أبوظبي (الاتحاد)

أكد مجموعة من الخبراء أن توفير التقنيات الرقمية الحديثة وتسهيل الوصول لها، سيساهم في تعزيز الفرص المتاحة وتنويع اقتصاديات الدول النامية، وتطوير قطاعاتها الصناعية، وتسهيل الوصول إلى سلاسل القيمة العالمية، وتحسين قدرتها في التعامل مع الكوارث، وحل التحديات طويلة الأمد، مما يساهم في تحقيق التنمية الصناعية الشاملة والمستدامة. 
وشدد الخبراء المشاركون في الجلسة الافتراضية، والتي تنظمها القمة العالمية للصناعة والتصنيع ضمن سلسلة الحوارات الافتراضية، على ضرورة التصدي للعقبات الكبيرة التي تواجه هذه الدول، بما في ذلك ضعف البنية التحتية الرقمية، وعدم توفر فرص تدريب للنساء والشباب، واتساع الفجوة الرقمية، والافتقار إلى توفر البيانات والمعرفة المعمقة بالسياسات.
ويرى رالف بريدل، رئيس البرنامج الإقليمي لآسيا والمحيط الهادئ في منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، أن الدول الجزرية الصغيرة النامية تواجه تحديات مشتركة، مثل محدودية الموارد، وبعدها عن الأسواق الدولية وتأثرها بتغير المناخ. وأشار بريدل إلى أن منظمة اليونيدو تعكف على تنفيذ برامج مختلفة لمعالجة مثل هذه القضايا، مثل توفير التعاون التقني لإدارة النفايات، والتدريب على التصدي للتحديات البيئية ومعالجتها، وتقديم المشورة بشأن صياغة السياسات الصناعية. 
ومن جهته، أشار غاري جاكسون، المدير التنفيذي للمركز الكاريبي للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، إلى أن دول المنطقة تبذل قصارى جهدها لتعزيز كفاءة الطاقة لديها. وقال: «علينا أن نتأكد من أننا نقوم بذلك بطريقة مسؤولة ومناسبة. ونعمل مع هذه الدول لوضع خطة متكاملة لقطاع الكهرباء خلال العقود الثلاثة المقبلة، حيث ستساهم هذه الخطة في تطوير القطاع وتلبية كافة الاحتياجات، وستدعم قدرتنا على مواجهة الأزمات.»
 وبدوره أوضح أمجد عمر، مدير وأستاذ برنامج هندسة وإدارة نظم المعلومات في جامعة هاريسبرج للعلوم والتكنولوجيا، أن الثورة الصناعية الرابعة والتقنيات المتقدمة يمكن أن تحقق مكاسب عديدة للدول الجزرية الصغيرة النامية، بدءاً من توفير السلع الاستهلاكية بأسعار معقولة من خلال الطباعة ثلاثية الأبعاد، ومراقبة أفضل لمصايد الأسماك من خلال الذكاء الاصطناعي والتصوير عبر الأقمار الصناعية، وتوظيف الطائرات بدون طيار للتحذير من الكوارث.