شريف عادل (واشنطن)

في الوقت الذي تحول فيه اهتمام أعضاء الكونجرس الأميركي باتجاه حزمة تحفيز الاقتصاد، التي اقترحها الرئيس جوزيف بايدن بقيمة تقترب من 1.9 تريليون دولار، حذرت وزيرة الخزانة جانيت يالين من عدم إقرارها أو تخفيض قيمتها، مؤكدة أن تكلفة تخفيض المبلغ تتجاوز التكلفة المادية لإقرار حزمة ضخمة، تساعد على إخراج الاقتصاد الأميركي من كبوته في أسرع وقت، وتساهم في الوصول إلى معدلات التوظيف الكاملة خلال عام واحد.
وفي لقاء تلفزيوني مع شبكة سي ان بي سي الإخبارية، استبعدت يالين، التي شغلت لأربع سنوات منصب رئيس بنك الاحتياط الفيدرالي، أن يكون الاقتصاد الأميركي قد بدأ انطلاقته للخروج من الركود أسرع مما كان متوقعاً، وأكدت أهمية أن تكون الحزمة التي يتم إقرارها كبيرة بدرجة كافية لمواجهة الآثار السلبية للجائحة، التي خلفت أكثر من 36 مليون أميركي، ثلثهم من الأطفال، لا يجدون قوت يومهم، وتسببت في تعطل أكثر من 10 ملايين أميركي حتى الآن، وتأخر ما يقرب من 15 مليون مستأجر عن دفع إيجار مساكنهم.
وجاءت كلمات يالين، التي تعد المسؤول الاقتصادي الأبرز في الإدارة الأميركية الجديدة، عقب إعلان وزارة العمل ارتفاع الطلبات المقدمة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي لتصل إلى 861 ألفا، مقتربةً بمتوسط الأسابيع الأربعة الأخيرة من أعلى مستوى له منذ شهر أكتوبر الماضي، وبزيادة 20% عن أعلى متوسط تم تحقيقه قبل ظهور الوباء القاتل في الولايات المتحدة. 
ورغم ظهور بيانات مثيرة للتفاؤل، خلال الأيام الماضية، تزامناً مع حصول كل مواطن على مبلغ 600 دولار من المدفوعات النقدية المباشرة، واستئناف إعانات البطالة الاستثنائية، ضمن آخر خطة تحفيز أقرها الرئيس السابق دونالد ترامب قبل مغادرته البيت الأبيض، وهو ما ظهر في ارتفاع مبيعات التجزئة، بنسبة 5.3% خلال شهر يناير، كما استعاد قطاعا التصنيع والعقارات لجزء من نشاطهما، جاءت بيانات وزارة العمل الأخيرة لتؤكد أن الكثيرين مازالوا يواجهون أبواباً مغلقة عند بحثهم عن وظيفة.
وتعليقاً على حزمة بايدن المقترحة، التي تشمل مدفوعات نقدية للأميركيين بقيمة 1400 دولار للشخص الواحد، قالت يالين «هناك الكثير من الألم في الاقتصاد، وأعتقد أن هذه الشيكات ستوفر راحة حقيقية لمن فقدوا وظائفهم، وستساعد في إنعاش اقتصادنا، كونها تمنح الناس المال للإنفاق حين نتمكن من الخروج من جديد والعودة إلى حياتنا السابقة».