مصطفى عبد العظيم (دبي)

ساهمت فعاليات مهرجان دبي للتسوق، في إعادة الانتعاش والزخم للحركة التجارية والسياحية في دبي، وتسريع وتيرة تعافي الأنشطة الاقتصادية المختلفة بالإمارة، بعد أن أحدث رواجاً استثنائياً في العديد من الفنادق والمراكز التجارية والأسواق والوجهات السياحية. وأكد مديرون ومسؤولون في قطاعي الضيافة والتجزئة في دبي أن منذ انطلاقة الدورة السادسة والعشرين من مهرجان دبي للتسوق في 17 ديسمبر الماضي، سجلت مراكز تجارية مختلفة نمواً في المبيعات، ووصلت معدلات الإشغال الفندقي إلى مستويات قياسي، وذلك بدعم رئيس من حركة السياحة الداخلية. وأشار هؤلاء إلى أن تزامن انطلاق المهرجان مع عطلة الفصل الدراسي الأول وموسم الأعياد واحتفالات رأس السنة، والعودة التدريجية للسياحة الدولية من بعض الأسواق الخارجية، ساهم بدور فاعل في زيادة الحركة التجارية والسياحية، متوقعين أن يتواصل هذا الزخم خلال الفترة المتبقية من المهرجان الذي يختتم فعالياته في 30 يناير الجاري، مع الإقبال المتوقع من الزوار على العروض والتخفيضات الاستثنائية التي تقدمها مراكز التسوق والفنادق في مختلف أنحاء دبي.

مبيعات المتاجر
وفي السياق ذاته، أعلن ميركاتو وتاون سنتر جميرا أحد الشركاء الاستراتيجيين لمهرجان دبي للتسوق عن تسجيل نتائج إيجابية، خلال النصف الأول من مهرجان دبي للتسوق 2021، وتسجيل نمو ملحوظ في أعداد المتسوقين، ونسبة مبيعات المتاجر، مؤكداً أن مهرجان دبي للتسوق يلعب دوراً مهماً في دعم قطاع التجزئة.

وقالت نسرين بستاني، مديرة العلاقات العامة والاتصال المؤسسي في ميركاتو وتاون سنتر جميرا إن الفعاليات الترفيهية والعروض الترويجية والجوائز التي يستضيفها ميركاتو، خلال فترة المهرجان لعبت دوراً رئيساً في جذب المزيد من الزوار للمركز، سواء من السياح أو سكان الدولة، للاستفادة من التخفيضات الكبيرة في الأسعار في المتاجر. وأشارت بستاني إلى تسجيل كل من ميركاتو وتاون سنتر جميرا زيادة في إقبال الزوار وارتفاع المبيعات خلال النصف الأول من مهرجان دبي للتسوق 2021، بنسبة 10% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، خلال مهرجان دبي للتسوق 2020.

إقبال ملحوظ
وقال فؤاد منصور شرف المدير العام لإدارة العقارات (الإمارات)، مراكز التسوق، لدى «ماجد الفطيم العقارية»، جميع مراكز المجموعة تشهد منذ انطلاق دورة المهرجان السادسة والعشرين، إقبالاً ملحوظاً يعكس نشاط الحركة الاقتصادية بالدولة، صاحبه نمو ملحوظ في المبيعات.
وأكد شرف أهمية مهرجان دبي للتسوق، الذي أسهم في جعل دبي عاصمة التسوق ليس فقط بالشرق الأوسط، ولكن على مستوى عالمي لما تقدمه من خيارات متنوعة من علامات تجارية وخيارات ترفيهية، مشيرا إلى أن مجموعة ماجد الفطيم ترتبط بتاريخ وطيد مع المهرجان منذ انطلاقته في 1996 كونه يعكس روح التنوع التي تتمتع بها دبي ودولة الإمارات، لافتاً إلى مواكبة مراكز المجموعة مسيرة تطور المهرجان من خلال تقديم فعاليات متنوعة تلائم جميع الفئات العمرية، وطرح عروض التسوّق والترفيه العائلي، والتي حققت نجاحات كبيرة يجسدها إقبال الزوار المستمر للاحتفال بالمهرجان والاستمتاع بعروضه المتنوعة.

مجسمات إضاءة مبتكرة
تألقت شوارع منطقة وسط مدينة دبي، من خلال إضاءة مذهلة تأخذ سكان المدينة وزوارها في رحلة آسرة من الأضواء والاكتشافات، وذلك في إطار مشروع الحي الذي يُقام بالشراكة مع هيئة الثقافة والفنون في دبي (دبي للثقافة) وشركة إعمار خلال مهرجان دبي للتسوق. ويضم المشروع مجموعة من مجسمات الإضاءة المبتكرة والمستدامة التي استغرق إعدادها أربعة أشهر، وساهم هذا المشروع في إضفاء المزيد من الحيوية على بوليفارد الشيخ محمد بن راشد مقابل فندق العنوان وسط المدينة، وذلك من خلال الأضواء المثبّتة خصيصاً، والاستخدام الذكي لتقنية الظلال.

