عمان (وام) - تجاوزت صناعات الأردن الكيماوية ومستحضرات التجميل التي تملك خزاناً من الفرص الاقتصادية، تبعات جائحة فيروس كورونا، ونمت صادراتها بمقدار 22 % خلال 11 شهراً من العام الماضي 2020.
ووفقاً لمعطيات إحصائية رسمية، ارتفعت صادرات مختلف تفرعات قطاع الصناعات الكيماوية ومستحضرات التجميل الإنتاجية الفرعية خلال 11 شهراً من العام الماضي، لتصل إلى 1.23 مليار دولار مقابل 1.013 مليار دولار للفترة نفسها من عام 2019.
ويزخر القطاع بالكثير من الفرص الاقتصادية تصل قيمتها إلى 2.30 مليار دولار سواء بالنسبة للصادرات أو الفرص التصديرية غير المستغلة، جراء الطلب المرتفع بعد أزمة فيروس كورونا، وبخاصة منتجات المنظفات والمطهرات والمعقمات والأسمدة والمبيدات الزراعية.
وأفلتت صناعات الأردن الكيماوية من «براثن» أزمة الوباء التي ضربت العالم قبل سنة تقريباً، واستطاعت بما تملكه من قدرات إنتاجية عالية أن ترفد المملكة والكثير من دول المنطقة بما تحتاجه لمواجهة الجائحة، وسط جهود مضنية بتوسيع قادة الإنتاج وتطوير منتجات جديدة.

ويوفر القطاع الذي يضم 700 منشأة صناعية ما يزيد على أربعة أضعاف حاجة البلاد، حيث تنتج المصانع 375 ألف طن سنوياً من معقمات الأيدي والمطهرات والمنظفات، فيما لا يزيد أقصى استهلاك للسوق المحلية من هذه المنتجات مجتمعة على 85 ألف طن.
وحسب ممثل قطاع الصناعات الكيماوية ومستحضرات التجميل في غرفة صناعة الأردن المهندس أحمد البس، يمتلك القطاع فرصاً تصديرية غير مستغلة تقدر بنحو 1.74 مليار دولار لمختلف دول العالم وتشكل 36% من إجمالي فرص التصدير غير المستغلة للقطاع الصناعي الأردني عامة.

من جهته، أكد رئيس هيئة الاستثمار الأردنية بالوكالة فريدون حرتوقه، أن بلاده تزخر بالعديد من قصص النجاح الحقيقية لاستثمارات في مجال الصناعات الكيماوية، استفادت من الإعفاءات والحوافز المنصوص عليها في قانون الاستثمار.
وبين أن الفرص الاستثمارية التي أطلقتها هيئة الاستثمار في قطاع الصناعات الكيماوية تنوعت لتشمل الأسمدة والمعقمات والمنظفات والأسمدة العضوية وسيليكات الصوديوم وسيليكات البوتاسيوم وسيليكا جل وحامض الفوسفوريك، وغيرها العديد من الفرص موزعة بعموم محافظات الأردن.
وأشار إلى أن قطاع الكيماويات يعتبر ثالث أكبر قطاع من حيث مساهمته في الصادرات الصناعية، وما يميز هذا القطاع قابليته الكبيرة على التطور والتحديث وابتكار منتجات جديدة بسرعة فائقة، وتعدد استعمالات منتجاته.
ولفت حرتوقة إلى الأهمية النسبية العالية التي تتمتع بها منتجات القطاع المختلفة سواءً للأفراد أو للقطاعات الأخرى التي ترتبط بروابط عديدة مع الصناعات الكيماوية باعتبار منتجاته مدخلات إنتاج لها؛ أبرزها الصناعات العلاجية والدوائية والإنشائية.
وأكد أن قطاع الصناعات الكيماوية استفاد بشكل إيجابي جراء جائحة فيروس كورونا، حيث أسهمت الأزمة بارتفاع الطلب العالمي على المنتجات الكيماوية من معقمات ومطهرات وأسمدة، ما رفع إنتاجية المصانع العاملة لتلبية حاجة السوق المحلية، بالإضافة إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.
ونوه إلى أن بلاده أرض الفرص الاستثمارية الواعدة والمجدية للمستثمر، نظراً لوجود العديد من المزايا النسبية والتنافسية بعموم مناطق المملكة، مبيناً أن الهيئة عملت على إعداد ملف خاص بأهم الفرص الاستثمارية تتضمن دراسات جدوى أولية في العديد من القطاعات الاستثمارية المتنوعة كالصناعة والسياحة والخدمات والصحة والزراعة والثروات المعدنية.
وقال حرتوقة: إن القطاع الصناعي نال الحصة الأكبر من الحزمة الاستثمارية التي أطلقتها هيئة الاستثمار، بوجود 19 فرصة استثمارية بحجم استثمار يصل إلى 410 ملايين دولار موزعة على عدد كبير من المشاريع الصناعية المختلفة، وكان من ضمنها الصناعات الكيماوية وصناعة الأسمدة والكيماويات والمعقمات بمناطق مختلفة من المملكة.
بدوره، أكد مدير عام مجموعة العملاق الصناعية حسن الصمادي أن الصناعة الأردنية شهدت ومنذ فترة التسعينات من القرن الماضي الزخم في الانطلاق لأفق أوسع فنشأت العديد من الصناعات وبخاصة الكيماوية، ونشطت صناعة التغليف والطباعة، ووصلت المنتجات الأردنية إلى 140 دولة حول العالم.
وحسب الصمادي يعد قطاع الصناعات الكيماوية ومستحضرات التجميل من أنجح القطاعات الصناعية في الأردن من حيث التنوع والقدرة على التصدير، إن لم يكن الأكبر ويمتلك ديناميكية تجعله في تطور ونمو مستمر حتى غدا رقماً صعباً في المنطقة.