حسام عبدالنبي (دبي) أكد خالد عبدالله القبيسي، رئيس مجلس إدارة شركة «تبريد» أن الشركة بصدد تنفيذ المزيد من عمليات الاستحواذ خلال العام الحالي ضمن توجهها الدائم لاستكشاف فرص النمو في المنطقة كجزء من استراتيجيتها لنمو وخلق فائدة لأصحاب المصالح فيها، كاشفاً أن «تبريد» تبحث إمكانية تنفيذ 3 عمليات استحواذ جديدة على أنظمة تبريد المناطق التابعة لشركة نخيل، ومطارات دبي، وشركة «أدنوك» بأبوظبي، وذلك في ظل توافر القدرة المالية والخبرات التشغيلية لديها، والتي تميزها عن الشركات المنافسة عالمياً.
وأوضح القبيسي، في تصريحات للصحفيين على هامش قرع جرس التداول في سوق دبي المالي اليوم للإعلان عن إطلاق الهوية المؤسسية الجديدة للشركة، أن «تبريد» تتوافر لديها السيولة من الموارد الذاتية التي تمكنها من تحقيق تلك الاستحواذات، ويمكنها أن تلجأ إلى طرح السندات في ظل التصنيف الائتماني الجيد لها، ولكن يعتمد القرار النهائي على توافر فرص النمو، مع المحافظة على الأسس المالية القوية للشركة.

مكتب في نيودلهي
وأشار إلى أن «تبريد» افتتحت في نهاية 2019 مكتبا في العاصمة الهندية نيودلهي للإشراف على المشاريع الجارية للشركة هناك، كما يتم دراسة فرص الاستحواذ التي تتوفر في أسواق أخرى، مثل جمهورية مصر العربية، لافتاً إلى وجود العديد من المشروعات الجاري تنفيذها، وسيتم الإعلان عنها تباعًا مع دخولها حيز التشغيل خصوصاً في ظل الطلب المتنامي على أنظمة تبريد المساحات، وهو ما يمثل خطوة تسبق الانتقال إلى أنظمة تبريد المناطق بما يمثله ذلك من فرص استثمارية وتوسعية للشركة، ومنبهاً في الوقت ذاته أن التوسع الخارجي للشركة يظل رهن تطور هذا النموذج في بعض الدول وتوافقه مع البنى التحتية في تلك الدول.
 استحواذات
 وأفاد القبيسي، بأن شركة «تبريد» نجحت في الاستحواذ على أكبر نظام لتبريد المناطق في العالم، حيث تم توقيع شراكة بين «تبريد» و«إعمار» استحوذت «تبريد» بموجبها على منظومة تبريد المناطق القائمة في منطقة وسط دبي المعروفة باسم «دبي داون تاون» في عقد انتفاع طويل الأجل بقيمة جاوزت 2.5 مليار درهم.وأعلن أن «تبريد» بدأت بتقديم خدماتها إلى هذه المنطقة المهمة من دبي، بما بها من معالم سياحية وترفيهية يعرفها العالم كله، ويشمل ذلك 77 مبنى تستفيد من خدمات التبريد المتطورة والمستدامة للشركة، وهو ما يساهم خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المترتبة على تبريد هذه المنطقة بنحو 190 ألف متر طني، أي ما يعادل الانبعاثات الصادرة عن 41 ألف سيارة تعمل بالوقود و18 ألف منزل، مبيناً أن «تبريد» كانت مستعدة للاستحواذ على نسبة 100% ولكن «إعمار» فضلت أن تحتفظ بنسبة 20% ضمن إطار شراكة طويلة الأمد مع «تبريد».
وقال إن «تبريد» أتمت في نهاية العام الماضي الاستحواذ على شركتي السعديات كولينج، والتي تمتلك أغلبيتها شركة الدار العقارية، والسعديات لتبريد المناطق شركة الشخص الواحد، المملوكة بالكامل لشركة الدار العقارية، في اتفاقية قيمتها 963 مليون درهم، موضحاً أنه بعد إتمام الصفقة، ستعزز «تبريد» وجودها في أبوظبي إلى 655 ألف طن تبريد من إجمالي 46 محطة.
86 محطة

