مصطفى عبد العظيم (دبي)

يشكل «إكسبو 2020 دبي» عند انطلاقه بعد أقل من ستة أشهر، حراكاً عالمياً استثنائياً لمواجهة العديد من التحديات العالمية الأكثر إلحاحاً والتي تأتي في صدارتها قضايا التغير المناخي والبيئة والصحة والتعليم والمياه والفقر، وغيرها من التحديات التي ستكون حاضرة على مائدة هذا الحدث العالمي الذي سيقام للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا في الفترة من 1 أكتوبر 2021 إلى 31 مارس 2022 تحت شعار «تواصل العقول وصُنع المستقبل».
وعلى مدى 6 أشهر، يستضيف «إكسبو 2020 دبي» العديد من برامج الفعاليات المتخصصة، لتسليط الضوء على دور الأفراد والحكومات والشركات والمؤسسات في العمل المشترك للتعامل مع عددٍ من أكبر التحديات، بالتزامن مع استضافة الدولة العديد من القمم المؤتمرات العالمية ذات الصلة بهذه القضايا، (أسبوع المناخ الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2022، والقمة العالمية للاقتصاد الأخضر، فضلاً عن إقامة احتفال فريد باليوم العالمي للأحياء البرية الذي يصادف الثالث من مارس كل عام، والذي سيكون واحداً من 13 يوماً عالميًا سيحتفل بها «إكسبو 2020 دبي». 
وتتضمن برامج فعاليات «إكسبو»، المصممة بشكل خاص، أسابيع متنوعة تتناول موضوعات متخصصة من شأنها تشجيع العالم على التعاون في مواضيع رئيسة تغطي قضايا المناخ، والتنمية الحضرية والمدن، والسفر والاستكشاف، وأهداف التنمية المستدامة، والصحة واللياقة، والإبداع، والزراعة والتنمية المعيشية، والنساء والفتيات، والمياه.
ويُقام «إكسبو 2020 دبي» في وقت بات العالم فيه في أمسّ الحاجة، وأكثر من أي وقت مضى، إلى هذا المحفل الدولي الذي يجمع شعوب ودول العالم والمفكرين والمبدعين والخبراء في مكان واحد من أجل مناقشة تحديات كوكبنا الملحة، ووضع حلول مبتكرة للكثير منها بروح التعاون في سبيل إسعاد الإنسانية بمستقبل أفضل للجميع. 

  • جناح الاستدامة في إكسبو.. أمل جديد للمستقبل
    جناح الاستدامة في إكسبو.. أمل جديد للمستقبل

أسبوع المناخ 
تستضيف الإمارات (أسبوع المناخ الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2022)، الأول من نوعه، في الفترة بين 2 و3 مارس 2022، وذلك خلال تنظيم معرض (إكسبو 2020 دبي)، بهدف تعزيز زخم العمل المناخي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
ويتم تنظيم (أسبوع المناخ الإقليمي 2022) من قبل وزارة التغير المناخي والبيئة في الإمارات، والمنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر (WGEO)، وبالتعاون مع نخبة من المنظمات الرائدة، بما فيها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP)، واتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (UNFCCC) ومجموعة البنك الدولي. وسيمثل الحدث المرتقب منصة استثنائية لمتابعة مسار التعافي الأخضر، ومناقشة السبل المُثلى لتطوير اقتصادات منخفضة الكربون، والحد من ظاهرة التغير المناخي، لا سيّما بالتزامن مع بدء تخطي الأزمة العالمية الناجمة عن انتشار فيروس (كوفيد-19).

  • الحدث يسلط الضوء على أبرز التحديات العالمية
    الحدث يسلط الضوء على أبرز التحديات العالمية

القمة العالمية 
يشهد موقع «إكسبو 2020 دبي» انعقاد الدورة السابعة من القمة العالمية للاقتصاد الأخضر يومي 6 و7 أكتوبر 2021، والتي تنظمها هيئة كهرباء ومياه دبي «ديوا» والمنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر، بالتزامن مع معرض ويتيكس ودبي للطاقة الشمسية الذي تنظمه هيئة كهرباء ومياه دبي من 5 حتى 7 أكتوبر 2021 في موقع «إكسبو 2020 دبي». 
وتدعم القمة العالمية للاقتصاد الأخضر جهود دولة الإمارات العربية المتحدة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة لعام 2030 وأجندة الإمارات الخضراء 2030 واستراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050.
وتعكس المشروعات الريادية التي يتم تنفيذها مثل محطات الطاقة الشمسية وتشجيع استخدام السيارات الكهربائية الصديقة للبيئة والتحول الرقمي وبناء مجتمعات حضرية مستدامة منخفضة الكربون، مكانة دولة الإمارات كعاصمة عالمية للاقتصاد الأخضر. 

