أبوظبي (الاتحاد) أكد معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، أن «ائتلاف أبوظبي للهيدروجين» يسهم بقوة في ترسيخ مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام وإمارة أبوظبي بشكل خاص مصدراً عالمياً موثوقاً للهيدروجين، وأن الوزارة تسعى من خلال دخول الائتلاف إلى مَدِّ جسر الحوار الدولي والوطني حول الهيدروجين.
جاء ذلك بمناسبة انضمام وزارة الطاقة والبنية التحتية إلى «ائتلاف أبوظبي للهيدروجين»، الذي أسسته شركة مبادلة للاستثمار «مبادلة» وشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» وشركة أبوظبي القابضة ADQ، في وقت سابق من العام الجاري، بهدف ترسيخ مكانة أبوظبي مصدراً موثوقاً للهيدروجين الأخضر، الذي يتم إنتاجه من خلال توظيف تكنولوجيا الطاقة النظيفة، والهيدروجين الأزرق الذي يتم إنتاجه من خلال الغاز الطبيعي، إلى الأسواق الدولية، بالإضافة إلى توحيد الجهود لبناء اقتصاد هيدروجين أخضر متين في دولة الإمارات.

طاقة موثوقة
وأوضح معاليه أن التوجه المستقبلي لدولة الإمارات قائم على استغلال مصادر الهيدروجين للحصول على الطاقة، وتلبية الطلب المتنامي عليها، وضمان الحصول على طاقة موثوقة وميسورة التكلفة، وذات بصمة كربونية منخفضة، وأن الوزارة تتابع حوار الهيدروجين منذ سنة 2017، كمراقب لمنصات دولية مثل مجلس الهيدروجين والشراكة الدولية للهيدروجين وخلايا الوقود/IPHE/، وتشارك أيضاً في تبادل المعرفة من خلال شراكات ثنائية مع دول عالمية متقدمة، وكذلك مع أصحاب المصلحة الوطنيين«، مؤكداً سعي الوزارة إلى صياغة استراتيجية طاقة طويلة الأمد يكون للهيدروجين دور رئيسي في مختلف محاورها.
وأضاف: تعتبر دولة الإمارات منتجاً تقليدياً للهيدروجين، وتمتلك خبرة كبيرة في هذا المجال ما يجعلها من الدول الرائدة عالمياً في مجال الهيدروجين، ويكتسب ائتلاف أبوظبي للهيدروجين أهمية كبيرة في هذا الوقت بالذات، وأن إدراج القطاع الخاص والبحث والتطوير والحكومة في الائتلاف بمثابة خطوة متقدمة في تعميم استخدام الهيدروجين كمصدر للطاقة النظيفة، مشيراً إلى أن الإمارات تمتلك الموارد الطبيعية التي تدعم الخبرة التكنولوجية والاستقرار السياسي المطلوب لتصبح لاعباً رئيسياً في السلسلة العالمية لتوريد الهيدروجين.

تنويع مصادر الطاقة
وتابع معالي وزير الطاقة والبنية التحتية:تشكل الاستراتيجية الوطنية للطاقة 2050، داعماً رئيسياً لتوجه الإمارات لإنتاج الهيدروجين النظيف، في ظل المستهدفات للوصول إلى 50٪ من الطاقة النظيفة بحلول عام 2050"، وأن دولة الإمارات اتخذت استراتيجيات ومشاريع متنوعة على المستوى الوطني والإقليمي والدولي لمواجهة تحديات التغيرات المناخية التي تواجه العالم، حيث أدركت مبكراً مدى خطورة العواقب الاقتصادية والاجتماعية والبيئية المترتبة على هذه التغيرات.