أبوظبي (الاتحاد)

حلت دولة الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الأولى عربياً وإقليمياً والخامسة عشرة عالمياً في مؤشر كيرني للثقة في الاستثمار الأجنبي المباشر للعام الجاري 2021، متقدمة 4 مراتب مقارنة بالعام الماضي 2020، ومتفوقة بذلك على عددٍ من الاقتصادات العالمية الكبرى، ضمن الترتيب العام للمؤشر، مثل سنغافورة وأستراليا والبرتغال والدنمارك وإيرلندا والبرازيل وفنلندا.
ويعكس تقدم دولة الإمارات في مؤشر كيرني، ارتفاع ثقة المستثمرين ومديري الأعمال والمديرين التنفيذيين باقتصاد الدولة وفرص نموه الواعدة وسرعة تعافيه من تداعيات أزمة «كوفيد 19»، حيث جاءت من بين 5 دول حققت ثقة أعلى، مقارنة بالعام الماضي 2020، وهي: النرويج، النمسا، البرتغال، الدنمارك، وذلك في الوقت الذي تراجعت فيه الثقة بالاقتصادات العالمية لعديد من الدول العظمى.
وأكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية، أن تحقيق دولة الإمارات المركز الأول عربياً و الـ15 عالمياً على مؤشر كيرني للثقة في الاستثمار الأجنبي المباشر للعام الجاري، هو إنجاز جديد يضاف إلى الإنجازات المتعددة والمتتالية التي تحققها دولة الإمارات، حيث يمثل هذا المؤشر أحد أهم مؤشرات القياس على مستوى العالم لأداء اقتصادات الدول ومقومات تطورها ومدى قدرتها على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة لتحقيق التنمية المستدامة واقتصاد المستقبل.
وأشار معالي الزيودي إلى أن تبوء الدولة هذه المرتبة العالمية يؤكد كفاءة النهج الذي تتبعه الدولة، انسجاماً مع رؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة، في شأن تطوير بيئة الأعمال الوطنية وجاذبية الدولة للاستثمارات والأنشطة التجارية المتنوعة، تحقيقاً للأهداف الاستراتيجية للدولة ومئوية الإمارات 2071 بتنويع مصادر الاقتصاد الوطني، بما يعزز من نمو الناتج الوطني الإجمالي غير النفطي.
وأوضح معالي الوزير، أن التقدم الذي أحرزته دولة الإمارات في هذا المؤشر الحيوي والمهم، يؤكد الشعور الإيجابي لدى المستثمرين، المستند على الالتزام الحكومي القوي بالتنوع الاقتصادي والابتكار والبنية التحتية وسهولة ممارسة الأعمال، وهو دليل جديد على مدى قوة ومتانة اقتصاد الدولة وقدرته على تخطي التحديات التي تتخلل المشهد الاقتصادي العالمي اليوم، وكفاءته في مواكبة ومواجهة الطوارئ والأزمات والمتغيرات العالمية وتحقيق الاستجابة السريعة، عبر تبني أحدث مخرجات التكنولوجيا الحديثة لاستشراف أقتصاد المستقبل.
ويبين المؤشر أن دولة الإمارات إلى جانب الصين والبرازيل، ضمن الاقتصادات النامية، الذين حققوا نجاحاً خلال العام الجاري في جذب الاستثمارات المباشرة، وتم اختيارهم للمشاركة في تقرير كيرني في هذا العام.
ويشير المؤشر إلى أن 57% من المستجيبين عبروا عن تفاؤلهم بشأن التوقعات الاقتصادية العالمية للسنوات الثلاث القادمة، مقارنة بـ 72% خلال العام الماضي.
أظهرت نتائج المؤشر تغيير مواقف المستثمرين ومديري الأعمال والمديرين التنفيذيين حول التوقعات الاقتصادية بالتراجع بسبب جائحة «كورونا»، ورغم ذلك فإنهم كانوا أكثر تفاؤلاً بشأن الدول التالية اليابان، ألمانيا، كندا، سويسرا، الإمارات وأستراليا بتحقيقها نمواً اقتصادياً خلال السنوات الثلاث القادمة.
ويعزى ذلك لامتلاك هذه الأسواق نقاط قوة في مجال التكنولوجيا والبنية التحتية ومستويات الابتكار العالية بالإضافة إلى استجابتها العالية والفعالة للوباء، كما أنها أسواق ثرية ذات مشتريات عالية من المستهلكين.