أحمد مراد (القاهرة) - شكلت تداعيات جائحة كورونا دفعة قوية لتنامي استخدامات تقنيات الذكاء الاصطناعي، وفي المقدمة منها «الروبوتات»، ومن المتوقع أن يرفع ذلك معدلات نمو اقتصادات الذكاء الاصطناعي على المستوى الإقليمي والدولي.

وبحسب تقارير الاتحاد الدولي للروبوتات، فإن عدد الروبوتات الصناعية ارتفع من 74 روبوتاً لكل 10 آلاف موظف على مستوى العالم عام 2016، إلى 113 روبوتاً عام 2020. وتصف بيانات صندوق النقد الدولي، دول آسيا بأنها رائدة في استخدام الروبوتات، لا سيما في مجال التصنيع، حيث تملك كثافة روبوتية تبلغ 118 روبوتاً لكل 10 آلاف عامل، وهي أعلى منطقة في إنتاج الروبوتات، لا سيما في اليابان وكوريا الجنوبية بحصة سوقية 52%، و12% على التوالي.

وتوقع الدكتور فرج عبدالله، أستاذ الاقتصاد المساعد بمدينة الثقافة والعلوم بالقاهرة، في تصريحات لـ«الاتحاد الاقتصادي»، أن تتسارع وتيرة استخدامات تقنيات الذكاء الاصطناعي في مرحلة ما بعد كورونا، حيث بات الذكاء الاصطناعي يلعب دوراً محورياً في تطور الاقتصاد العالمي، ويوفر إمكانيات عديدة وفرص واعدة أمام اقتصادات الدول، الأمر الذي يجعلها تحقق قفزات نوعية وكمية غير مسبوقة.

فرج عبدالله

وكان تقرير صادر عن أكاديمية «برايس ووتر هاوس كوبرز» توقع أن تصل مساهمة الذكاء الاصطناعي في الاقتصاد الدولي إلى 15.7 تريليون دولار حتى عام 2030، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي يسهم في الاستخدامات البيئية بقيمة تصل إلى 5.2 تريليون دولار في الاقتصاد العالمي بحلول نهاية العقد المقبل، مع تقليل الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري بنسبة 4%.

وفيما يتعلق بمنطقة الشرق الأوسط، قدرت التقارير الاقتصادية نسبة مساهمة الذكاء الاصطناعي في اقتصادات دول الشرق الأوسط بنحو 320 مليار دولار بحلول عام 2030.

ومن جهته، أشار الخبير الاقتصادي المصري، خالد الشافعي، رئيس مركز العاصمة للدراسات والأبحاث الاقتصادية، إلى أن الذكاء الاصطناعي سوف يكون المحرك الأساسي لمختلف اقتصادات دول العالم، لا سيما الدول المتقدمة خلال العقد القادم، حيث تشير التوقعات إلى أن الذكاء الاصطناعي سوف يتولى تنفيذ مهمات التفكير بسرعة خلال السنوات المقبلة.

وفي غضون فترة وجيزة سيكون هناك 100 مليار جهاز متصل بالإنترنت، وبعدها سوف يصل هذا الرقم إلى تريليون جهاز، وبالتالي سوف تتمكن الآلات من تنسيق الموارد المادية والبشرية.