يوسف العربي (أبوظبي)

بلغ إجمالي شحنات الهواتف المتحركة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة خلال العام الماضي نحو 4.82 مليون جهاز تقدر قيمتها بـ 4.56 مليار درهم (1.24 مليار دولار)، حسب مؤسسة البيانات العالمية «أي دي سي» المتخصصة في بحوث الاتصالات وتقنية المعلومات.
وأفادت البيانات التي حصلت «الاتحاد» على نسخة منها، بأن شحنات الهواتف الذكية من المصنعين العالميين إلى وكلائهم وموزعيهم المعتمدين داخل الإمارات بلغت 4.08 مليون هاتف ذكي تقدر قيمتها 4.5 مليار درهم (1.22 مليار دولار).

الهواتف التقليدية 
ونتيجة الإقبال على الهواتف الذكية تراجعت شحنات الهواتف التقليدية إلى السوق المحلية بنسبة 52%، لتصل إلى 737 ألف هاتف متحرك خلال العام 2020 مقابل 1.56 مليون جهاز تقليدي خلال العام 2019.
ووفق «أي دي سي» بلغ متوسط سعر الهاتف الذكي في الإمارات خلال العام الماضي نحو 1104 دراهم «301 دولار»، فيما بلغ متوسط سعر الهاتف التقليدي نحو 70 درهماً (19 دولاراً).
ووفقًا لمؤسسة البيانات الدولية «أي دي سي» شهد سوق الهواتف المتحركة في منطقة مجلس التعاون الخليجي نمواً فصلياً بنسبة 8.2% خلال الربع الأخير من العام الماضي ليصل إلى 5.38 مليون وحدة، نمت شحنات الهواتف الذكية بنسبة 2.3% على أساس ربع سنوي إلى 4.26 مليون وحدة، ومن حيث القيمة، بلغ إجمالي سوق الهواتف الذكية 1.62 مليار دولار في الربع الأخير من العام الماضي.
وخلال الربع الأخير من العام الماضي استحوذت الإمارات على 26.1% من شحنات الهواتف الذكية في المنطقة وسجلت نموًا على أساس ربع سنوي بفضل الأداء القوي لإصدارات آبل الجديدة والموديلات متوسطة المدى من علامات التجارية مثل سامسونج. 
واستحوذت أجهزة 5G على 16.5% من جميع شحنات الهواتف الذكية عبر دول مجلس التعاون الخليجي في الربع الأخير من العام 2020 متوقعة نموها على نحو متزايد مع توافرها ضمن نطاقات سعرية أقل.
وقال رمضان يافوز، مدير أبحاث أول الهواتف الذكية بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في «أي دي سي» لـ «الاتحاد» إن دولة الإمارات العربية المتحدة استحوذت على ما نسبته 24% من إجمالي شحنات الهواتف الذكية إلى دول الخليج خلال العام 2020 والبالغة 17.1 مليون وحدة من أجهزة الهواتف الذكية.
ولفت إلى أن حصة الإمارات من سوق الهواتف الذكية في المنطقة تتجه إلى الارتفاع لتصل إلى 24.7% لتصل إلى 4.3 مليون وحدة في عام 2021، مسجلة نمو سنوي قدره 6.4%.
وأضاف، أن سوق الهواتف المتحركة في دول مجلس التعاون الخليجي يستعد لتسجيل نمو بنسبة 6.0% على أساس سنوي، ليصل إلى 22.1 مليون وحدة في عام 2021 على أن يصل سوق الهواتف الذكية إلى 17.6 مليون وحدة بمعدل نمو سنوي قدره 2.9%. 
وقال يافوز إن الربع الأخير من العام الماضي شهد نمواً قوياً نتيجة اتجاه معظم دول مجلس التعاون الخليجي إلى تخفيف قيود الإغلاق واستئناف الأنشطة الاقتصادية وإعادة فتح الحدود للسفر المنتظم بالإضافة إلى تسارع الخطى في تنفيذ حملة التلقيح ضد كوفيد 19 خاصة في الإمارات العربية المتحدة.

الطلب المكبوت
وأضاف أنه على الرغم من أن الإنفاق الاستهلاكي ظل يركز على الأساسيات، إلا أن السوق استفاد مما يمكن تسميته «تحرير للطلب المكبوت» وهو قيام المستهلكون بشراء السلعة بعد أن قاموا بإرجاء شرائها لشهور خلال ذروة الإغلاقات المرتبطة بالحد من انتشار فيروس كورونا.
وقالت مؤسسة «أي دي سي»، إن السوق الإماراتية لم تتأثر بنقص الإمدادات من الأجهزة والمكونات كما تأثرت بها أسوا ق أخرى في المنطقة. 
وقال يافوز، إنه مع عودة إمدادات الأجهزة  إلى طبيعتها ومع التوقعات المتفائلة بشأن اللقاحات والتي تقلل من احتمالية حدوث إغلاقات إضافية يرجه أن تشهد أسواق الهواتف المتحركة في دول الخليج عودة للنمو القوي خلال النصف الثاني من العام 2021.