دبي (الاتحاد)

توقع تحليل حديث لغرفة تجارة وصناعة دبي أن يحقق أداء التجارة غير النفطية لدولة الإمارات خلال النصف الثاني من عام 2020 تعافياً ملموساً، وذلك بناءً على بيانات صندوق النقد الدولي وتقرير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) والهيئة الاتحادية للجمارك، متوقعاً أن يبلغ معدل نمو التجارة غير النفطية للإمارات في العام 2021 حوالي 12.9%.
وأشار التحليل إلى أن توقعات التعافي في النصف الثاني من عام 2020 جاءت نتيجة السياسات التجارية المحفزة والداعمة للتجارة التي اعتمدتها الحكومة الإماراتية، بالإضافة إلى التخفيف من إجراءات الإغلاق في العديد من الاقتصاديات الرئيسية، واستئناف الصين لنشاطها التجاري بحلول بداية النصف الثاني من 2020. 
 وركز تحليل غرفة دبي على التجارة العالمية المنقولة بحراً، مستنداً على بيانات تقرير «الأونكتاد» عن الملاحة 2020، الذي ذكر أن قطاع النقل التجاري البحري العالمي منذ عام 2019 فقد الزخم بسبب العديد من العوامل التي يرتبط أهمها بالتوتر التجاري بين الصين والولايات المتحدة وحالة عدم اليقين في السياسات الاقتصادية، مما أدى لتراجع النمو في الناتج الاقتصادي العالمي وتجارة السلع، وتبعاً لذلك التجارة البحرية. 
 وأظهر اتجاه حجم التجارة غير النفطية للإمارات معدلات نمو قوية بلغت 8.5% و13% على التوالي، متحدية بذلك التباطؤ في اتجاه التجارة العالمية الذي بدأ منذ عام 2018.
وأشار التحليل إلى مؤشرات إيجابية للعام 2021 أبرزها توقعات التجارة البحرية العالمية بناءً على بيانات «الأونكتاد» وصندوق النقد الدولي التي توقعت معدل نمو إيجابي قوي يبلغ 4.8% رهناً بالظروف السائدة والتطور في مكافحة الجائحة ونشر اللقاح. ويعتمد هذا التوقع على زيادة التوجه في الطلب على شحن البضائع التجارية والذي يستمد بشكل رئيسي من التطورات في الاقتصاد والتجارة العالميين، ويرتبط هذا الأمر بشكل وثيق بمدى نجاح الجهود والمساعي الحثيثة الرامية لاحتواء انتشار الفيروس، وبالتالي تخفيف الإجراءات والقيود، واستئناف النشاط الاقتصادي العالمي المدعوم بشكل أساسي من الإنفاق الحكومي.
 وبين التحليل أن قطاع النقل التجاري البحري الإماراتي في وضع جيد لمواجهة التداعيات المتوقعة لأزمة الوباء على الصناعة العالمية، حيث قامت دولة الإمارات باستثمارات ضخمة في البنية التحتية بما في ذلك تبني أحدث الحلول التكنولوجية في هذا القطاع تحسباً للتغيرات السريعة والمتوقعة في القطاع.