الرياض(الاتحاد)
توقَّع تقرير حديث أصدرته كي بي ام جي في السعودية حول القطاع المصرفي في السعودية، مواصلة القطاع لأدائه المتميز خلال عام 2021، وذلك بفضل العديد من العوامل الداعمة، كحزمة الإصلاحات التي اتَّخذتها الحكومة، ونجاح القطاع في وقف الخسائر الائتمانية المتوقعة،واستقرار مستوى السيولة، إضافة لتحسُّن نسبة كفاية رأس المال، والتعديلات التي أقرّتها المصارف.

وأوضحت كي بي إم جي في السعودية، في تقريرها الحديث: «توقعات القطاع المصرفي 2021»، أنَّ جميع المصارف المدرجة في السوق المالية السعودية (تداول) والبالغ عددها 11 مصرفًا سجلت أداءً مستقرًا في نهاية 2020؛ ما يشير لتعافي القطاع ونجاحه في التغلب على التحديات التي واجهته منذ مارس 2020، وأنه يتجه لأداء إيجابي قوي، خلال العام المالي 2021.

وأضاف التقرير أنَّ بداية عام 2020 كانت مليئة بالتحديات في ظل جائحة كوفيد-19، إلا أنَّ التحديات التي واجهت القطاع المصرفي العام الماضي قد أظهرت مدى «صلابته وتماسكه»، كما أبرزت الدور المحوري الذي يمكن أن يلعبه التعاون بين القطاع المصرفي والجهات التشريعية، في دعم التعافي الاقتصادي، حيث بادر البنك المركزي السعودي (ساما) بإطلاق حزمة من الإجراءات التحفيزية الاستباقية، من أجل دعم المدينين ومساعدة البنوك على الإسراع بعملية التحول الرقمي لضمان استمرارها في تقديم الخدمات المصرفية، بشكلٍ آمن وفعّال، دون احتكاك مباشر مع العملاء.
ووفقًا للتقرير، فقد انخفض إجمالي صافي أرباح المصارف الـ 11 بمقدار 6,32 في المائة، مقارنة بعام 2019 (مع استثناء الخسارة التي أعلن عنها البنك السعودي البريطاني وعلى الجانب الآخر، ارتفع إجمالي الأصول بنسبة 13.14 في المائة إلى 2,771 مليار ريال مقارنةً بـ 2,449 مليار ريال في 2019، أما ودائع العملاء، فقد قفزت بنسبة 9.18 في المائة إلى 1,975 مليار ريال مقارنةً بـ 1,809 مليار ريال في 2019، فيما سجلت الخسائر الائتمانية المتوقعة ارتفاعًا ملموسًا بنسبة 39.05 في المائة (17.33 مليار ريال)، مقارنةً بـ 12.46 مليار ريال في 2019.

وقال أوفيس شهاب، رئيس قطاع الخدمات المالية لدى كي بي إم جي في السعودية: «من خلال النظر للنتائج المالية للقطاع المصرفي خلال العام المالي 2020، نلاحظ التأثير الواضح لجائحة كوفيد-19 على أداء القطاع، ولكن هناك إجماع تام على أنَّ النتائج التي حققها القطاع تعتبر إيجابية بشكل كبير في ظلّ التحديات، خاصةً إذا ما قورنت بنتائج أداء القطاعات المماثلة على مستوى العالم».

قال خليل إبراهيم السديس، الشريك المدير لمكتب كي بي إم جي في الرياض: «يرصد هذا التقرير التغيرات الكبيرة التي طرأت على المجتمع وعلى أولويات المواطنين، ويتناول الإجراءات التنظيمية الجديدة، كما يرصد السرعة الملحوظة في وتيرة التحول الرقمي خلال الـ 12 شهرًا الماضية، والمتوقع استمرارها طوال عام 2021، فقد تسببت جائحة كوفيد-19 في إعادة تسليط الضوء على الغرض من وجود البنوك، والتأكيد على أهمية التنوع والمساواة بين الجنسين، بالإضافة للتركيز بشكل أكبر على برامج الحوكمة الاجتماعية والبيئية وحوكمة الشركات (ESG)».