ريم البريكي (أبوظبي)

شهدت أسواق الذهب والمجوهرات في أبوظبي ودولة الإمارات عموماً، ارتفاعاً قياسياً في مبيعات الذهب خلال الربع الأخير من العام الماضي، بعد فتح الأسواق في ظل توافر لقاح «كورونا» وفعالية الإجراءات الاحترازية المطبقة داخل الدولة للتصدي للجائحة، مدفوعة بالمناسبات الاجتماعية، وتوجيه جزء أكبر من إنفاق الأفراد نحو الشراء من أسواق الدولة بدلاً من السفر.
وأكد تجار ومتعاملون في أسواق الذهب، أن نسب الإقبال تتفاوت بين محل وآخر بحسب خبرة المحال في السوق وإدارة التسويق والعروض، بالإضافة إلى زيادة وعي المستهلكين بقيمة الذهب كوسيلة للادخار والاستثمار في أوقات الأزمات. 
وسجل سعر أوقية الذهب في الأسواق المحلية نحو 6975 درهماً، فيما سجل جرام الذهب من عيار 24 جراماً نحو 224 درهماً، وعيار 22 نحو 206 دراهم، فيما سجل عيار 21 نحو 196 درهماً، وأسعار الذهب عيار 18 نحو 168 درهماً.

  • عبدالواحد المرزوقي
    عبدالواحد المرزوقي

ثقافة استهلاكية
وقال رجل الأعمال عبدالواحد المرزوقي: إن المستهلكين نمت لديهم الثقافة الاستهلاكية بعد اقتناعهم أن الصرف على شراء الذهب لا يعد خسارة في ظل حفاظ المعدن الثمين على قيمته وقت الأزمات، ووصوله إلى معدلات ارتفاع عالية شكلت مصدراً قوياً للاستثمار الآمن.
وأضاف أنه من خلال تعامله في السوق كمستثمر محلي في مجال تجارة المجوهرات لمس إقبالاً كبيراً على شراء الذهب مع ارتفاع الوعي الثقافي الاستهلاكي لدى المتسوقين، مشيراً إلى أن الأشخاص باتوا يفضلون استثمار الفائض من المال في شراء الذهب والمجوهرات ووضع أموالهم في هذا القطاع الذي يشهد سنوياً ارتفاعاً كبيراً في أسعاره.
وأشار المرزوقي إلى أن الذهب لا يعاني من التضخم ما يجعله الملاذ الآمن لمحافظته على قيمته فمن المعروف أن قيمة المال تقل بمرور الزمن، ولكن الذهب يبقى محافظاً على قيمته وغير متأثر بالقيمة المالية، بل يشهد تضاعفاً في سعره يوفر بيئة آمان للاستثمار فضلاً عن كونه «زينة وخزينة».
وقال: إنه في الفترة التي سبقت جائحة «كورونا» كانت أسعار الذهب في ارتفاع وكانت هناك توقعات بتراجعها، إلا أن الذهب شهد تزايداً في الارتفاع مع حلول أزمة «كورونا» ووصل لمعدلات عالية من الارتفاع، وخلال هذه المدة كان هناك تراجع في عمليات الشراء بسبب الجائحة، غير أن ظهور لقاحات عالمية للمرض فتحت الشهية لشراء الذهب والاستفادة الكبرى من عمليات الشراء مع ارتفاع التوقعات بارتفاع المعدن لمستويات أعلى خلال الفترات المقبلة.

  • رفيف طرابيشي
    رفيف طرابيشي

انتعاش حقيقي
وقال رفيف طرابيشي، مدير عام جواهر المسعود في أبوظبي: إن السوق يشهد انتعاشاً حقيقاً مسجلاً أعلى نسب الارتفاع من حيث المبيعات التي بلغت نحو 100% في الربع الأخير من العام الماضي، مقارنة ببداية انتشار الجائحة وإعلان الحجر الذي استمر من مارس حتى سبتمبر، فضلاً عن أن عودة حفلات الأعراس أسهمت في زيادة عمليات شراء الذهب.
وأوضح أن الحركة تعد أفضل مقارنة بالعام الماضي، خاصة في ظل توافر السيولة المالية لدى المستهلكين بعد أشهر من توفير الأموال وخلو موسم الصيف الماضي من رحلات السفر ما قلل صرف العائلات، مشيراً إلى أن الجائحة أظهرت أهمية المجوهرات بوصفها أفضل استثمار في وقت الأزمات بعد الارتفاع الكبير الذي طرأ على أسعارها.
وذكر أن ثقة المستهلك تتوجه نحو الأسماء العريقة، والتي لها باع طويل في هذا القطاع، كما ينصب توجهه نحو الاستثمار في بورصة الذهب وبالتالي يكتسب المستثمر خبرة واستشارة جديدتين في مجال الاستثمار في الذهب بصفته ادخاراً آمناً وعليه.
من جانبه، أكد كامل الشعار، مدير جواهر السامر، أن الذهب يتسم بسمعة طيبة في جميع الأوقات، وأنه بيئة آمنة للادخار والاستثمار.
وتوقع أن يشهد عام 2021 زيادة الإقبال على شراء الذهب، وأن يكون عاماً زاهراً لتجارة الذهب، حيث ينتعش بعد التراجع الذي شهدته في ظل الجائحة على مستوى العالم.

تسويق على التواصل الاجتماعي
أكد قاسم علي، مسؤول مبيعات في جواهر الراية في بني ياس، أن الطلب على شراء الذهب أفضل مقارنة بالفترات السابقة، مشيراً إلى فترة أول الشهر تعد الأفضل خاصة مع صرف الرواتب وتوافر القدرة الشرائية لدى الأسر.
وأضاف أن تجار الذهب توجهوا في الفترة الأخيرة إلى مواقع التواصل الاجتماعي، ما أتاح الوصول إلى أكبر شريحة من المتسوقين، موضحاً أن مبيعات حسابات المحل عبر مواقع إلكترونية بلغت نسبة عالية جداً مقارنة بمبيعات المحل.
وقال: إن عمليات الشراء تنصب على الذهب من عيار 21 جراماً.