سيد الحجار (أبوظبي)
بلغت قيمة التصرفات العقارية في إمارة أبوظبي خلال العام الماضي 74 مليار درهم، حيث تم إنجاز 19 ألف معاملة شملت المبيعات والرهون الخاصة بالأراضي والمباني والوحدات العقارية لجميع أنواع استخدامات الأراضي، بنمو 28%، مقارنة بقيمة التصرفات خلال 2019، والبالغة 58 مليار درهم.
وأكد مسؤولون وخبراء عقاريون لـ «الاتحاد» أن نمو التداولات العقارية في أبوظبي خلال عام 2020 رغم جائحة «كورونا» مؤشر قوي على قوة القطاع العقاري بالإمارة، والقدرة على التعافي وتجاوز التحديات المرتبطة بالجائحة، وهو ما يظهر كذلك في تحقيق الشركات العقارية في أبوظبي مبيعات جيدة، وفي مقدمتها الدار العقارية، والتي حققت 3.6 مليار درهم العام الماضي.
وأظهر التقرير الصادر عن دائرة البلديات والنقل حول مؤشرات التداولات العقارية السنوية في الإمارة، أن قيمة المبيعات من إجمالي التصرفات العقارية خلال عام 2020، بلغت 30 مليار درهم عبر 8 آلاف صفقة، فيما بلغت قيمة الرهون العقارية 44 مليار درهم من خلال 11 ألف معاملة رهن.
وتوزعت المبيعات العقارية، على الأراضي والمباني والوحدات، حيث بلغت قيمة مبيعات الأراضي والمباني 25.3 مليار درهم عبر 4647 صفقة، فيما شكلت حصة الوحدات العقارية 5 مليارات درهم من خلال 3427 صفقة.
وبلغت قيمة الرهون العقارية خلال العام الماضي 44 مليار درهم عبر 11 ألف معاملة رهن، حيث استحوذت الأراضي والمباني على الغالبية العظمى من تلك الرهون بقيمة 42.5 مليار درهم، بنسبة 96.8% من إجمالي قيمة الرهونات، عبر 7730 صفقة. مقابل 3.2% حصة الوحدات العقارية، بواقع 1.2 مليار درهم عبر 933 معاملة.
وعن المواقع الجغرافية الأكثر مبيعاً حسب التداولات العقارية لجميع أنواع الأراضي والمتضمنة المبيعات التي تمت على المخطط والمبيعات على الوحدات المكتملة بالإضافة إلى المباني والأراضي، تصدرت مدينة خليفة قائمة المبيعات بحوالي 3.6 مليار درهم، تليها جزيرة ياس بـ 3.3 مليار درهم، في حين جاءت جزيرة الريم في المرتبة الثالثة بـ 3 مليارات درهم، وحلت جزيرة السعديات في المركز الرابع بقيمة إجمالية بلغت 2.5 مليار درهم، ومن ثم شاطئ الراحـة في المرتبة الخامسة بـ 1.4 مليار درهم.

 

الظروف الاستثنائية 
وقال الدكتور أديب العفيفي المدير التنفيذي لقطاع العقارات في دائرة البلديات والنقل، إن الارتفاع في قيمة التداولات العقارية رغم الظروف الاستثنائية بسبب تداعيات انتشار فيروس كورونا المستجد والتي ألقت بظلالها على الاقتصاد العالمي، يعكس قوة ومرونة السوق العقاري بأبوظبي التي أصبحت وجهة جاذبة للمستثمرين بالقطاع.
ولفت إلى أهمية الإجراءات والمبادرات التي كشفت عنها الدائرة خلال العام الماضي في دعم القطاع العقاري، حيث قامت الدائرة بإعفاء المستثمرين من الأفراد والشركات من رسوم 34 خدمة تسجيل عقاري حتى نهاية العام 2020 الجاري، ومنها على سبيل المثال، رسوم البيع والشراء البالغة 2%، ورسم البيع على المخطط ونسبته 2% أيضاً، ورسوم تبادل الأراضي، وتسجيل رهن، وتحويل رهن، وتعديل رهن، وفك رهن.

بداية التعافي 

من جانبهم، أكد خبراء وعقاريون أن ارتفاع التداولات العقارية بأبوظبي مؤشر قوي على بداية تعافي القطاع العقاري رغم تحديات «كورونا».
وقال الدكتور مبارك حمد العامري رئيس لجنة العقارات والمقاولات بغرفة تجارة وصناعة أبوظبي: إن الفترة الأخيرة شهدت الكشف عن العديد من المبادرات والإجراءات التي أقرتها القيادة الرشيدة لدعم الاقتصاد الوطني في مواجهة تحديات «كورونا»، وهو ما انعكس بالإيجاب على جميع القطاعات الاقتصادية، وفي مقدمتها القطاع العقاري، مع زيادة التداولات العقارية خلال 2020.
بدوره، أكد سعيد عبدالكريم الفهيم، الرئيس التنفيذي لـ«ستراتوم» لإدارة جمعيات الملاك أن الفترة الأخيرة شهدت الكثير من المؤشرات الإيجابية بالسوق العقاري في أبوظبي، وهو ما ظهر في زيادة المبيعات العقارية بالمشاريع التي تم إطلاقها مؤخراً في أبوظبي، مثل مشروع «نويا» الذي تم بيعه بالكامل خلال 4 ساعات، فضلاً عن تحقيق شركة الدار العقارية مبيعات قوية بقيمة 3.6 مليار درهم خلال عام 2020.
وأشار إلى أهمية توالي إصدار تقرير أداء السوق العقارية في الإمارة، في توفير البيانات والمعلومات التي تساعد المستثمرين والشركات على اتخاذ القرارات السليمة، ما يعزز من الثقة بالسوق.