عدن (وكالات)

كشفت دراسة دولية أعدتها منظمة «أكابس» البحثية السويسرية، بالشراكة مع شركتي «كاتبولت» و«ريسك أوير»، أنه في حال انفجار خزان النفط ‎«صافر»، فإنه سيؤثر على سبل عيش 1.6 مليون شخص، جراء التسريب النفطي وعمليات التنظيف اللاحقة، من خلال الأضرار التي ستلحق بالصناعات الساحلية وإغلاق المصانع والموانئ، إضافة إلى الأضرار التي ستلحق بمصايد الأسماك والموارد البحرية‏.
وأشارت الدراسة الخاصة بتقييم الأثر لاحتمالات تسرب أو انفجار أو غرق القنبلة الموقوتة «صافر» إلى أنه ستكون سبل عيش 31.500 صياد في خطر حال حدوث الكارثة، وقد يفقد 235.000 عامل في صيد الأسماك والصناعات ذات الصلة وظائفهم، وهي آثار مدمرة على سبل عيش الصيادين والعمال وأسرهم التي يعيش كثير منها بالفعل في فقر مدقع.
ولخصت الدراسة الدولية الجديدة الأثر الاقتصادي المتوقع للكارثة عبر توقف عمليات ميناءي الحديدة والصليف لمدة شهرين إلى ثلاثة أشهر، وهو ما سيحد من واردات الوقود والغذاء، ويعرض وظائف عمال الموانئ للخطر، والذي سيؤثر على إنتاج الكهرباء والخدمات الصحية والنقل، وارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية‏.
وقدرت تكلفة التأثير العام وتكاليف التنظيف العالية للتسريب النفطي للخزان العائم ‎صافر بـ20 مليار دولار أميركي، وسيتعرض 6.9 مليون شخص لمستويات عالية جدًا من تلوث الهواء، مع ظهور آثار ضارة بعد يوم إلى يومين من اندلاع حريق في الخزان، وسيتأثر ما يصل إلى 967.000 نازح في مناطق اليمن التي يمكن أن تغطيها أعمدة دخان‏.
وعن التأثيرات الاقتصادية لكارثة التسرب النفطي لخزان النفط العائم ‎صافر، أشارت الدراسة إلى أن نحو 11.4 مليون شخص قد يواجهون مخاطر خسائر المحاصيل.
وأكدت أن ساحل البحر الأحمر والدول المجاورة له قد تتعرض لخطر كارثة بيئية يمكن أن تحدث في أي يوم مع آثار إنسانية واقتصادية كبيرة.
وأعادت الدراسة التحذير من خطر أكبر تلوث بيئي سيشهده التاريخ البشري في حال حدوث انفجار لخزان صافر.
واستناداً إلى ما توصلت إليه الدراسة، جددت الحكومة اليمنية التحذير من الكارثة المحتملة لانفجار خزان صافر النفطي في البحر الأحمر، وما يمكن أن يسببه ذلك من مخاطر بيئية واقتصادية.