الشارقة (الاتحاد)  أكد معالي سهيل المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، أن امتلاك دولة الإمارات العربية المتحدة المعرفة ومراكز الابتكار يجعلها أكثر قدرة على العبور للخمسين عاماً المقبلة محمّلة بالإنجازات النوعية.
وأضاف معاليه، في كلمة معاليه بمناسبة افتتاح مركز ابتكارات الطاقة التابع لمجمع الشارقة للبحوث والابتكار، أن رفد أبناء الوطن بمهارات المستقبل المبنية على مفهوم الابتكار والإبداع والتميز في مختلف القطاعات الحيوية، ومنها الطاقة، يشكل أولوية على أجندة حكومة الإمارات، وقيادتها الرشيدة، بهدف المساهمة في صناعة مستقبل مزدهر للأجيال وترسيخ ريادة وتنافسية الإمارات عالمياً.
وقال: «يشكل الاستثمار في الابتكار والمبتكرين قوة حقيقية لتحقيق طموحاتنا وتطلعاتنا نحو التقدم باعتباره ضمانة أساسية لاستدامة الإنجازات ومواصلة مسيرة النجاح والتميز، واستجابة لتوجهات القيادة الرشيدة التي دائماً ما تؤكد حاجة الدولة إلى الكفاءات والطاقات لتلبية الطموحات الكبيرة، ورسم ملامح المرحلة المقبلة وصياغة محاور وتصورات مبتكرة تثري مسيرة التنمية». وأضاف:«إن الإمارات تعتبر من الدول الرائدة عالمياً في الاعتماد على الطاقة المتجددة، وكانت ولا تزال سبّاقة في اعتماد أفضل الممارسات العالمية في قطاع الطاقة، جنباً إلى جنب مع آخر التطورات التكنولوجية العالمية، والإمارات من أوائل الدول التي اعتمدت على الطاقة المتجددة كجزء مهم في منظومة مزيج الطاقة، وإن الدولة تقود الجهود العالمية في استدامة الطاقة المتجددة، والمحافظة على البيئة، وقد تبنت من أجل ذلك أحدث الابتكارات الدافعة لمسيرة التنمية المستدامة، وسبل مواجهة آثار تغيّر المناخ والتخفيف من الاحتباس الحراري، اللذين يمثلان هاجساً مستقبلياً للعالم أجمع، لتأثيرهما المباشر على البشرية، مشيراً إلى أن التوجه المستقبلي لدولة الإمارات قائم على استغلال مصادر الهيدروجين للحصول على الطاقة، وتلبية الطلب المتنامي عليها، وضمان الحصول على طاقة موثوقة وميسورة التكلفة، وذات بصمة كربونية منخفضة.

طاقة الهيدروجين
وذكر معاليه:«تستهدف دولة الإمارات الاستفادة من طاقة الهيدروجين باعتبارها أحد سبل تحقيق التنمية المستدامة في دولة الإمارات، حيث من الممكن أن يتم إنتاجها من المصادر المتوفرة والتقليدية مثل النفط والغاز، أو من المصادر المتجددة مثل الطاقة الشمسية، فيما يعد إنتاج الهيدروجين من مصادر الوقود الأحفوري في منطقتنا حالياً الأكثر تنافسية من حيث التكلفة التي تبلغ 1.5 دولار للكيلوغرام»، مشيراً إلى أن تطوير البنية التحتية المستدامة ومشروعات الطاقة المتجددة يمثل جوهر جهود المساعدات الدولية لدولة الإمارات، ونحن ملتزمون بالتعاون مع شركائنا محلياً وإقليمياً ودولياً، لإيجاد حلول جديدة للتحديات القديمة المرتبطة بقطاع الطاقة من خلال الشراكات وتبادل المعرفة وبناء القدرات والوصول إلى التمويل الأمثل.
وأوضح معاليه أن العام 2021 هو عام الخمسين، والذي يقربنا أكثر من مئوية الإمارات 2071 وحلم الريادة العالمية بمختلف المجالات ومنها الطاقة، الأمر الذي يتطلب منا جميعاً العمل وفق منظور تشاركي يستند إلى رؤية استشرافية قادرة على التنبؤ بالتحديات وتحويلها إلى فرص، والعمل سوياً للاستعداد لعصر ما بعد النفط وبناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار والعلوم والتقنيات الحديثة».

تفعيل الشراكات

ويهدف إطلاق «مركز الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لابتكارات الطاقة» إلى تفعيل الشراكات في مجالات البحوث والطاقة عبر تسهيل وتسريع الفرص الاستثمارية في مجال الطاقة، منها استغلال مصادر الهيدروجين للحصول على الطاقة، وتلبية الطلب المتنامي عليها، وضمان الحصول على طاقة موثوقة وميسورة التكلفة، وذات بصمة كربونية منخفضة، وفق أفضل الممارسات العالمية في قطاع الطاقة، جنباً إلى جنب مع آخر التطورات التكنولوجية العالمية، من خلال تبني أحدث الابتكارات الدافعة لمسيرة التنمية المستدامة، وسبل مواجهة آثار تغيّر المناخ والتخفيف من الاحتباس الحراري اللذين يمثلان هاجساً مستقبلياً للعالم أجمع لتأثيرهما المباشر على البشرية، بهدف المساهمة في صناعة مستقبل مزدهر للأجيال وترسيخ ريادة وتنافسية الإمارات عالمياً.