الأحياء البرية 
العالم سيكون على موعد العام المقبل مع احتفال فريد سيقيمه «إكسبو 2020 دبي» بـ«اليوم العالمي للأحياء البرية» الذي يصادف الثالث من مارس كل عام، وذلك بمشاركة أكثر من 200 جهة دولية مشاركة في «إكسبو دبي».
وسينظم «إكسبو 2020 دبي» فعاليات الاحتفال بهذا اليوم العالمي بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة ووزارة التغير المناخي والبيئة وعبر ثلاثة مكونات رئيسية وعدد من الفعاليات بالتعاون مع الشركاء والجهات المشاركة. 
وستكون الفعالية الرئيسية التي سينظمها «إكسبو» للاحتفال باليوم العالمي للأحياء البرية فعالية جماهيرية بمشاركة المؤسسات والجهات المهتمة بالحفاظ على الحياة البرية لاستكشاف سبل حماية التنوع الحيوي والأحياء البرية، بينما سيضم تجمع حاشد ومتخصص شركاء «إكسبو 2020 دبي» وقادة الفكر والخبراء لبحث الموضوعات ذات الصلة والتنوع الحيوي وصون الأنظمة البيئية. 
ويأتي اهتمام «إكسبو 2020 دبي» بحماية الحياة البرية والطبيعة متناغماً مع ما تبذله دولة الإمارات من جهود حثيثة بدعم مبادرات الحفاظ على الحياة البرية في البلاد وأنحاء العالم. 

الأمن المائي
يمثل «إكسبو 2020» المنصة المثالية للعالم لمناقشة موضوع الأمن المائي  الذي يعد واحداً من أكبر التحديات العالمية والتي يعيشها الملايين حول العالم، حيث تواجه حالياً العديد من المجتمعات تحديات كبيرة من أجل الوصول للمياه العذبة، فضلاً عن تداعيات تغير المناخ التي تؤدي إلى حدوث تحول في أنماط الطقس والذي يؤدي بدوره إلى زيادة حالات الجفاف، والمزيد من الظواهر الجوية السيئة، وزيادة التصحر.
وعلى الرغم من كون الإمارات تتعرض إلى الكثير من التحديات الخاصة بنقص مصادر المياه العذبة، فقد تمكنت من تطبيق أحدث التقنيات في إدارة منظومة المياه والطاقة إلى جانب تقنيات الزراعة الحديثة، وذلك عبر التوسع في استخدام تقنيات تحلية المياه بالطاقة الشمسية، وزيادة أعداد المزارع ذات النظم المغلقة التي ترشد استهلاك مياه الري بنسبة 95% مقارنة بنظم الري التقليدية. وعن طريق معالجة جميع هذه العناصر، يمكن توليد تأثير مضاعف، مع اتخاذ هذه الإجراءات الآن من أجل إحداث هذا التغيير.

  • التغلب على الفقر أحد أهداف التنمية المستدامة
    التغلب على الفقر أحد أهداف التنمية المستدامة

تحالف من أجل كوكبنا 
انضم «إكسبو 2020» إلى «التحالف من أجل كوكبنا الثمين» بقيادة «ماستركاد»، الذي يهدف إلى معالجة أزمة المناخ العالمية من خلال زراعة 100 مليون شجرة في أنحاء العالم وإعادة تشجير الغابات في إطار خطة مدتها خمس سنوات، وفي أكتوبر الماضي، أصبح كل من «إكسبو 2020 دبي» وموانئ دبي العالمية شريكاً مؤسساً للتحالف العالمي في جائزة «إيرث شوت»، التي أطلقها الأمير وليام. 

  • المحافظة على التنوع الحيوي
    المحافظة على التنوع الحيوي

مبادرات ملهمة
ستشهد فترة إقامة «إكسبو 2020 دبي» استعراض مجموعة من المبادرات المُلهمة ذات الصلة بالحفاظ على الحياة البرية عبر برنامج أفضل الممارسات العالمية من «إكسبو 2020 دبي» والمبتكرين الدوليين الذين انضموا إلى برنامج منح الابتكار المؤثر من «إكسبو لايف»، بالإضافة إلى شركاء الدول التي تستعرض الحياة البرية والتنوع الحيوي في أجنحتها. 
ويسلّط برنامج أفضل الممارسات العالمية من «إكسبو 2020 دبي» الضوء على مشروعات توفر حلولاً ملموسة لأكبر التحديات العالمية، ويهدف إلى توسيع نطاقها بحيث تشمل أماكن أخرى. وستوجه الدعوة إلى المشروعات المختارة ضمن البرنامج والبالغ عددها إجمالاً 45 مشروعاً من جميع أنحاء العالم للعرض في معرض مخصص لها في «إكسبو 2020 دبي».