أبوظبي (وام)

حازت دولة الإمارات على مراكز ريادية أممية في مؤشرات التنافسية لقطاع الطاقة عموماً والطاقة النظيفة تحديداً، وذلك بعدما توافقت 7 مرجعيات دولية على تصنيفها ضمن قائمة الدول الـ 10 الكبرى عالمياً في 18 مؤشراً خاصاً بالقطاع خلال عام 2020. وتظهر البيانات التي وثقها المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء أن البنك الدولي أدرج دولة الإمارات في المرتبة الأولى على قائمة التنافس العالمي في موضوع «الحصول على الكهرباء»، ضمن تقريره الدوري الأخير عن سهولة ممارسة الأعمال لعام 2020. ومنح معهد «ليجاتم» دولة الإمارات المرتبة الأولى عالمياً أيضاً في موضوعي نسبة حصول السكان على الكهرباء وسهولتها الإجرائية، ومثلها في موثوقية نظام الإمداد، فيما حلت بالمرتبة الـ 6 في إنتاج المياه والعاشرة في القدرة التصميمية لإنتاج الكهرباء. من جانبه، منح تقرير التنافسية 2020، لكليّة «أنسياد»، دولة الإمارات المرتبة الـ 8 في إنتاج الكهرباء والعاشرة في قطاع الصرف الصحي. وأدرجت منظمة «حتمية التقدم الاجتماعي»، في تقريرها الدوري الأخير، الدولة في المرتبة الأولى عالمياً على مؤشر الوصول السكاني للكهرباء، ومثلها في موضوع استخدام الوقود النظيف في الطهي. وهي المرتبة الريادية نفسها التي احتلتها الدولة سنوات عدة في تقارير مؤسسة «بيرتلمان ستيدفينج» وشبكة حلول التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة. وتوثّق البيانات الإحصائية التي رصدها المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، مؤشرات التنافسية في قطاع الطاقة، كما أصدرها المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2020، حيث جاءت الإمارات في المرتبة الثانية عالمياً بالوصول السكاني إلى الكهرباء. ومنح «الكتاب السنوي للتنافسية العالمية» الصادر عن «المعهد الدولي للتنمية الإدارية»، المرتبة الأممية الأولى للإمارات في معدل كثافة استهلاك المياه، والسابعة في أسعار البنزين والرابعة في إجمالي إنتاج الطاقة المحلية نسبة إلى عدد السكان. ويمثل هذا التوافق بين المؤسسات الدولية المتخصصة في التنافسية، على إدراج دولة الإمارات في قائمة العشر الكبار في كفاءة قطاع الطاقة، إقراراً أممياً بكفاءة استراتيجية التنمية الشاملة التي اعتمدتها الإمارات مبكراً وعززتها بتنويع الموارد وتمتين البنية التحتية، مع ريادة في إنتاج الطاقة النظيفة، وصولاً إلى اقتصاد أخضر. وتوجت هذه الشهادات الدولية في الصدارة الإماراتية لقوائم التنافسية في مجال الطاقة النظيفة، التي تواترت على مدى السنوات الماضية بنجاح الدولة في إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية من خلال البرنامج السلمي الإماراتي. وكانت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية أعلنت في السادس من أبريل الحالي عن بدء التشغيل التجاري لـ «براكة» APR1400، للطاقة النووية السلمية وفق برنامج يتضمن أربع محطات في منظومة هي الأولى من نوعها في الشرق الأوسط. ويشكل التدشين التجاري لـ «براكة 1» ذروة برنامج أُرسيت أولى أعماله الإنشائية في عام 2012، وتواصل بثبات مؤسسي ليصبح الآن من بين أكبر مشاريع الطاقة النووية السلمية على مستوى العالم. واعتمد المشروع التاريخي للبرنامج الإماراتي النووي السلمي، نهجاً تحفيزياً للتدريب وتكريم المبادرات التي تساعد في ترشيد الطاقة وتحسين كفاءتها وتطوير المصادر البديلة لتقليل آثار التغيير المناخي. يشار إلى أن توافق مؤشرات التنافسية الدولية في مجال الطاقة على عضوية الإمارات في نادي العشرة الكبار، وما تحقق مؤخراً من تدشين إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية، يشكلان توثيقاً لنجاح رؤية الإمارات 2021، وتأسيساً وثيقاً لرؤية 2071 في مستهل النصف الثاني من مئوية الدولة.

سهيل المزروعي: إنجازات لمسيرة الخمسين
قال معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة والبنية التحتية: إن تحقيق دولة الإمارات مراكز ريادية عالمية في مؤشرات التنافسية لقطاع الطاقة عموماً، والطاقة النظيفة تحديداً، يُعد إنجازاً نوعياً يضاف إلى سجل الإنجازات الطموحة لخمسين عاماً مقبلة من التميز، والتي تحققت بالرغم من الظروف الاستثنائية والطارئة التي صاحبت العام 2020، نتيجة جائحة كورونا التي يعانيها العالم أجمع، وهو التحدي الذي حولته الإمارات إلى فرصة كبيرة في مسيرة التنمية واستشراف المستقبل التي تشهدها. وأضاف أن المراكز الريادية التي تحققت في هذا القطاع الحيوي بعدما توافقت 7 مرجعيات دولية على تصنيف الإمارات ضمن قائمة الدول الـ 10 الكبار عالمياً في 18 مؤشراً خاصاً بقطاع الطاقة خلال العام 2020 تجسد حجم الإنجازات الاستثنائية التي تدعم التوجهات المستقبلية، وسلاسة العبور لخمسين عاماً مقبلة من الـــتميز والــــريادة العالمية، وصولاً إلى تحقيق المئوية 2071، هي ثمرة دعم القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة «حفظه الله»، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي «رعاه الله»، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وتجسيدا للتخطيط الاستباقي والاستشرافي لمستقبل الطاقة ومعالجة التغير المناخي الذي اتبعته وزارة الطاقة والبنية التحتية، بالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين في الحكومة «الاتحادية والمحلية»، إلى جانب القطاع الخاص، الأمر الذي أثمر الاستراتيجية الوطنية للطاقة 2050، واستراتيجية الأمن المائي لدولة الإمارات 2036، الرامية إلى رفع كفاءة الاستهلاك الفردي والمؤسسي بنسبة 40%، وزيادة مساهمة الطاقة النظيفة في إجمالي مزيج الطاقة المنتجة في الدولة إلى 50%. وأوضح معاليه أن الاستراتيجية تأخذ بعين الاعتبار أيضاً نمواً سنوياً للطلب يعادل 6% وخفض الانبعاثات الكربونية من عملية إنتاج الكهرباء بنسبة 70% خلال العقود الثلاثة المقبلة، فيما تهدف استراتيجية الأمن المائي إلى ضمان استدامة واستمرارية خدمات المياه، وخفض إجمالي الطلب على الموارد المائية بنسبة 21%، وزيادة مؤشر إنتاجية المياه إلى 110 دولارات لكل متر مكعب، وخفض مؤشر ندرة المياه بمقدار 3 درجات، وزيادة نسبة إعادة استخدام المياه المعالجة إلى 95%. وأكد معاليه أن دولة الإمارات تولي اهتماماً كبيراً بتنويع مصادر الطاقة، باعتبارها ملاذاً أمناً لتحقيق التوازن بين التنمية المستدامة، والحفاظ على البيئة.