برلين (د ب أ)

حذر برلماني بارز في الاتحاد الأوروبي من أن التجارة عبر القنوات بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا لن تمضي بسلاسة بعد خروج بريطانيا من الاتحاد التكتل الأوروبي «بريكست» كما هو الحال حتى الآن.
وقال ديفيد مكاليستر، الذي يرأس مجموعة التنسيق مع المملكة المتحدة في البرلمان الأوروبي، لصحيفة «دي فيلت» اليومية الألمانية المحافظة في تصريحات نشرت أمس: «لن تسير التجارة بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة بسلاسة بعد الآن حيث كان كلا الجانبين جزءًا من سوق داخلية واتحاد جمركي واحد». 
وعلى الرغم من التوصل لاتفاق تجاري في اللحظة الأخيرة، إلا أن مكاليستر يتوقع «عواقب بعيدة المدى على الأفراد والشركات والإدارات العامة» بعد مغادرة لندن السوق الداخلية في نهاية العام.
لكن عضو البرلمان الأوروبي كان متفائلاً بأن البرلمان الأوروبي سيقر الاتفاق.
وأوضح مكاليستر: «لدينا مسؤولية سياسية لتجنب انتقال غير منظم والحرص على أن تكون التبعات السلبية على المواطنين والشركات عند أدنى مستوى ممكن».
وتوصلت بريطانيا والاتحاد الأوروبي يوم الخميس الماضي إلى اتفاق تجاري لمرحلة ما بعد بريكست، قبل أيام فقط من خروج لندن من السوق الموحدة للتكتل الأوروبي في الأول من يناير. 
وفي باريس، أعلنت الحكومة الفرنسية الخميس الماضي عن إجراءات لدعم الصيّادين وتجّار السمك، تشمل مبلغاً يصل إلى 30 ألف يورو كمساعدات للأفراد، بعد توصل الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة إلى اتفاق تجاري.
وكانت مسألة الوصول إلى مياه الصيد البريطانية الغنية بين أبرز القضايا العالقة في المحادثات بشأن مرحلة ما بعد بريكست. 
ونص الاتفاق النهائي على تخلي الصيادين الأوروبيين عن جزء من حصصهم الحالية.
وقالت وزارة الثروة السمكية الفرنسية في بيان إنه «سيكون بإمكان الصيّادين وتجار الجملة الاستفادة من مساعدات بمعدّل ثابت تصل قيمته إلى 30 ألف يورو بناء على مدى اعتمادهم على المنتجات التي يتم اصطيادها في المياه البريطانية».  وأفادت الوزيرة أنيك جيراردان «ستقدّم الحكومة قريباً خطتها الكاملة لدعم الصيّادين الفرنسيين».
وتنص الخطة على تقديم تعويضات لفترة محددة عن جزء من الخسائر في عائدات الشركات التي تعتمد على المياه البريطانية.
وتشمل تدابير أخرى تقديم دعم استثماري بموجب خطة للتعافي و«خطة خروج» السفن يتاح للقوارب التي تعتمد على المياه البريطانية وقررت وقف أنشطتها.
وأصرّت بريطانيا مراراً على أنها ترغب باستعادة السيطرة الكاملة على مياهها بينما سعت دول الاتحاد الأوروبي الساحلية للحصول على ضمانات تمكن قواربها من مواصلة الصيد في مياه المملكة المتحدة.
وتوصل الطرفان إلى تسوية تنص على تخلي السفن الأوروبية تدريجياً عن 25 في المئة من حصصها الحالية خلال فترة انتقالية تستمر لخمس سنوات ونصف.
وستجري بعد ذلك مفاوضات سنوية على كمية الأسماك الذي يمكن للسفن الأوروبية اصطيادها من المياه البريطانية. 
وفي حال عدم رضاها عن النتيجة، سيكون بإمكان بروكسل فرض تدابير اقتصادية بحق المملكة المتحدة.