من 3 طوابق في المنطقة التجارية القديمة، ويصل بينه وبين المول - المركز التجاري العالمي جسر شارع خليفة، ويضم أكثر من 150 متجراً.