شعبان بلال (القاهرة) 
سجلت الواردات المصرية من القمح أكبر تراجع لها بنسبة 30.7 % خلال العام الجاري مقارنة الأعوام الماضية، في تطور هام للقاهرة التي تُعد أكبر مستورد قمح في العالم. 
وكشف تقرير رسمي للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري عن تراجع الواردات المصرية من القمح إلى 240.3 مليون دولار مطلع العام الحالي 2021، مقابل 347 مليون دولار خلال الفترة ذاتها من العام السابق عليه، بانخفاض بلغت قيمته 106.7 مليون دولار.
وقال رئيس الحجر الزراعي المصري الدكتور أحمد العطار: إن الإحصائيات الخاصة بواردات القمح هذا العام أقل من العامين حوالي 27% من حيث الكميات وليس الأسعار، إذ بلغ حجم الاستيراد خلال الـ 4 أشهر من العام الجاري 3 ملايين و43 ألف طن مقارنة بـ 4 ملايين و448 ألف طن في نفس الفترة من العام الماضي، موضحا أن أسعار القمح هذا العام مرتفعة عن العام الماضي. 
وتوقع العطار، في تصريحات لـ «الاتحاد»، أن الانخفاض يعود إلى انخفاض استهلالك القمح وليس زيادة الإنتاج المحلي لأن موسم حصاد القمح المصري لم يبدأ رسميا بعد، ولم يتم التوريد إلى الجهات المسؤولة في مصر. 
وتعد مصر أكبر مستورد للقمح في العالم. وقال العطار: إن الواردات المصرية من القمح تصل إلى 12 مليون طن سنويا، لافتا إلى أن دول روسيا وأوكرانيا ورومانيا تتصدر قائمة الدول التي تستورد منها القاهرة. 
وشدد رئيس الحجر الزراعي المصري على ضرورة تغيير ثقافة وسلوكيات «الأكل» لدى الشعب المصري، من الاعتماد على القمح بصورة رئيسية إلى أطعمة أخرى مثل البطاطس التي تعتمد عليها أوروبا بشكل كامل، لافتا إلى أن ذلك سيساعد على تقليل استهلاك القمح والكميات المستوردة.