سيد الحجار (أبوظبي)

زادت القدرة الإنتاجية لمشاريع شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» المنتشرة في 30 دولة حول العالم بأكثر من الضعف، لتصل إلى 11 جيجاواط بنهاية عام 2020، مقارنة بقدرة إنتاجية بلغت 5 جيجاواط خلال 2019.
وحافظت «مصدر» على نمو أعمالها خلال عام 2020، على الرغم من التحديات الاقتصادية الناتجة عن جائحة كوفيد-19، مع توسيع محفظة استثماراتها ومشاريعها في مجالي الطاقة النظيفة والعقارات المستدامة، ودخول أسواق استراتيجية جديدة.
وقال محمد جميل الرمحي الرئيس التنفيذي لـ «مصدر» لـ«الاتحاد»: على الرغم من الظروف الاستثنائية التي أحاطت بالعالم في عام 2020، إلا أننا فخورون في مصدر بما حققناه خلال هذا العام، وأستطيع القول إننا سنبدأ العام الجديد مستندين على أسس قوية.
وأكد الرمحي أن نجاح «مصدر» في تجاوز أهدافها جاء نتيجة لتفاني موظفينا في مختلف أنحاء العالم، خلال هذه الأوقات الصعبة، وأن هذه الإنجازات تعكس تسارع وتيرة التحوّل ضمن قطاع الطاقة، حيث تواصل الدول ذات التطلعات والرؤى المستقبلية كدولة الإمارات دفع عجلة التنمية المستدامة، ونتطلع إلى توسيع مشاريعنا العالمية وخفض البصمة الكربونية بشكل أكبر في عام 2021 والمساعدة في دعم جهود التعافي المستدام بعد جائحة (كوفيد-19).

  • محمد جميل الرمحي
    محمد جميل الرمحي

مشاريع جديدة
وشهد عام 2020، إعلان «مصدر»  تطوير وتدشين عدد من المشاريع الجديدة في مجال الطاقة المتجددة، حيث تم تدشين المرحلة الثالثة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية التي تعمل بتقنية الألواح الشمسية الكهروضوئية، وفق نظام المنتج المستقل بالشراكة مع هيئة كهرباء ومياه دبي ومجموعة «إي دي إف». 
وتوفر هذه المرحلة الطاقة النظيفة لأكثر من 240 ألف مسكن في دبي.
ودخلت الشركة للمرة الأولى سوق منطقة جنوب شرق آسيا، من خلال توقيع اتفاقية لتطوير محطة «سيراتا» أول محطة طاقة شمسية كهروضوئية عائمة في إندونيسيا بقدرة إنتاجية تبلغ 145 ميجاواط.
كما أسست «مصدر»، وشركة مرافق الكهرباء «بي تي بي جاوا بالي» إحدى الشركات التابعة لشركة الكهرباء الحكومية في إندونيسيا، شركة مشتركة لتولي مهمة تطوير المحطة.

استثمارات عالمية
وقامت «مصدر»، خلال العام 2020 بأول استثماراتها في أستراليا، حيث تعمل على تطوير منشأة تحويل النفايات إلى طاقة على مستوى المرافق الخدمية إلى جانب مجموعة «ترايب انفراستركتشر»، المتخصصة في استشارات وتطوير البنى التحتية، كما وقّع الطرفان اتفاقية لتأسيس شركة مشتركة لتطوير مشاريع تحويل نفايات إلى طاقة على مستوى المرافق الخدمية في أستراليا. 
وقامت «مصدر» بعقد ثاني صفقاتها الاستثمارية في الولايات المتحدة، من خلال توقيع اتفاقية شراكة مع «اي دي اف رينوبلز أمريكا الشمالية»، تحصل «مصدر» بموجبها على حصة تبلغ 50% من محفظة مشاريع استثمارية في مجال الطاقة النظيفة تصل قدرتها الإجمالية إلى 1.6 جيجاواط. وتضم المحفظة الاستثمارية مشاريع لطاقة الرياح والطاقة الشمسية وأنظمة بطارية لتخزين الطاقة.
وحصلت «مصدر» على حصة في مشروع محطة الظفرة للطاقة الشمسيّة الكهروضوئيّة بقدرة 2 جيجاواط، والتي ستكون أكبر محطة مستقلّة في العالم لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسيّة في موقع واحد، وستساهم المحطة عند تشغيلها في توليد طاقة كهربائية كافية لما يقارب 160 ألف منزل في الإمارات.
وأعلنت «مصدر» إتمام عملية الإغلاق المالي لمشروع «نور نافوي» للطاقة الشمسية بقدرة 100 ميجاواط، وهو أول مشروع مستقل للطاقة الشمسية يتم تمويله بنجاح في أوزبكستان، كما تقوم «مصدر» بتطوير محطة لطاقة الرياح على مستوى المرافق الخدمية في أوزبكستان أيضاً تبلغ استطاعتها 500 ميجاواط.

