أحمد عاطف (القاهرة)

كيف ينفق مليارديرات العالم أموالهم وأين؟! وهل من بينهم من يواجهون مشكلة في الإنفاق؟.. 
بالبحث، تبين أن هناك أثرياء يحلمون بالتوصل إلى الطرق الأنسب لإنفاق أموالهم، تماماً مثلما يحلم الفقراء بطريقة مثالية لكسب المال، والانضمام لقائمة أصحاب الملايين.

أغنى الأغنياء يبحث عن طريقة لإنفاق ثروته
ربما لا تصدق أن مليارديراً يبحث عن طريقة لإنفاق أمواله.. لكن القصة حقيقية، وبطلها إيلون ماسك، أغنى أغنياء العالم بامتلاكه أكبر صافي ثروة تم تسجيلها على الإطلاق بقيمة تصل إلى 209.3 مليار دولار، ويملك شركتي «تسلا» و«سبايس أكس»، والذي يحاول الجميع مراقبته لما ينوي فعله بهذه الثروة.
ماسك الذي تخطى أثرياء العالم، فاجأ متابعيه حول العالم قبل أيام بتغريدات على «تويتر» يطلب فيها مقترحات من المتابعين لصرف ثروته، تشمل مقترحات طرق للتبرع بالمال التي قد تحدث فارقاً حقيقياً، مؤكداً أن «الأمر أصعب مما يبدو».
يبلغ ماسك من العمر 49 عاماً، ويبدو أنه لا يزال يتلمس خطاه في مجال العمل الخيري، مقارنةً بمليارديرات العالم ممن سبقوه في هذا السياق، خاصة المعروفين في تصنيف بلومبرغ كأهم 500 ثري في العالم، وذلك على الرغم من توقيعه على مبادرة تعهد العطاء «Giving Pledge»، وتبرع بأكثر من 257 مليون دولار لمؤسسة «Musk Foundation»، أي نحو 0.1 % من صافي ثروته الحالية، وقامت المؤسسة بدورها بالتبرع بـ 65 مليون دولار إلى نحو 200 منظمة غير ربحية، وذلك بين عامي 2016 و2018، حسبما ذكرت مجلة «كوارتز».
وكان ماسك تحدث عن ثروته لاحقاً، مشيراً إلى أنه ينوي في وقت ما التخلي عنها، أو على الأقل إعادة توجيهها إلى مشاريعه التي تلبي شغفه في استكشاف الفضاء «بناء مدينة على سطح المريخ» لضمان استمرار الحياة «من جميع الكائنات»، في حال ضرب نيزك كوكب الأرض... أو حدوث الحرب العالمية الثالثة.

بيزوس.. نصير المناخ
مؤسس موقع أمازون جيف بيزوس، الذي تربع على عرش أغنى رجل في العالم منذ عام 2017، الذي تعرض لانتقادات لبطئه في إثبات نفسه في مجال التبرعات وفعل الخير، إلا أنه تعهد بتقديم 10 مليارات دولار للقضايا المتعلقة بتغيّر المناخ، العام الماضي، ووزع 791 مليون دولار على 16 مجموعة بيئية في نوفمبر 2020.
وشهدت ثروة جيف بيزوس ارتفاعاً العام الماضي، بعد أن زاد طلب التسوق الإلكتروني عبر متاجر أمازون بسبب جائحة «كورونا»، لكنه أعطى أربعة في المئة من حصته في الأعمال إلى زوجته السابقة ماكينزي سكوت بعد انفصالهما، ما ساعد إيلون ماسك على التقدم إلى المرتبة الأولى.

بيل جيتس.. نشاطات ومقتنيات
بيل جيتس، مؤسس «مايكروسوفت» ينفق أمواله على العديد من النشاطات والمقتنيات، إلا أن دعم العالم بالمشاريع الإنسانية والخيرية يأتي في طليعة اهتماماته، حسبما ذكر موقع «بزنس إنسايدر». وإلى جانب ذلك، فإنه ينفق بسخاء على أشياء كثيرة يعشقها مثل سباقات السرعة عبر «نيو مكسيكو»، التي وصفها بأنها «تساعده على تصفية ذهنه».
كما أنفق جيتس على مر السنوات على شراء سيارات فاخرة مثل فيراري 348 وجاغوار إكس جي 6، في جراجه الخاص الذي يضم 23 مركبة، كما اشترى سنة 1997 طائرة ثمنها 21 مليون دولار، إضافة لامتلاكه نصف سلسلة فنادق «فور سيزونز»، فضلاً عن حصة في فندق «تشارلز» بكامبريدج وماساشوسيتس، ومزرعة بقيمة 9 ملايين دولار في وايومنج، وأخرى ثمنها 8.7 مليون بساوث فلوريدا، فضلاً عن مزرعة خيول في جنوب كاليفورنيا بقيمة 18 مليون دولار، وسبق لجيتس أن خصص 30 مليون دولار لشراء مخطوطة خاصة بليوناردو دافنشي سنة 1994.