مصطفى عبد العظيم (دبي)

رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو اقتصاد دولة الإمارات، خلال العام الجاري  إلى 3.1%، مقارنة مع توقعاته السابقة التي أصدرها في شهر أكتوبر الماضي المقدرة بنحو 1.3%، في ظل التحسن القوي في المؤشرات الاقتصادية المختلفة، خلال الربع الأخير من عام 2020 والارتفاع الملحوظ في أسعار النفط بداية من العام الجاري.
وأظهرت بيانات الصندوق الواردة في تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، تسجيل اقتصاد دولة الإمارات أعلى معدل نمو متوقع بين اقتصادات  مجلس التعاون الخليجي والدول المصدرة للنفط في الشرق الأوسط، تلتها المملكة العربية السعودية بنمو متوقع هذا العام بحدود 2.9%، ثم قطر بنمو متوقع بنسبة 2.4%، وسلطنة عمان بنمو قدره 1.8% ثم الكويت بنمو 0.8%.

زخم النمو 
وتوقع الصندوق في تقريره أن يحافظ اقتصاد دولة الإمارات على متوسط نمو خلال السنوات الخمس المقبلة بحدود 2.6% حتى عام 2026، مقارنة مع انكماش قدره 2.1% العام الماضي، وأن يسجل 1.2% خلال العام المقبل، وأن يدور متوسطه حول 1.8% حتى عام 2026، مرجحاً كذلك ارتفاع مستوى التضخم في 2021 إلى 2.9%.
وفيما يتعلق بفائض الحسابات الجارية للدولة، توقع الصندوق أن تحقق الإمارات هذا العام فائضاً في الحسابات الجارية للدولة، بما يعادل 7.1% من الناتج المحلي الإجمالي، و6.3% من الناتج في عام 2022، مرجحاً أن تحافظ الدولة على تسجيل فائض يعادل 6.8%  من الناتج المحلي الإجمالي حتى عام 2026.

الاقتصاد العالمي
وعالمياً رفع صندوق النقد الدولي كذلك توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي هذا العام إلى 6% بعد انكماش في العام 2020 مقدر بنحو 3.3%، مرجحاً أن يواصل الاقتصاد العالمي نموه الإيجابي في عام 2022 مع تسجيل نمو معتدل قدره 4.4%، مشيراً إلى أن الانكماش المقدر في عام 2020 جاء أقل 1.1 نقطة مئوية مما كان متوقعاً في نسخة أكتوبر 2020 من تقرير آفاق الاقتصاد العالمي، بعد تسجيل اقتصادات أميركا الشمالية نمواً أعلى من المتوقع خلال النصف الثاني من العام، وكذلك بالنسبة لمعظم المناطق بعد تخفيف الإغلاق وتكيف الاقتصادات مع طرق العمل الجديدة التي فرضتها جائحة كوفيد-19، مقدراً في هذا السياق نمو اقتصادات منطقة الشرق الأوسط خلال العام الجاري بنحو 3.7%، وتسجيل الدول المصدرة للنفط في المنطقة نمواً بنحو 4.6%.