الكويت (رويترز) قال رئيس مجلس إدارة طيران الجزيرة الكويتية مروان بودي، إن الشركة تخطط لزيادة أسطولها بمقدار 13 طائرة، ليصل إلى 30 طائرة بحلول سنة 2025، متوقعاً أن يبدأ تعافي سوق الطيران اعتباراً من أغسطس المقبل.
وقال بودي لـ«رويترز»: «وضعنا خطة لخمس سنوات يزيد فيها عدد طائرات أسطولنا من 17 طائرة إلى 30 طائرة خلال خمس سنوات تنتهي في 2025». وأضاف أن من الأفضل للشركة أن تحصل على العدد الجديد من الطائرات بطريق واحد «أن تكون كلها تأجير أو كلها تمليك».
وقال إن شراء الطائرات أصبح «مغرياً» في الوقت الحالي، حيث لدى مصنعي الطائرات أساطيل كبيرة من الطائرات المصنعة «ولا يوجد لها مشترٍ. نتوقع أن يكون هناك فرصة للشراء في المرحلة القادمة، وأن يكون هناك توازن بين حجم الأسطول المستأجر وبين المتعاقد عليه بالشراء». وقال إن التمويل سيكون غالباً من خلال قروض من بنوك أجنبية وبضمان من المصنعين.
لكن بودي لم يستبعد إمكانية تأجير العدد الجديد، مبيناً أن «الأمر سيعتمد على الأسعار».
وتوقع أن تستمر الحكومة في المرحلة القادمة في تنشيط الاقتصاد والعمل في المشاريع الأساسية، معتبراً أن «هناك سوقاً واعداً أمامنا نراه.. هل بعد (الكورونا) البلد سينتظر؟ لا، البلد سيستمر والحياة ستستمر والنشاط سيرجع للبلد، وممكن نأخذ من حصة غيرنا من الشركات الخليجية». وحول توقعاته للسنة الحالية، قال إن الأشهر الستة الأولى لن تكون فيها أرباح «لأننا سنكون على نهج السنة الماضية نفسه.. لكن بدءاً من شهر أغسطس سوف يبدأ التعافي، وستكون هناك نقلة كاملة من الوضع الذي نحن عليه اليوم». وتوقع أن تنتهي سنة 2021 بتحقيق أرباح «ولو ضعيفة»، لاسيما أن غالبية شركات الطيران تكون أرباحها في النصف الثاني من العام.
نتائج 2020
وأعلنت الشركة، اليوم، أن خسائرها السنوية الصافية بلغت 26.4 مليون دينار (87.2 مليون دولار) في 2020 مقارنة مع أرباح صافية بلغت 14.9 مليون دينار في 2019.
كما سجلت الشركة خسائر صافية 10.9 مليون دينار في الربع الرابع من 2020 مقارنة مع خسائر صافية 1.2 مليون دينار قبل عام.
وقال بودي تعقيباً على هذه النتائج، إنها «خسائر قياسية، لكنها تعكس وضع الاقتصاد بالمنطقة كلها، ووضع صناعة الطيران كلها». وأضاف أن الشركة أعادت التفاوض على عقود الطائرات التي تؤجرها حالياً بهدف إعادة هيكلتها، حيث تمكنت من إلغاء «جزء كبير من قيمة التأجير» للسنة الماضية بسبب جائحة «كورونا»، وعدم استخدام الطائرات، كما مددت بعض العقود بأسعار تفضيلية.
وقال بودي، إن هذه الخطوات لم تنعكس بشكل مباشر على نتائج الشركة في 2020 لأن القواعد المحاسبية تفرض توزيع هذه الإعفاءات على عددٍ من السنوات، معتبراً أن هذا الأمر سيكون له مردود إيجابي على نتائج الشركة في الأعوام المقبلة.

فيروس كورونا

وتمر صناعة الطيران في المنطقة والعالم بأزمة حادة ناتجة عن انتشار فيروس كورونا. وفي الكويت تم تعليق الرحلات التجارية من وإلى مطار الكويت الدولي لما يقرب من خمسة أشهر بدءا من 13 مارس حتى 31 يوليو الماضيين.
واستؤنفت الرحلات في الأول من أغسطس بطاقة محدودة وإجراءات سلامة مشددة شملت تعليق الرحلات الجوية من 35 دولة مع فرض الحجر الصحي لمدة 14 يوماً لجميع المسافرين العائدين إلى الكويت.
وقال بودي، إن لدى الشركة حالياً 20 مليون دينار من السيولة، يضاف إليها سبعة ملايين أخرى قيد التحصيل من الحكومة الكويتية ومن جهات أخرى، وهي مبالغ مستحقة للشركة نتيجة لأعمال قامت بها.
واعتبر أن هذه السيولة تكفي «طيران الجزيرة» لنحو سنتين قادمتين، لاسيما أن مصروفات الشركة الصافية تبلغ نحو مليون دينار شهرياً فقط.
وقال إن الشركة حصلت خلال العام الماضي على 12 مليون دينار من بنوك بعضها إسلامية وبعضها تقليدية، وهي مبالغ «للتحوط فقط» نتيجة لظروف أزمة «كورونا».
وأضاف أن الشركة لا تجد حاجة في الوقت الحالي لمزيد من الاقتراض.