لندن (رويترز) - أفاد مسح لرويترز أن إنتاج أوبك من النفط ارتفع في مارس، إذ قابلت زيادة في الإمدادات من إيران تخفيضات أعضاء آخرين بموجب اتفاق مع الحلفاء، فيما يمثل عقبة أمام جهود الحد من الإمدادات إذا استمرت الزيادة من جانب طهران.
وخلص المسح إلى أن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، التي تضم 13 عضواً، ضخت 25.07 مليون برميل يومياً في مارس، بارتفاع 180 ألف برميل يومياً عن فبراير. وزاد الإنتاج شهرياً منذ يونيو 2020 باستثناء فبراير.
تأتي زيادة الإمدادات الإيرانية فيما أرجأت أوبك وحلفاؤها، المجموعة المعروفة باسم أوبك+، التخلي عن المزيد من تخفيضات الإنتاج مع استمرار تأثير الجائحة. وتجتمع أوبك+ غداً الخميس ويتوقع مندوبو الدول الإبقاء على معظم التخفيضات.
وقال مصدر في أوبك عن اجتماع الخميس «يمكنني الشعور بزخم حذر».
تجاوز النفط 71 دولاراً للبرميل هذا الشهر، وهو أعلى سعر منذ ما قبل الجائحة، لكنه تراجع منذ ذلك الحين إلى نحو 64 دولاراً. 
بطء تعافي الطلب
وقال محللون إن بطء تعافي الطلب وارتفاع الصادرات الإيرانية يضغطان على الأسعار.
وقررت أوبك+ إبقاء الإمدادات مستقرة في معظمها في مارس في حين قامت السعودية بخفض إضافي بدافع القلق حيال التعافي البطيء للطلب. وإيران معفاة من التخفيضات إلى جانب عضوي أوبك ليبيا وفنزويلا.
وتعني الخطوة السعودية أن أوبك ما زالت تخفض النفط بما يقل كثيراً عما جرت الدعوة إليه بموجب اتفاق أوبك+، رغم الزيادة الإيرانية.
وخلص المسح إلى أن الامتثال لتعهدات خفض الإنتاج في مارس بلغ 124 بالمئة، ارتفاعاً من 121 بالمئة في فبراير.
إيران تضخ المزيد
تمكنت إيران من زيادة الصادرات منذ الربع الرابع من العام الماضي رغم العقوبات الأميركية، وفقاً لتقويمات مختلفة.
ولا يوجد رقم محدد للصادرات. وتقول إيران إن الوثائق تُزور لإخفاء منشأ شحناتها. ويمكن تتبع الناقلات عن طريق الأقمار الصناعية لكن من الممكن إيقاف الأمر كما إن عمليات النقل بين السفن تجعل من الصعب رصد الشحنات.
وبحسب مسح رويترز، بلغت الإمدادات الإيرانية في مارس 2.3 مليون برميل يومياً، بارتفاع 210 آلاف برميل يومياً عن فبراير ويمثل أكبر زيادة في أوبك.
وخلص المسح إلى أن ثاني أكبر زيادة في أوبك جاءت من العراق وبلغت 40 ألف برميل يومياً. وكانت هناك أيضاً زيادات ضئيلة من ليبيا وفنزويلا البلدين الآخرين المستثنيين أيضاً من التخفيضات.
تعهدت السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، بخفض إضافي للإنتاج يبلغ مليون برميل يومياً في فبراير ومارس. وتوصل المسح إلى أن الرياض حققت تقريباً كل هذا الخفض في مارس، أكثر من فبراير.
ووجد المسح أن الإنتاج كان مستقراً لدى منتجين كبار آخرين هم الإمارات والكويت ونيجيريا.
يهدف مسح رويترز إلى تتبع الإمدادات إلى السوق ويستند إلى بيانات شحن مقدمة من مصادر خارجية وبيانات التدفق من رفينيتيف أيكون ومعلومات من شركات تتبع ناقلات مثل بترو-لوجستكس وكبلر ومعلومات مقدمة من مصادر في شركات نفط وأوبك ومستشارين.