وجرى افتتاح مشروع الحي رسمياً يوم الخميس من قبل هلال المري، المدير العام لدائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي «دبي للسياحة»، ومؤسسة دبي للمهرجانات والتجزئة، وسعادة هالة بدري، مدير عام هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة»، نشأ هذا المفهوم من خلال فكرة مشتركة بين مؤسسة دبي للمهرجانات والتجزئة و«دبي للثقافة» تهدف إلى ابتكار مشروع إضاءة مستقل في إحدى الوجهات الشهيرة بدبي، وخلال أحد أكبر الفعاليات السنوية. وتعليقاً على مشاركة «دبي للثقافة» في هذا المبادرة، قالت شيماء السويدي، مدير إدارة التسويق والاتصال المؤسسي والمدير التنفيذي لقطاع الفنون والآداب بالإنابة في دبي للثقافة: «يشكل أضواء دبي حدثاً مبتكراً يتجلى فيه حرص «دبي للثقافة» على تضافر جهودها مع شتى الجهات الحكومية والخاصة من أجل إثراء المشهد الثقافي والجمالي لإمارتنا، بما يتماشى مع تطلعات قيادتنا الملهمة».
واستوحي مشروع الحي من التخطيط الحضري والمعالم المحلية التي تميز الأحياء الإماراتية التقليدية، حيث جرى تصميم طريقة العرض في المشروع باستخدام خطوط الضوء التي تشكل حدوداً تفصل بصرياً ومجازاً بين الفعاليات المحلية والمعمارية.

فعاليات متنوعة
ومع انطلاق عام 2021، تقدم مؤسسة دبي للمهرجانات والتجزئة، الجهة المنظمة لمهرجان دبي للتسوق، مجموعة من الفعاليات المتنوعة التي تعزز من جاذبية المهرجان، خلال عطلات نهاية الأسبوع التي تزخر بعروض ضخمة من التخفيضات وباقات الإقامة الفندقية والترفيه العائلي، والعديد من الأنشطة في مختلف أنحاء المدينة. وعلى صعيد القطاع الفندقي، أكد طارق مدانات، مدير فندق ديوكس النخلة، أهمية الدور الذي يلعبه مهرجان دبي للتسوق في دورته الحالية التي تعد الأطول والأضخم في مسيرة المهرجان، في رفع نسب الإشغال الفندقية بشكل كبير، بعد أن أسهم في تحفيز السياحة الداخلية التي تشكل المحرك الرئيس للإشغال الفندقي خلال هذه المرحلة، ومن خلال العروض والباقات المميزة التي أطلقتها الفنادق لسكان الدولة، والتي شملت عروضاً على الإقامة الطويلة وخيارات تأجير مرنة وتخفيضات على المأكولات والمشروبات في المطاعم وترقيات مجانية، بما ينسجم مع استراتيجية السياحة الداخلية في دولة الإمارات.

نسب الإشغال
من جهتها قالت صوفي بلونديل مدير عام فندق ذا إتش دبي «إن قطاع الضيافة والفنادق حقق ارتفاعاً ملحوظاً في نسبة الإشغال خلال الفترة الماضية، بالتزامن مع مهرجان دبي للتسوق، في ظل جاذبية حزم العروض والفعاليات الترفيهية المرافقة لهذا الحدث السنوي الضخم للسكان من مختلف إمارات الدولة، وكذلك للسياح من الأسواق الدولية المتاحة. ومن أبرز الفعاليات التي يشهدها المهرجان هذا العام سوق اتصالات ماركت أو تي بي، في برج بارك وسط مدينة دبي الذي يتيح الفرصة لزواره استكشاف مجموعة كبيرة من المأكولات المحلية والدولية بالإضافة إلى العلامات التجارية المحلية والترفيه الحي، بالإضافة إلى سوق مهرجان دبي للتسوق في الخوانيج، وفي السيف والرقة والمرقبات. وتمتد فعاليات المهرجان إلى حتا وادي هب الذي يتيح للزوار قضاء عطلة نهاية أسبوع في جبال الحجر، واستكشاف عدد من الأنشطة الثقافية وعروض الموسيقى المباشرة التي يقدمها فنانون محليون وزيارة سوق حتا.