أبوظبي (الاتحاد)

بحث معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، ومعالي سارة بنت يوسف الأميري، وزيرة دولة للتكنولوجيا المتقدمة، آفاق تطوير قطاع التكنولوجيا المتقدمة في دولة الإمارات مع عدد من مسؤولي كبرى الشركات الوطنية والعالمية العاملة في الدولة.
جاء ذلك خلال لقاء افتراضي، هو الثالث ضمن سلسلة من اللقاءات المخطط إجراؤها مع عدد من الشركات الوطنية والعالمية العاملة في القطاعات الصناعية الرئيسة في دولة الإمارات، وذلك كجزء من مبادرة «حوار مستقبل الصناعة» التي أطلقتها وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة بداية فبراير الجاري، ضمن جهودها لإعداد استراتيجيتها والارتقاء بقدرات القطاع الصناعي وتعزيز تنافسيته في مختلف المجالات.
وستستمر هذه اللقاءات خلال الأشهر القادمة، ضمن سعي الوزارة لتعزيز العلاقة مع منظومة القطاع الصناعي، والتأسيس لمرحلة جديدة من التعاون وبناء الشراكات المستدامة.

وتم خلال اللقاء استعراض قصص النجاح والخطط المستقبلية ونقاط التحسين للمرحلة المقبلة للشركات والمؤسسات الأكاديمية والتكنولوجية المشاركة في اللقاء، وخصوصاً في كيفية تعاملها مع الأوضاع التي فرضتها جائحة كوفيد-19 والخطط التي وضعتها لمرحلة التعافي من تأثيرات الجائحة.
وقال معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر: «غيرت الجائحة رؤيتنا واستخداماتنا للتكنولوجيا وأسلوب عملنا وحياتنا، وكان لشركات التكنولوجيا دور حيوي في تعزيز قدرة العالم على التكيف وضمان استمرارية الأعمال خلال الجائحة في مختلف القطاعات، بما في ذلك العمل عن بُعد، والتعليم، والتسوق، والترفيه، والرعاية الصحية، والعديد غيرها». وأضاف: «من خلال رؤية القيادة الرشيدة بإرساء بنية تحتية متطورة، تميزت دولة الإمارات باستجابتها الفعالة واستطاعت التكيف بسرعة مع المتغيرات التي فرضتها الجائحة، ونجحت في تخطي الفترة الأصعب التي واجهها العالم، وذلك نتيجة الاستثمار المستمر في تطبيقات التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي من خلال العديد من المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية والأكاديمية المتخصصة بالذكاء الاصطناعي والأبحاث التكنولوجية المتطورة، وبالتعاون مع القطاع الخاص الذي كان له دور بارز في هذا المجال». وأكد أن الإمارات أرست ركائز صلبة لتمكين التقدم والنمو الصناعي استناداً إلى الثورة الصناعية الرابعة، وذلك من خلال امتلاكها لعدد من المزايا كأنظمة الثورة الصناعية الرابعة القائمة فعلاً، وإطار عمل مرن لتطوير السياسات، وتوفر الصناعات الأساسية والمتنوعة التي يمكنها الاستفادة من التقنيات الحديثة، ووجود شركات وطنية رائدة ذات رؤية مستقبلية تسهل عملية الانتقال لاعتماد حلول الثورة الصناعية الرابعة.
وشدد على أهمية تعزيز مساهمة الشركات العاملة في قطاع التكنولوجيا المتقدمة في منظومة البحث والتطوير الوطنية، وتفعيل دورها في تنفيذ رؤية القيادة بالعمل على تمكين الكفاءات والعقول المبدعة من شباب وفتيات الإمارات بما يمكنهم من الارتقاء بمساراتهم الوظيفية في هذا المجال الحيوي من خلال برامج التعليم المستمر والمنح البحثية، مشيداً بما حققته الدولة على صعيد تطوير قدراتها التقنية وخصوصاً في العقد الأخير، وريادتها في العديد من المؤشرات الدولية المتخصصة في هذا الإطار، منوهاً بأن وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة مستمرة في دعم كافة الأطراف للمساهمة الفاعلة في توطين المعرفة وتبني حلول الثورة الصناعية الرابعة.
وأوضح معاليه بأنه تم إنشاء وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة للجمع بين قطاعي «الصناعة» و«التكنولوجيا المتقدمة» وإحداث نقلة نوعية في القطاع الصناعي بخطى سريعة تعزز نموه، وذلك بما يتماشى مع رؤية القيادة الرشيدة لجعل دولة الإمارات من أكثر الدول تقدماً في القطاع الصناعي خلال العقد المقبل، منوهاً بأن الوزارة ستلعب دوراً محورياً في المرحلة المقبلة لتمكين القطاعات الصناعية كافة من خلال تقديم الحلول التشريعية والإدارية والتقنية، والعمل على ضمان تدفق السيولة المالية اللازمة لتعزيز الاستثمارات الوطنية في القطاع، وتحفيز الابتكار واعتماد التكنولوجيا المتقدمة للارتقاء بالأنظمة والحلول الصناعية، ورفع مستويات الإنتاجية والاستدامة بما يضمن تعزيز تنافسية المنتجات المصنعة في دولة الإمارات، ويعزز جاذبية الدولة لاستقطاب الاستثمارات والكفاءات الأجنبية.
وأشارت معالي سارة بنت يوسف الأميري، وزيرة دولة للتكنولوجيا المتقدمة إلى أن جائحة كوفيد-19 ساهمت في تسريع الخطى والانتقال إلى نموذج اقتصادي أمثل يقوم على المعرفة وتطبيقات التكنولوجيا المتقدمة، وهو نموذج تبنته العديد من دول العالم ومن بينها   الإمارات التي استشرفت المستقبل وعملت منذ سنوات على بناء بنية تحتية رقمية متطورة للغاية، مكّنت الحكومة من الاستمرار بأعمالها بكفاءة عالية خلال الجائحة، وهي نتائج ما كانت لتتحقق لولا الرؤية الثاقبة التي تتمتع بها قيادتنا الرشيدة والقائمة على تحويل التحديات إلى فرص، مشيرة إلي التوجه لإنشاء قطاعات وصناعات جديدة عبر الاستثمار في العلوم والتكنولوجيا والابتكار .