يوسف البستنجي  (أبوظبي)

يعرف مصطلح الإغراق في عالم التجارة الدولية، على أنه بيع أو تصدير منتج لسوق دولة أخرى بأقل من قيمة إنتاجه الحقيقية، أو أنه يباع في سوق الدولة المستوردة بسعر أقل من سعر نفس المنتج في سوق الدولة المصدرة.
ويعتبر الإغراق مشكلة كبيرة ومعضلة تهدد المنتجات الوطنية المنافسة في أسواق الدول المستوردة، إذ أن المصانع العاملة في نفس القطاع بالدولة المستوردة، ستكون مهددة بفقدان حصتها من السوق، لأنها لا تستطيع أن تبيع منتجاتها بأقل من سعر التكلفة أو حتى بسعر منافس لسعر المنتج المستورد في الكثير من الحالات، ولذا يعتبر الإغراق في التجارة الدولية «جريمة» وتمنعه كافة الاتفاقيات الدولية.
ويحصل الإغراق في عدة حالات، لكن جزءاً كبيراً من هذه الحالات تحدث لأسباب متعلقة بفروق أسعار صرف العملات في الدولة المنتجة وفي الدول المستوردة للمنتج، خصوصاً عندما تقوم مصانع في دولة معينة بتصدير منتجاتها بهدف الحصول على العملة الأجنبية بشكل أساسي، لأنها تحقق فائدة من الفرق في سعر الصرف للعملة المتداولة في سوقها، وعادة تكون في هذه الدولة «سوق موازية» للعملات الأجنبية، أي أن الشركة تحصل على العملة الأجنبية بالسعر الرسمي وتبيعها في «السوق الموازية»، وبالتالي يكون هذا مصدر ربحها وليس المنتج الذي يتم تصديره.
كما يحصل الإغراق عندما تقوم الدول بتقديم دعم غير مسترد لصناعات معينة، ما يؤدي إلى خفض تكلفة إنتاجها، وبالتالي يمكن لهذه المصانع تصدير سلعها لسوق أخرى بأقل من سعر التكلفة الحقيقي، الأمر الذي يهدد الصناعة الوطنية في الدولة المستوردة.
وهناك طرق أخرى عديدة تنتج عنها حالات إغراق، ولذا يعتبر الإغراق آفة في التجارة الدولية، ومعظم الدول لديها قوانين لمكافحة الإغراق.