ريم البريكي  (أبوظبي)

 دعت موزة عبيد الناصري، الرئيس التنفيذي بالإنابة في صندوق خليفة لتطوير المشاريع، الشباب المستثمرين المواطنين إلى التحلي باليقظة ورصد واستكشاف الفرص الاستثمارية في المدى القصير والمتوسط التي سببتها جائحة كوفيد-19، واقتناصها بسرعة دون إغفال الفرص الاستثمارية ذات البعد الاستراتيجي، المطروحة من خلال الخطط الاستراتيجية على مستوى الدولة أو على مستوى الحكومات المحلية في الإمارات، مشيرة إلى أن الصندوق أطلق حزمة من المبادرات لدعم مشاريع الشباب.
وأكدت الناصري لـ«الاتحاد»، أنه لا يمكن لأي مراقب إغفال الأثر الواضح لجائحة كورونا على الأداء الاقتصادي في كل دول العالم، فهناك قطاعات تأثرت بشكل سلبي، وهناك قطاعات انتعشت أو أصبح عليها طلب قوي نتيجة المتغيرات التي نجمت عن هذه الجائحة. وأضافت الناصري أنه وبشكل عام هناك طرق موحدة وخطوات معروفة يجب على رائد العمل اتخاذها عند بدء مشروعه الخاص ودخول عالم ريادة الأعمال، من أهمها أن رائد العمل بحاجة إلى تحديد أو توليد فكرة لمشروع يقدم منتجاً أو خدمة تلاقي قبولاً ورواجاً وإقبالاً مستمراً، ويفضل وجود فجوة في السوق لهذه الخدمة أو ذلك المنتج الذي ينوي طرحه.

  • موزة الناصري
    موزة الناصري

كما يحتاج رائد العمل إلى معرفة متخصصة بالفكرة التي اختارها، ويحتاج إلى رأسمال للبدء وتغطية التزاماته، ويحتاج إلى فهم خطة التسويق الخاصة به.
كما يجب أن يكون على دراية بالتحديات والصعوبات التي ستواجهه عند الدخول في هذا القطاع، كما يحتاج إلى استراتيجية مبيعات قوية مع مهارة في إدارة ومتابعة أعماله.
وحول خطط الصندوق للمرحلة المقبلة، أفادت الناصري بأن الأزمة الحالية أبرزت أهمية التمكين الإلكتروني للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، لذلك أطلق صندوق خليفة برنامج التمكين الإلكتروني الذي يهدف إلى دعم أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتمكينها من المنافسة بفعالية في السوق من خلال الشراكات مع منصات رائدة في مجال التجارة الإلكترونية مثل نون وأمازون، ومؤخراً انضمام منصة أكشاك لعرض منتجات أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، مع التركيز على أصحاب المنتجات المنزلية، مشيرة إلى أن 500 رائد عمل تقدموا للاستفادة من هذا البرنامج.
وشددت على إطلاق مبادرة مختبر الابتكار للأغذية والمشروبات، الذي يهدف إلى اكتشاف وتوجيه وإرشاد الشركات الوطنية الصغيرة والمتوسطة إلى الفرص الاستثمارية في قطاع الصناعات الغذائية والمشروبات في الإمارات العربية المتحدة.
ودعت إلى العمل على إنشاء مزيد من الشراكات الجديدة بين صندوق خليفة والقطاع الخاص، نظراً لأهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص في دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ونوهت إلى أن الصندوق سيستمر في الحملات الترويجية العامة المتخصصة، وتوفير خدمات التدريب والاستشارات ودعم الشركات التي بدأت التشغيل وتطوير برنامج العضوية التابع للصندوق، إضافة إلى دعم مبادرته لدعم الصادرات، ومنح حقوق الامتياز وتقييم المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وحول المطلوب من رواد المشاريع في هذه المرحلة لتحقيق النجاح بعد التعافي من جائحة كورونا، أوضحت الناصري أنه على المدى المتوسط ينصح بضمان الاستخدام الأمثل للموظفين وزيادة إنتاجيتهم، والبحث عن موردين جدد والبحث عن بديل لمصادر المواد الخام بأسعار عادلة، والحفاظ على جودة الخدمات والسلع المقدمة وعلى العمليات بأقل تكلفة، إضافة إلى استقرار إدارة سلسلة التوريد، والتكيف مع التقنيات الجديدة، وزيادة جهود التسويق والحملات الترويجية، إضافة إلى بناء ثقة العملاء وولائهم.
وأشارت إلى أنه على المدى البعيد يجب التركيز على تطوير خطة لإدارة الأزمات، وقيادة عملية التحسين المستمر للعمليات والإجراءات، وتدريب الموظفين والحفاظ عليهم وزيادة رضاهم وتحفيزهم، ومواكبة التقنيات الجديدة، والتأكد من أنظمة التشغيل والمراقبة في مكان العمل، إضافة إلى تحليل ودراسة سلوك العملاء وتحليل السوق المستهدف.

القطاعات المتأثرة إيجابياً 
قالت موزة عبيد الناصري الرئيس التنفيذي بالإنابة في صندوق خليفة لتطوير المشاريع الشباب: إن الصندوق يتوقع استمرار الطلب على القطاعات والأنشطة التالية في ظل استمرار تأثير الجائحة وخلال الفترة التي تليها:
الأنشطة التي تساهم في تحقيق الأمن الغذائي وتشمل الإنتاج بشقيه النباتي والحيواني، بالإضافة إلى نقل وتخزين وتوزيع المواد الغذائية  
* الصناعات الغذائية والمشروبات 
* صناعة الأدوات الطبية والمستلزمات الصحية المختلفة  
* الخدمات العلاجية
* التعليم والتدريب الإلكتروني
* الاستشارات الإدارية
* التجارة الإلكترونية
* خدمات التوصيل
* خدمات التحول الإلكتروني  
* تطبيقات الهاتف الذكي  
* مراكز الاتصال 
* خدمات التنظيف والحراسة 
* الخدمات الشخصية
* فرص استثمارية في قطاع التخزين، ونقل وتوزيع اللقاحات 
* تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والخدمات الصحية، والتكنولوجيا والخدمات الزراعية، والسياحة
* الصناعات البتروكيماوية