رشا طبيلة (أبوظبي)

أكد المهندس عدنان المهيري – نائب الرئيس التنفيذي للشؤون التقنية في الياه سات، أن الاهتمام المحلي والعالمي الذي يولده مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ ضخم وهائل، حيث تمكنا بعد إطلاق المشروع من إقامة علاقات أقوى مع المجتمع العلمي العالمي، انعكست في «اتفاقيات أرتميس»، حيث وقعنا مؤخراً مع وكالة ناسا للتعاون السلمي في مجالات التعاون الفضائي وعلوم الكواكب وهندسة الفضاء، وتمهيد الطريق لاستكشاف القمر والمريخ.

شراكات دولية
وأضاف المهيري لـ«الاتحاد»: «سيؤدي نقل المعرفة والتكنولوجيا، الذي يتم من خلال هذه الشراكات الدولية، إلى تعزيز ثروة الكوادر الإماراتية، وتسريع انتقال الإمارات إلى اقتصاد قائم على المعرفة».
وشدد المهيري: «عزز النجاح غير المسبوق لمهمة الإمارات لاستكشاف المريخ مكانة الدولة في قطاع الفضاء، إقليمياً وعالمياً، حيث لغاية اليوم حاول عدد قليل جداً من الدول القيام بمهام بين الكواكب».
وأكد المهيري: «إن إنجازات الدولة في هذا المجال فريدة من نوعها، حيث تم إطلاق مهمة «مسبار الأمل»، خلال ست سنوات، وهي فترة قصيرة نسبياً».
وقال المهيري: «نظراً للاهتمام الدولي الذي ولّده «مسبار الأمل»، والعلاقات القوية الناتجة مع المجتمع العلمي العالمي، أتوقع المزيد من الازدهار للقطاع المحلي».
وأشار المهيري: «تساهم كل من «الياه سات» و«الثريا» في تحقيق طموحات دولة الإمارات، وجعلها رائدة عالمياً في مجال الأقمار الصناعية على الصعيد العالمي، حيث يقود ويدير برامجنا الرئيسة كوادر إماراتية شابة».

  • عدنان المهيري
    عدنان المهيري

الجيل الجديد
وأضاف: «بدأنا في وضع القاعدة الرئيسية لبناء قدرات الجيل الجديد لتلبية مجموعة واسعة من متطلبات السوق في جميع أنحاء العالم، حيث يعد برنامج الثريا 4-NGS، الذي تم الإعلان عنه العام الماضي، جزءاً من هذه الرؤية».
وأضاف: «في الوقت نفسه، نعمل على ترقية شبكة الثريا الأساسية لدعم تقنيات اتصال أكثر تقدماً، حيث سيتم الكشف عن مزيد من التفاصيل قريباً».
وشدد المهيري «على أن علم الفضاء هو التزام طويل الأمد بالنسبة لنا، وستواصل الإمارات تعزيز مكانتها من خلال الاستثمارات الاستراتيجية».
وبين المهيري: «في الآونة الأخيرة، تعاون مجلس التوازن الاقتصادي «توازن» وشركة إيرباص والمركز الوطني لعلوم وتكنولوجيا الفضاء من جامعة الإمارات لإنشاء وتطوير مركز لتجميع وتكامل واختبار الأقمار الصناعية بالعين، حيث من المقرر أن يتولى المصنع، المقرر تشغيله هذا العام، قيادة تصنيع الأقمار الصناعية، وكذلك البحث والتطوير في المنطقة».

التزام اماراتي
وفيما يتعلق بأهمية الأقمار الصناعية في دعم هذه مهمة مسبار الأمل ومساهمة الياه سات فيه بخبراتها، قال المهيري: «يعد مسبار الأمل دليلاً على قدرات المواهب العربية والتزام الإماراتيين بتمهيد الطريق للأجيال القادمة لمتابعة علوم الفضاء».
وأضاف: «مهمتنا هي تتويج جهودنا بالمواهب الهندسية المحلية التي تبشر بعملها وتفانيها بالعديد من البرامج الطموحة في المستقبل».
وأوضح المهيري: «يقود مهمة الإمارات لاستكشاف المريخ مركز محمد بن راشد للفضاء ووكالة الإمارات للفضاء، حيث إن الياه سات والثريا غير مشتركين في البرنامج، ومع ذلك، فإن مجتمع الفضاء والأقمار الصناعية في دولة الإمارات هو عائلة متماسكة، ونحن فخورون بإخواننا ومساهماتهم في تطوير علوم الفضاء».
وبين المهيري أن تجربة الإمارات مع الفضاء بدأت مع الثريا، التي هي أول مشغل لخدمات الأقمار الصناعية في الدولة، حيث أنشأت الثريا الإطار والهيكل الذي تم توسيعه لاحقاً بوساطة الياه سات وكيانات فضائية إماراتية أخرى تحت رعاية وكالة الفضاء الإماراتية».
وأضاف: «لسنوات عديدة، عملت الياه سات والثريا معاً على تجسيد تطلعات البلاد في صناعة الفضاء والأقمار الصناعية العالمية. لذلك، وبالتالي كان لهما دور رئيس في نمو قطاع الفضاء الإماراتي الذي بلغ ذروته في الإطلاق الناجح لأول مهمة بين الكواكب في العالم العربي».