أبوظبي (الاتحاد)

في إطار حرص صندوق أبوظبي للتنمية على ضمان استمرارية إنجاز المشاريع التنموية التي يمولها في الدول النامية وعدم تأثرها بالظروف الاستثنائية التي يعيشها العالم جراء انتشار جائحة كوفيد- 19، قام فريق فني من الصندوق بالاطلاع عبر تقنية الاتصال المرئي على مراحل إنجاز المشاريع، والوقوف على الإنجازات التي تم تحقيقها ومراحل تقدم العمل وتطوره. وتفقد الفريق الفني سير العمل في 10 مشاريع تنموية في كل من كوبا وأنتيغوا وبربودا والأرجنتين وسانت فنسنت وجزر غرينادين وكولومبيا وتوغو وغينيا، حيث أبدى الفريق ارتياحه لنسب الإنجاز المتقدمة التي وصلت إليها غالبية المشاريع.
وبهذه المناسبة، قال محمد سيف السويدي مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية: «بالرغم من الظروف الاستثنائية التي يعيشها العالم جراء انتشار جائحة فيروس كورونا المستجد وما نجم عنها من تأثيرات سلبية وخسائر كبيرة، فإن صندوق أبوظبي للتنمية حرص على متابعة مراحل إنجاز المشاريع التنموية في الدول المستفيدة، لضمان استمرارية العمل وفقاً للأجندة المعدة مسبقاً».
وأضاف أن الصندوق بحث مع المعنيين في الدول المستفيدة الصعوبات التي تواجه العمل في المشاريع التنموية، وكيفية إيجاد آليات مناسبة لها، وضمان حُسن تنفيذها لتجاوز المرحلة الصعبة التي نعيشها، وتمكين الدول من العودة إلى تحقيق النمو الاقتصادي المستدام، مشيراً إلى أهمية التعاون والشراكة المتميزة بين الصندوق والدول المستفيدة، والتي ساهمت في تحقيق الإنجازات وتجاوز التحديات، وصولاً إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة في تلك الدول.
وذكر أن الصندوق قام خلال الأشهر الماضية، بإطلاق مبادرات نوعية ركزت على تخفيف الضغوطات المالية الناجمة عن وباء «كوفيد-19»، وتقديم الدعم اللازم للقطاعات الاستراتيجية المتضررة في الدول النامية، وذلك بهدف تحفيز الاقتصاد ودفع عجلة التنمية الاقتصادية فيها.

  • محمد سيف السويدي
    محمد سيف السويدي

وفيما يلي نبذة عن المشاريع التي قام الفريق الفني بالصندوق بمتابعة سير أعمالها ونسب الإنجاز التي تحققت فيها.

مشروع كوبا
تفقد الفريق الفني للصندوق مشروع الطاقة الشمسية الكهروضوئية في كوبا والذي تم رفع طاقته الإنتاجية من 10 إلى 15 ميغاواط، وذلك بهدف تلبية الطلب المتزايد على الطاقة، حيث يعمل المشروع على تعزيز المنظومة الكهربائية من خلال إنتاج الطاقة من مصادر متجددة. ويشمل المشروع الذي موله الصندوق بقيمة 55 مليون درهم إنشاء 4 محطات للطاقة الشمسية في أربعة مقاطعات كوبية، ويساهم المشروع في تخفيف انبعاث 19 ألف طن من غاز ثاني أكسيد الكربون سنوياً، إضافة إلى توفير الطاقة الكهربائية لأكثر من 10 آلاف أسرة. كما بحث الصندوق مع المسؤولين الكوبيين التعاون في مجال بناء القدرات الفنية للعاملين المحليين ورفع مهاراتهم وتعزيز خبراتهم التقنية والتشغيلية لإدارة وصيانة المحطات، والتي تؤهلهم للاعتماد على الذات في إدارة وتطوير مشاريع الطاقة النظيفة مستقبلاً.

مشروع أنتيغوا وبربودا
ومن خلال تقنية الاتصال المرئي عن بُعد، تفقد الفريق الفني مع المسؤولين في أنتيغوا وبربودا مشروع هجين لطاقة الرياح والطاقة الشمسية والكهروضوئية، والذي وصلت نسبة الإنجاز فيه إلى 70 %، حيث يستفيد من المشروع الذي موله الصندوق بقيمة 55 مليون درهم، وينتج 4 ميجاواط من الكهرباء. ويساهم المشروع بشكل مباشر في تحقيق هدف الحكومة والمتمثل في الحصول على 20 % من الطاقة من المصادر المتجددة، مما يساعدها على مواجهة آثار تغيير المناخ، كما يلعب المشروع دوراً أساسياً في دعم قطاع المياه من خلال إمداد الكهرباء لمحطات تحلية المياه لتوفير المياه النظيفة والصالحة للشرب للسكان البالغ عددهم 90 ألف نسمة.

