سان فرانسيسكو (أ ف ب) 

في ظل غياب الحشود أو فرص تجربة المنتجات مباشرة، يقام معرض لاس فيجاس للإلكترونيات بنسخة افتراضية تماماً هذا العام، ويحاول منظموه زيادة جاذبية هذه الدورة غير العادية بالإفادة من التكنولوجيا التي يروّج لها الحدث عادة.
وتوضح الناطقة باسم هيئة «سي تي إيه» المنظمة لمعرض لاس فيجاس أن هذا الملتقى السنوي هو «من أكثر الأحداث العالمية ارتكازاً على الخبرة، وحيث يمكن للمشاركين فعلياً أن يروا ويلمسوا ويجربوا أحدث الابتكارات».
وتضيف «في حين لا نستطيع أن نعيد أجواء السحر في (معرض) لاس فيجاس، يمكننا أن نعطي جمهورنا تجربة رقمية جديدة وفريدة».
وقد عمل منظمو المعرض مع «مايكروسوفت» لإنشاء منصة إلكترونية ومساعدة العارضين على تقديم منتجاتهم الجديدة بوساطة الفيديو، إضافة إلى ملفات صحفية رقمية ومنتديات محادثة للتفاعل مع المشاركين.
والهدف من ذلك إبقاء اللقاءات والمحادثات من وراء الشاشة.

تجربة بث حقيقية

ويشكل معرض لاس فيجاس للإلكترونيات بنسخته الرقمية «تجربة بث حقيقية» بتنشيط من شخصيات من عالم شبكات التواصل الاجتماعي وقطاع التكنولوجيا.
ويُبث خلال الحدث مقابلات وإعلانات وتحليلات وحفلات تقديم منتجات جديدة، فضلاً عن ملخص يومي للمعرض ولمحة عن الأحداث المرتقبة في الأيام المقبلة.
وتشمل برمجة الحدث أكثر من مئة ساعة من البث الإلكتروني، كما أن أحداثاً كثيرة تُعرض بلغات عدة.
وسيكون للذكاء الاصطناعي مهمة معقدة لإعادة سحر الاكتشافات التي عادة ما يقع عليها المشاركون في المعرض لدى تنقلهم في أروقته وترتدي أهمية كبيرة في مثل هذا الحدث. وتتيح هذه التقنيات محاكاة لقاءات بين المشاركين والعارضين الذين قد يثيرون انتباههم بالاستناد إلى الاهتمامات التي عبّروا عنها خلال إنشاء ملفهم الشخصي.

إزالة عائق التوقيت

وتُستبدل الأيام المخصصة للصحفيين بمؤتمرات منقولة مباشرة عبر الفيديو لشركات بينها «هايسنس» و«ال جي» و«سامسونج» و«سوني».
ولن يكون فارق التوقيت مع لاس تجربة بث حقيقية المتأخرة ثلاث ساعات عن مناطق الساحل الشرقي الأميركي عائقاً، إذ إن الأحداث الأولى خلال النهار تتبع توقيت نيويورك، على أن تستمر الفعاليات حتى المساء.
غير أن عروض تقديم المنتجات ستكون أقصر في النسخة الرقمية، سواء المؤتمرات الصحفية أو تلك المنظمة من الشركات الرئيسة في القطاع والتي تتحول غالباً استعراضات حقيقية.
وستكون التسجيلات المصورة متوافرة فوراً للمشاهدة على الطلب، وستبقى متاحة حتى منتصف فبراير، وفق منظمي المعرض.
300 متحدث 
ويُتوقع إدلاء أكثر من ثلاثمئة شخص بكلمات خلال المعرض، يتطرقون خلالها إلى مسائل عدة أبرزها قضايا الخصوصية والجيل الخامس من الاتصالات.
وتفتح قاعة المعرض الافتراضية أبوابها الثلاثاء. ويتمكن المشاركون من النقر على منصات العرض الإلكترونية لمتابعة العروض والنقاشات.
ويقول روبن موردوك من شركة «أكسنتشر»، إن «عدداً كبيراً من الشركات تكرّس قدراً كبيراً من طاقتها لإيجاد تجربة إلكترونية مذهلة».
ويضيف «ثمة أمر تعلمناه هو أننا نريد تجربة أمور جديدة افتراضياً».

استثمارات ضخمة

غير أن تنظيم هذا المعرض الافتراضي استلزم استثمارات ضخمة، لأن الحلول الجاهزة «لا تتلاءم مع متطلبات معرض لاس فيجاس» في ما يتعلق بـ«الصدفة والاكتشاف والتواصل وفرح التعلم»، وفق ما أعلن رئيس هيئة «سي تي إيه» المنظمة للحدث غاري شابيرو خلال لقاء صحفي.
وقال «لا نستطيع بطبيعة الحال إعادة إيجاد بعض العناصر الموجودة لدينا في لاس فيجاس كاللعب والجو والاتصال البشري».
ورغم هذه الاستثمارات الضخمة، من غير الوارد لدى المنظمين إبقاء النسق الافتراضي في السنوات المقبلة، إذ يعتزم هؤلاء إعادة الحدث إلى لاس فيجاس، فيما يتحدث غاري شابيرو عن حدث هجين العام المقبل يجمع النسق الرقمي بالحضوري.