نيويورك (أ ف ب) -حققت شركة تيسلا للسيارات الكهربائية للمرة الأولى أرباحاً صافية على مدى عام كامل في 2020، لكن أرباحها في الفصل الرابع جاءت مخيبة للآمال، ما أدى إلى تراجع أسهمها في بورصة وول ستريت.
وحققت شركة إيلون ماسك أرباحاً صافية سنوية بقيمة 721 مليون دولار، ما يشكل استثناء بالنسبة للشركة التي تأسست عام 2003، وركزت جهودها لفترة طويلة على تعزيز إنتاجها من غير أن تتمكن حتى الآن من تحقيق أرباح طوال عام كامل.
وبلغت أرباحها 270 مليون دولار بين أكتوبر وديسمبر، ما يعني بعد حسم العناصر الاستثنائية أنها حققت 80 سنتاً للسهم الواحد، فيما كان المحللون يتوقعون 1.01 دولار.
وتراجع سهم تيسلا بنحو 5% قرابة الساعة 21.45 بتوقيت جرينتش في المبادلات الإلكترونية التي تلي إغلاق البورصة، بعدما خسر 2.1% خلال النهار.
غير أن هذا التراجع ليس سوى نكسة طفيفة بالنسبة للمجموعة، إذ ارتفع سعر سهمها بنحو 750% خلال عام 2020 ونحو 17% منذ مطلع العام الجاري، مستفيدة من اهتمام المستثمرين بالسيارات الكهربائية.
من جهة أخرى، أعلنت تيسلا أنها تعتزم زيادة عمليات التسليم بمعدل 50% في العام وعلى مدى عدة سنوات.
وأوضحت في بيان: «من الممكن أن نعمل بسرعة أكبر في بعض السنوات، وهو ما سيحصل على الأرجح في 2021».
وسلمت الشركة 499.55 ألف سيارة عام 2020، بفارق طفيف جداً عن الهدف الذي حددته في مطلع العام بتسليم نصف مليون سيارة، وذلك رغم الصعوبات المرتبطة بتفشي وباء كوفيد-19.
وأرغمت الأزمة الصحية الشركة في الربيع على تعليق الإنتاج بصورة مؤقتة في مصنعها في فريمونت بولاية كاليفورنيا الأميركية.
وتعول تيسلا للعام 2021 على انطلاق الإنتاج في مصنعيها قيد الإنشاء في برلين وتكساس، وعلى تسارع الإنتاج في مصنعها الجديد في شنغهاي.
وتستفيد الشركة من بيئة مؤاتية للسيارات الكهربائية، ولا سيما مع بدء ولاية الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن الذي جعل من مكافحة التغير المناخي إحدى أولوياته.
لكنها ستواجه أيضاً منافسة متزايدة؛ إذ وعدت شركات سيارات مثل فولكسفاجن وجنرال موتورز في الأشهر الأخيرة بطرح عدد من نماذج السيارات الكهربائية قريباً في السوق.
وحققت الشركة زيادة في إيراداتها بنسبة 46% في الفصل الرابع من السنة، لتصل إلى 10.7 مليار دولار، مسجلة زيادة إجمالية لكامل العام بنسبة 28% إلى 31.5 مليار دولار.