مشروعا الأرجنتين
وتفقد الفريق الفني كذلك نسب الإنجاز في مشروعين بالأرجنتين في قطاعي الطاقة والمياه، وهما مشروع نيهافى للطاقة الكهرومائية ومشروع ديسفايو اريجون لإمدادات المياه، ووصلت نسبة الإنجاز في المشرع الأول حوالي 45 %، فيما وصلت نسبة الإنجاز في المشروع الثاني إلى أكثر من 50 %، ويعد هذان المشروعان من المشاريع المهمة التي يمولها الصندوق في الأرجنتين.
وساهم الصندوق في تمويل مشروع تطوير شبكات المياه في محافظة سانتا بقيمة تبلغ يقدم 294 مليون درهم، والذي يعمل على تحسين جودة المياه وتوفيرها بشكل دائم للسكان في مختلف مناطق الأرجنتين. 
وينتج مشروع نيهافى للطاقة الكهرومائية حوالي 7 ميغاواط من الكهرباء لدعم سكان إقليم نيوكوين في شمال البلاد، كما يوفر المشروع طاقة لضخ مياه الشرب لمدينة نيهافى لزيادة الإنتاج الزراعي من خلال ري 120 هكتاراً، كما ساهم المشروع في توفير الطاقة الكهربائية لنحو 54 ألف شخص، وخفض انبعاثات 23 ألف طن من غاز ثاني أكسيد الكربون.

مشروع سانت فنسنت 
كما تفقد الصندوق مشروع محطة الطاقة الحرارية الجوفية في سانت فنسنت وجزر غرينادين والذي وصلت نسبة الإنجاز فيه إلى أكثر من 10 %، حيث ساهم الصندوق بتمويل المشروع بقيمة 55 مليون درهم، الذي تصل قدرته الإنتاجية من 10 إلى 15 ميغاواط، مما يعمل على دعم قطاع الطاقة لمواجهة محدودية إنتاج الكهربائية في البلاد، وذلك من خلال إنتاج كهرباء باستخدام الطاقة الحرارية الكائنة في باطن الأرض.
ويعمل المشروع الذي يستفيد منه أكثر من 110 آلاف شخص على تخفيض تكلفة إنتاج الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري السنوي بمقدار 17 مليون لتر، كما يساهم في تعزيز المنظومة الكهربائية من خلال الاستخدام الأمثل لمصادر الطاقة المتجددة والنظيفة، وتوفير الكهرباء لمئات المنازل والمدارس ومراكز الخدمات الصحية، إضافة لدعم القطاع الزراعي والأنشطة التجارية والصناعية، كما يساهم المشروع في الحفاظ على البيئة والحد من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون. 

مشاريع كولومبيا
وقام الفريق بالاطلاع على الخدمات التي يقدمها مركز الطفولة في كولومبيا الذي تم إنجازه بنسبة 100 %، إضافة إلى تفقد نسب إنجاز المرحلة الثانية من المشروع والتي بلغت 10 %، ويأتي تمويل مشروع مراكز الطفولة في مرحلتيه الأولى والثانية، ضمن مجموعة من البرامج التنموية التي يمولها الصندوق في كولومبيا بقيمة 165 مليون درهم.

مشروع توغو
كما اطلع الصندوق على مراحل إنجاز مشروع محطة الطاقة الشمسية الكهروضوئية في بليتا في توغو، والذي وصلت نسبة الإنجاز فيه إلى 55 %، وكان الصندوق قد مول المشروع بقيمة 55 مليون درهم لإنتاج 30 ميغاواط تغطي احتياجات 600 آلف شخص.
 كما يساهم المشروع في تنشيط قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، حيث يوفر الكهرباء لأكثر من 700 منشأة صناعية صغيرة ومتوسطة، كما أنه يخفض من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون، فضلاً عن تمكين المجتمعات المحلية من الحصول على مياه الشرب والتعليم والرعاية الصحية، إضافة إلى إيجاد العديد من فرص عمل في المناطق المحيطة بالمشروع. 

مشروعات غينيا
وفي غينيا تفقد الفريق الفني للصندوق مراحل الإنجاز في مشروعي مركز التوزيع الوطني للكهرباء، والذي تم إنجازه بشكل كامل بقيمة 67.5 مليون درهم، وافتتاحه في شهر نوفمبر 2020.
كما تفقد الفريق مشروع برنامج التنمية المجتمعية الذي تم إنجاز 70 % منه والذي تبلغ تكلفته الإجمالية 42 مليون درهم، ويتضمن مشروع توريد مخابز آلية، ومشروع وحدة التدريب المهني في إقليم بوكي، ومشروع الطرق الريفية.