الخرطوم (وكالات) خفض بنك السودان المركزي قيمة العملة المحلية خفضاً حاداً، اليوم الأحد، معلناً عن نظام جديد «لتوحيد» سعر الصرف الرسمي وسعر السوق السوداء.
يستهدف الإجراء تجاوز أزمة اقتصادية مُقعدة في خضم تحول سياسي هش، والحصول على إعفاء دولي من الدين إثر برنامج من صندوق النقد الدولي.
وقالت مصادر مصرفية عدة ‭‬‬من القطاع الخاص، إن البنك المركزي حدد سعر الصرف الاسترشادي عند 375 جنيهاً سودانياً للدولار، من سعر الصرف الرسمي السابق البالغ 55 جنيهاً.
وكان الدولار متداولاً في الآونة الأخيرة بين 350 و400 جنيه سوداني في السوق السوداء.
وقال بيان أُرسل إلى البنوك، إن البنك المركزي سيحدد سعراً استرشادياً يومياً «بانتهاج نظام سعر الصرف المرن المدار». والبنوك ومكاتب الصرافة ملزمة بالتداول في نطاق يزيد خمسة بالمئة أو ينقصها عن ذلك السعر.
وحدد البيان هامش الربح بين سعري البيع والشراء بما لا يزيد على 0.5 بالمئة.
وأشار البنك، في بيانه إلى أنه فرض قيوداً على حركة العملات الأجنبية عبر السماح للمسافرين إلى خارج البلاد بحمل مبلغ ألف دولار فقط.
ويأمل البنك المركزي، حسب البيان، في «تحفيز المنتجين والمصدرين والقطاع الخاص، واستقطاب تدفقات الاستثمار الأجنبي، وتطبيع العلاقات مع مؤسسات التمويل الإقليمية والدولية والدول الصديقة، بما يضمن استقطاب تدفقات المنح والقروض من هذه الجهات والمساعدة في العمل على إعفاء ديون السودان الخارجية بالاستفادة من مبادرة الدول الفقيرة المثقلة بالديون».
ووصل معدل التضخم في السودان في يناير إلى أكثر من 300 بالمئة.
وجاء القرار بعد تشكيل حكومة جديدة مطلع هذا الشهر وضعت على رأس أولوياتها معالجة الأزمة الاقتصادية.
كانت خطوة سعر الصرف متوقعة أواخر العام الماضي في إطار برنامج صندوق النقد، لكن تأجلت بسبب عدم الاستقرار السياسي.
في غضون ذلك، قال وزير المالية السوداني، إن خطوات اتخذت من أجل تحقيق انسياب السلع الاستراتيجية وإيقاف الاستيراد للسلع غير الضرورية قبيل خفض حاد لقيمة العملة طُبق اليوم الأحد.
وأبلغ الوزير جبريل إبراهيم الصحفيين أن الحكومة تتوقع أن يحقق خفض العملة استقرار سعر الصرف، وأن يجذب تحويلات العاملين في الخارج والاستثمارات، فضلاً عن كونه خطوة صوب الإعفاء من الدين.