وذكر القبيسي، أن شركة «تبريد» أصبحت قوة عالمية رائدة في مجال تبريد المناطق مع 86 محطة واستثمارات في ستة بلدان مثل قطر والبحرين والسعودية وعمان.وأضاف أن الشركة توفر من خلال محطاتها تبريد أكثر من 1.4 مليون طن تبريد إلى العديد من المشاريع الرئيسية مثل برج خليفة وأوبرا دبي ودبي مول وجامع الشيخ زايد الكبير وجزيرة المارية وجزيرة الياس ومترو دبي ومرفأ البحرين المالي ومشروع جبل عمر في مكة بالمملكة العربية السعودية، معلناً أن الحصة السوقية للشركة تبلغ 63% في أبوظبي و9% في دبي ونحو 22% في دولة الإمارات.
وأكد القبيسي، أن نظام تبريد المناطق يتميز بالكفاءة ولذا يوفر 30% من استهلاك الطاقة المستخدمة في التبريد والتي تمثل بدورها نحو 50% من استهلاك الطاقة بشكل عام، ما يعني أن نظام تبريد المناطق يوفر نسبة تراوح بين 10% إلى 15% من الطاقة التي تنتجها دولة الإمارات وتالياً توفير تكاليف طائلة لإنشاء محطات توليد الكهرباء فضلاً عن تقليل انبعاثات الكربون والحفاظ على البيئة.
وقال إن الشركة نجحت عام 2020 في منع صدور انبعاثات ضارة تبلغ 1.35 مليون متر طني من ثاني أكسيد الكربون، ما يعادل الانبعاثات المترتبة على نحو 300 ألف مركبة سنوياً، كما وفرت الشركة طاقة كهربية تبلغ 2.26 مليار كيلوواط، أي الطاقة اللازمة لإضاءة نحو 130 ألف منزل في الإمارات كل عام.
وقال إنه على الرغم من التوقعات بصعوبة البيئة التشغيلية للشركات بسبب تداعيات الجائحة، إلا أن شركة «تبريد» نجحت في الحفاظ على نمو أعمالها ونتيجة لذلك حققت أرباحاً صافية بقيمة 550 مليون درهم في العام 2020 بزيادة نسبتها 16.5% وذلك بعد إضافة 39.6 ألف طن تبريد عن طريق توصيل عملاء جدد للشركة من المحطات الحالية و181.5 ألف طن تبريد عن طريق الاستحواذات مما رفع إجمالي توصيلات الشركة إلى 1.4 مليون طن تبريد بحلول نهاية العام، منوهاً أن الشركة أعلنت عن توزيعات أرباح للعام 2020 بقيمة 11.5 فلس للسهم من خلال توزيع أرباح نقدية قدرها 5.75 فلس للسهم بالإضافة إلى إصدار سهم مجاني، بواقع سهم واحد مقابل كل 45 سهماً مملوكاً.
تكلفة الاستهلاك

وفيما يخص شكاوى المستهلكين من ارتفاع فاتورة تكلفة التبريد بنظام المناطق، أفاد القبيسي، بأن تكلفة الاستهلاك في نظام تبريد المناطق تقل بنسبة تصل إلى 30% مقارنة بتكلفة التبريد بالتقليدية ولكن يأتي ارتفاع فاتورة الاستهلاك لأن المستخدم يسدد تكلفة البنية الأساسية لنظام تبريد المناطق، حيث إن شركات التطوير العقاري عادة ما تبيع الوحدات من دون احتساب تكلفة محطات التبريد بنظام المناطق، مؤكداً أن «تبريد» كمزود خدمة طالبت المطورين العقاريين باحتساب تكلفة محطات التبريد ضمن سعر الوحدة العقارية لعدم تحميل المشترين بمزيد من الأعباء.

الهوية المؤسسية الجديدة

  • خلال إطلاق الهوية الموسسية لـ«تبريد»
    خلال إطلاق الهوية الموسسية لـ«تبريد»

 

إلى ذلك، كشفت «تبريد» عن هويتها المؤسسية والتجارية الجديدة في احتفال خاص أقيم بجوار برج خليفة في دبي وصاحبه عرض ضوئي مبهر على الواجهة الخارجية لأطول برج في العالم، كخطوة تزامنت مع إعلان الشركة بدء مرحلة جديدة من النمو.
وجاء تصميم الهوية المؤسسية بشكل يضمن اتساق عناصرها ومواصفاتها التصميمية مع استراتيجية الشركة التي أصبح التحول الرقمي والتنمية بموجبها على رأس أولويات الشركة وعملها خلال الفترة المقبلة، وتعكس الهوية الجديدة أيضاً القيم التي تتبناها الشركة، لما تتميز به من مظهر حديث أكثر حيوية ومعاصرة وأكثر تناسقاً وتناسباً مع مكانة شركة «تبريد» ودورها المجتمعي كمؤسسة رائدة تعمل مع شتى الأطراف المحلية والدولية لتحقيق المزيد من النجاح والتقدم.