أبوظبي (وام)

عكس النشاط الذي شهده القطاع العقاري، سواء على صعيد التصرفات العقارية المسجلة في دبي أو القفزة الكبيرة في أسعار أسهم الشركات العاملة في القطاع والمدرجة في الأسواق المالية خلال أول أسبوعين من شهر يناير الجاري، إشارةً تأكيدية على بداية دورة استثمارية جديدة في القطاع تمتلك مقومات الاستمرار لما يتجاوز عام 2021.
وسجلت أسهم الشركات العقارية المدرجة في السوق المالي، وفي مقدمتها أسهم مجموعة إعمار «إعمار العقارية، إعمار للتطوير، إعمار مولز» نمواً كبيراً في أسعارها خلال أول أسبوعين، وجاء ذلك متزامناً مع ارتفاع إجمالي التصرفات العقارية في دبي إلى 21.2 مليار درهم خلال الفترة ذاتها.
وخلال الأسبوع الأول من شهر يناير الجاري تجاوزت التصرفات العقارية بحسب إحصائيات دائرة الأراضي والأملاك بدبي 4.3 مليار درهم ما بين مبايعات للأراضي وللشقق والفلل، فيما ارتفعت في الأسبوع الثاني إلى 16.9 مليار درهم، وهو ما يؤشر إلى أن الأسواق الإماراتية في عام 2021 ستكون استثنائية في كل المجالات، لكون القطاع العقاري يخدم شبكة عريضة من القطاعات التجارية والخدمية.
وعزز هذه الثقة أن أرقام النشاط في العديد من القطاعات الاقتصادية في الدولة شهدت خلال الربع الأخير من العام 2020 خروجاً ناجزاً من وطأة جائحة «كورونا»..
وتواصل خلال الشهر الحالي بشواهد عززتها الأرقام التي أصدرتها العديد من الجهات الرسمية.
ومنحت وكالة كابيتال انتليجنس التصنيف الائتماني للإمارات، تثبيتاً ائتمانياً بنظرة مستقبلية مستقرة، واستندت في ذلك إلى الاستثمارات الخارجية الضخمة للبلاد وارتفاع حجم الثروة السيادية إلى جانب ما تتمتع به الدولة من استقرار داخلي وارتفاع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي.
وكانت أرقام المبيعات في سوق العقار بدبي سجلت أداء قوياً مع عودة المستثمرين إلى السوق، والتي أخذت مداها خلال الربع الأخير من السنة، من أكتوبر إلى ديسمبر 2020.
وتظهر متابعة السوق العقاري جملة من الأسباب التي تؤكد على تواصل ارتفاع الخط البياني للقطاع في دبي وأبوظبي، فأسعار العقارات في دبي استقرت خلال العام الماضي عند معدلات معقولة بسبب كبح حجم العرض والتمهل في تشطيب الكثير من المشاريع الإنشائية التي قيد الإنجاز.
وترافقت معدلات الأسعار الجديدة مع ارتفاع في الطلب، بعضه داخلي والكثير منه خارجي.
وكان العام الماضي أظهر أنماطاً مستجدة في النمط الاستهلاكي للعقار شجع الكثيرين على الانتقال لعقارات أوسع مساحة، وإقبالاً ملموساً على الانتقال السكني في دبي إلى الضواحي، وبالذات مع تراجع الأسعار إلى مستويات مشجعة.
ومن المتوقع ارتفاع حجم الطلب الأجنبي على العقارات في السوق الإماراتي خاصة من بريطانيا والاتحاد الأوروبي، خاصة في ظل خشية العديد من المستثمرين هناك من ارتفاع معدلات ضرائب الدخل والعقار، وسيسهم ذلك في تدفق المزيد من الاستثمار الأجنبي الاستثمار على قطاع العقار في دبي والأسواق الإماراتية خلال العام الجاري. وتكمن كلمة السرّ في انتعاشة السوق العقاري الإماراتي، والمراهنة على تواصل خطوطه البيانية لعام 2021، كما تُشخصها شركات العقار المحلية ووكالات الترويج المتخصصة، في قدرة الدولة على الخروج الاقتصادي من وطأة الجائحة، وسبْقها في استعادة السفر الميسّر بضمانة الإجراءات الاحترازية الذكية ورزم المحفزات وتسهيلات الإقامة والتملك.