أبوظبي (الاتحاد) 

تعد استراتيجية الإمارات للطاقة، التي تم إطلاقها عام 2017، أول خطة موحدة للطاقة في الدولة، توازن بين جانبي الإنتاج والاستهلاك، والالتزامات البيئية العالمية وتضمن بيئة اقتصادية مريحة للنمو في جميع القطاعات، حيث تستهدف رفع مساهمة الطاقة النظيفة في إجمالي مزيج الطاقة المنتجة في الدولة إلى 50 % بحلول عام 2050، كما تعمل على خفض الانبعاثات الكربونية من عملية إنتاج الكهرباء بنسبة 70 % خلال العقود الثلاثة المقبلة.
وتهدف استراتيجية الإمارات للطاقة أيضاً إلى إحداث تغيير نوعي في ثقافة استهلاك الطاقة في مجتمع دولة الإمارات، وتنويع مصادرها، عبر مضاعفة نسبة مساهمة مصادر الطاقة النظيفة، وخفض نسب الاستهلاك في كافة المباني والمنازل بنسبة 40 %.
وتعد استراتيجية الإمارات للطاقة 50 في 50 الاستراتيجية الأولى من نوعها الهادفة إلى استمرار وتعزيز ريادة الإمارات في قطاع الطاقة والأعمال والاستدامة، وتأمين إمدادات الطاقة، حيث تواكب التقدم الحاصل في تقنيات الطاقة، وتعمل على تحقيق استدامة موارد الدولة وحفظها للأجيال القادمة.
وتحفز الاستراتيجية النمو الاقتصادي والاستثمار في تخزين الطاقة في الدولة، وتساهم في تقليل استهلاك الطاقة، ويمثل اعتمادها بداية انطلاقة لاستدامة قطاع الطاقة في الإمارات، وقد راعت في تصميمها مجموعة من العوامل، من بينها تحقيق السعادة وتأمين إمدادات الطاقة، وتم إشراك مختلف شرائح المجتمع إلى جانب الجهات الحكومية في مناقشتها واعتمادها.
وسيتم تنفيذ الاستراتيجية في ثلاثة مسارات، تشمل مساراً يعنى بمبادرات الانتقال السريع لكفاءة استهلاك الطاقة وتنويع مصادرها وأمن الإمداد، ومساراً يركز على إيجاد حلول جديدة تتكامل مع أنظمة الطاقة والنقل، ومساراً للبحث والتطوير والابتكار لتوفير طاقة مستدامة.
وتتبنى الاستراتيجية غرس أسس الترشيد ورفع مستوى الوعي لدى جيل المستقبل، وتطوير مستويات التعاون والتكامل مع القطاع الخاص في إطلاق المبادرات والمشاريع المشتركة، وتشجيع الاستثمار في مجالات البحث والتطوير المتنوعة، وسيتضمن خليط الطاقة في الإمارات، حسب الاستراتيجية، الفحم النظيف والغاز والطاقة النووية والطاقة الشمسية وطاقة الرياح والوقود الحيوي.