يوسف البستنجي (أبوظبي)

قال معالي محمد علي الشرفاء رئيس دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي، إن الإمارة تستهدف تحقيق نمو  اقتصادي  بنسبة تتراوح بين 6 إلى 8% خلال العامين المقبلين.
وأوضح معاليه في كلمة افتتاحية خلال  ملتقى «اقتصاد المستقبل» الذي نظمته دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي أمس افتراضياً،  تحت شعار «اقتصاد أبوظبي: «رؤية القادة لاستشراف المستقبل»، أن حكومة أبوظبي  اتخذت  مجموعة من التدابير الاستباقية لتأمين القطاع الخاص قبل فترة طويلة من انتشار الجائحة، من أبرزها برنامج أبوظبي للمسرعات التنموية «غداً 21» وما تضمنه من حزمة مبادرات ومحفزات داعمة للشركات والمؤسسات العاملة في الإمارة، بما يعزز من دورها كمحرك رئيس لمنظومة الاقتصاد المحلي للإمارة».
 وعقد الملتقى، أمس، بمشاركة 30 متحدثاً من القادة وكبار المسؤولين والخبراء ومستشاري الاقتصاد، وذلك بحضور أكثر من ألف مشارك من 70 دولة من مختلف أنحاء العالم، وصاحبه معرض افتراضي شاركت فيه 80 جهة وشركة محلية من أبوظبي. 
وناقش الملتقى تأثير السياسات والتدابير الوقائية الاستباقية التي نجحت حكومة إمارة أبوظبي في تنفيذها لتحفيز شركات القطاع الخاص وتحقيق استدامة الأعمال، وجذب المزيد من الاستثمارات في ظل تداعيات أزمة كوفيد- 19 التي أثرت على المشهد الاقتصادي لدول العالم.
 وقال معالي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي: «إن حكومة أبوظبي ممثلة بكافة الجهات الحكومية وشبه الحكومية بذلت جهوداً مكثفة منذ بدء جائحة كوفيد- 19 لتلبية احتياجات مجتمع أبوظبي، حيث ركزت بداية على دعم الشركات وضمان استمرارية أعمالها، حيث تم تخصيص 5 مليارات درهم لدعم المياه والكهرباء للمواطنين والقطاعات التجارية والصناعية، وتخصيص 3 مليارات درهم لبرنامج الضمانات الائتمانية لتحفيز تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتخصيص مليار درهم للأسواق المالية ووضع قوانين ولوائح استثمار مرنة للحفاظ على التقدم الاقتصادي لإمارة أبوظبي».
وأكد حرص حكومة إمارة أبوظبي على خلق المزيد من الفرص الاستثمارية من خلال تشجيع الابتكار والبحث والتطوير، ورفع مستوى القوة العاملة في القطاع الخاص، في ظل استمرار أبوظبي تنفيذ استراتيجياتها للمحافظة على مكتسباتها وتحقيق نمو لاقتصاد الإمارة بنسبة تتراوح بين 6 إلى 8% خلال العامين المقبلين، وذلك بفضل نمو قطاع النفط والإنفاق الحكومي والخدمات المالية والاستثمار الأجنبي المباشر».
وأضاف معاليه: «تتضمن الاستراتيجية الاقتصادية للإمارة قطاعات اقتصادية محددة يمكن للجهات الحكومية أن تشارك فيها مع القطاع الخاص، من أجل تعزيز النمو وزيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة، عبر استثمارات جديدة وتنفيذ مشاريع تنموية تعزز تنافسية أبوظبي إقليمياً ودولياً».
 من جهته، شارك معالي الدكتور مغير خميس الخييلي، رئيس دائرة تنمية المجتمع أبوظبي، كمتحدث رئيسي في الحدث، حيث وجه كلمة أكد فيها على دور دائرة تنمية المجتمع في تحسين الخدمات الاجتماعية في أبوظبي لتعزيز جودة الحياة، مشيراً إلى أهمية الوعي بالدور التكاملي بين القطاعين الاجتماعي والاقتصادي لتحقيق رفاه مجتمع إمارة أبوظبي.
وقال معاليه: «نجدد التزامنا في دائرة تنمية المجتمع بتوطيد أطر التعاون والشراكة الفاعلة مع القطاعين الحكومي والخاص للارتقاء بجودة الخدمات لبناء مجتمع متكامل ومتلاحم يوفر حياة كريمة والسعادة لكافة الأفراد»
 ولفت راشد البلوشي، وكيل دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي إلى  الاستراتيجيات الأساسية التي تنتهجها الإمارة من أجل تحقيق اقتصاد أكثر استدامة، مؤكداً حرص إمارة أبوظبي على تطبيق عدة استراتيجيات رئيسة تحقق التنويع الاقتصادي المستدام وتعزز من القدرة التنافسية للإمارة.