جنيف (أ ف ب) 

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن «دعمها القوي» للمرشحة النيجيرية نجوزي أوكونجو-ايويالا لقيادة منظمة التجارة العالمية، ما يمهد الطريق أمامها لتصبح أول امرأة وأول أفريقية تدير هذه المنظمة الدولية.
وتُعدّ هذه الخطوة ابتعاداً آخَر عن سياسة الرئيس السابق دونالد ترامب الذي شلّ هذه المنظمة الدولية وعارض تعيين وزيرة المال النيجيرية السابقة، رغم دعم العديد من الدول الأخرى لها.
وقالت الممثلة التجارية للولايات المتحدة كاثرين تاي في بيان، إن أوكونجو-ايويالا تتمتع بـ«سعة معرفة» في الاقتصاد والدبلوماسية الدولية، مشيرة إلى أن «لديها خبرة مثبتة في إدارة منظمة دولية كبيرة».
وكانت المرشحة الأخرى الوحيدة للمنصب وزيرة التجارة الكورية الجنوبية يو ميونج تخلت رسمياً عن ترشحها يوم الجمعة. 
وقالت وزارة التجارة الكورية الجنوبية في بيان، إن يو تشاورت مع الولايات المتحدة وعواصم أخرى، و«قررت التخلي عن ترشيحها»، علما أن إدارة ترامب كانت الداعم الرئيس لها.
ووصلت عملية تعيين خليفة للبرازيلي روبرتو أزيفيدو الذي غادر قبل عام من نهاية فترة ولايته لأسباب عائلية، إلى طريق مسدود منذ الخريف. 
ورجحت اللجنة المعنية بترتيب خلافته في 28 أكتوبر الحصول على توافق مع المرشحة النيجيرية التي تطلق على نفسها اسم الدكتورة نجوزي.

خبر سار 

بالإضافة إلى كونها أول امرأة قد تترأس منظمة التجارة العالمية، ستكون أول مديرة عامة لها من أفريقيا. 
لم تعلن الدكتورة نجوزي النصر. وقالت المتحدثة باسمها، إنها تنتظر انتهاء عملية الاختيار، مشددة على أنه «يجب على منظمة التجارة العالمية أن تحول اهتمامها إلى جائحة كوفيد - 19 وتعافي الاقتصاد العالمي». 
من جانبه، رحب دبلوماسي أوروبي بالنبأ. وقال لـ«فرانس برس»: «نحيي روح المسؤولية وراء هذا القرار. هذا خبر سار للتعددية. ليس هناك ما يمنع الأعضاء من أن يعينوا بسرعة المرشحة النيجيرية الدكتورة نجوزي أوكونجو- إيويالا الفائزة في عملية الاختيار». 
وشدد على أنه «بفضل حماسة مديرتها العامة الجديدة، ستتمكن منظمة التجارة العالمية من النظر في مفاوضاتها بشأن دعم قطاع صيد الأسماك والتحضير لمؤتمرها الوزاري الثاني عشر العام الجاري». 

تحديات 

والواقع أن الملفات المطروحة لا تعد ولا تحصى لإخراج منظمة التجارة العالمية من أزمتها شبه الوجودية. 
إذ يتعين على مديرتها القادمة التصدي للأزمة الاقتصادية، ولكن أيضاً أزمة الثقة في التعددية ومزايا تحرير التجارة العالمية، كل ذلك على خلفية الحرب التجارية بين القوتين الاقتصاديتين العالميتين، الصين والولايات المتحدة. 
في منتصف أكتوبر، قالت نجوزي، إنها ستحدد أولويتين لتبرهن ضرورة وجود منظمة التجارة العالمية. 
فهي تريد أن تكون قادرة على أن تقدم إلى المؤتمر الوزاري المقبل للمنظمة اتفاقاً بشأن دعم مصايد الأسماك - الذي هو حاليا في حالة جمود تام - لإثبات أن منظمة التجارة العالمية لا تزال قادرة على تحقيق تقدم متعدد الأطراف. الأولوية الأخرى هي إعادة بناء هيئة تسوية المنازعات - وهي محكمة منظمة التجارة العالمية - التي نسفتها إدارة ترامب وباتت في حالة موت سريري.
وقالت أيضاً «أنا مرشحة الإصلاح». 
وقال المتحدث باسم منظمة التجارة العالمية كيث روكويل من جانبه، إن «كوريا الجنوبية لم تحدد بعد ما سيكون عليه موقفها في ما يتعلق بدعم نجوزي». 
ومن المقرر أن يعقد المجلس العام لمنظمة التجارة العالمية اجتماعاً في 1 و2 مارس، لكن المتحدث الرسمي شدد على أنه قد يعقد قبل ذلك إذا اقتضى الأمر.