جوائز عالمية
وخلال العام 2020، حصلت «مصدر» على العديد من الجوائز العالمية، من ضمنها نيل المرحلة الثانية من المجمع السكني المستدام الذي تم تشييده في مدينة مصدر جائزة مشروع المبنى الأخضر للعام خلال حفل توزيع «جوائز الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للأبنية الخضراء 2020».  وتعد هذه الجائزة هي الثانية من نوعها التي يحصل عليها مشروع المجمع السكني المستدام، الذي سبق له الحصول على جائزة المبنى السكني الأخضر في عام 2018 بعد انتهاء المرحلة الأولى من تطوير المشروع، بالإضافة إلى «جائزة آسيا للمرأة في قطاع الطاقة النظيفة» للعام 2020. كما فارت محطة إيست روكينجهام لتحويل النفايات إلى طاقة، والتي تعد ثاني محطة من نوعها على مستوى المرافق الخدمية بأستراليا، بجائزة أفضل صفقة تمويل في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، والتي تمنحها مجلة «آي جي جلوبال».

  • الشركة تدخل للمرة الأولى سوق جنوب شرق آسيا
    الشركة تدخل للمرة الأولى سوق جنوب شرق آسيا

أسبوع الاستدامة
تستضيف «مصدر»، أسبوع أبوظبي للاستدامة الذي تنطلق فعالياته من 18 إلى 21 يناير 2021 الذي يستكشف جهود التعافي الأخضر في العالم ما بعد جائحة (كوفيد-19)، وذلك ضمن دورة تقام افتراضياً بسبب ظروف الجائحة. وتتجسد أهمية هذه الدورة في كونها تشكل الحدث العالمي الرئيس الأول في عام 2021 العام الذي تحتفل فيه الإمارات بمرور 50 عاماً على تأسيسها.  وتتضمن دورة 2021 سلسلة من الفعاليات الافتراضية رفيعة المستوى أبرزها قمة أسبوع أبوظبي للاستدامة التي تركز على ثلاثة محاور هي إعادة عجلة الحياة للدوران، وتعزيز المسؤولية والتفاعل، وممارسة الأعمال والاستثمار. 

900 شركة في المنطقة الحرة 
ارتفع عدد الشركات العاملة والمرخصة في المنطقة الحرة في مدينة مصدر، خلال عام 2020، مع انضمام 270 شركة جديدة، وهو ضعف عدد الشركات المنضمة في 2019، لتحتضن المدينة اليوم أكثر من 900 شركة تتراوح بين الناشئة والصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى الشركات العالمية. 
كما شهدت مدينة مصدر أكبر صفقة تمويل لهذا العام، بعد أن أطلقت شركة «القابضة ADQ» صندوقاً استثمارياً بقيمة 1.1 مليار درهم يستهدف الشركات في المراحل المبكرة في الهند وجنوب شرق آسيا، بهدف مساعدة هذه الشركات الناشئة على إنشاء مقرات عالمية أو إقليمية في مدينة مصدر وإفساح المجال أمامها لدخول أسواق الإمارات والمنطقة.
وفي مجال التطوير العمراني المستدام، أطلقت «مصدر» صندوق استثمار في العقارات المستدامة، أول صندوق استثمار عقاري أخضر في دولة الإمارات، خلال فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة في يناير الماضي، وتم إدراج الصندوق في سوق أبوظبي العالمي كصندوق استثماري مؤهل.
كما شهدت المدينة الانتهاء من المرحلة الأولى من تطوير منتزه «سنترال بارك»، الوجهة الترفيهية والعائلية الجديدة في مدينة مصدر، والتي تضم أنشطة متنوعة بهدف ترسيخ مبدأ الاستدامة.