رشا طبيلة (أبوظبي)

توقع مسؤولون عاملون بالقطاع السياحي أن تشهد الحركة السياحية الدولية في إمارة أبوظبي نشاطاً ملحوظاً بعد الإعلان عن بدء استقبال السياح الدوليين اعتباراً من اليوم الموافق 24 من ديسمبر الجاري.
وأكد هؤلاء لـ «الاتحاد» أن تحديث إجراءات دخول الزوار الدوليين للإمارة، ورفع الطاقة الإستيعابية للأنشطة الاقتصادية والسياحية والترفيهية، يعد مؤشراً إيجابياً لعودة النشاط السياحي الداخلي والدولي، لا سيما مع إطلاق حملة الشتاء الجديدة. وأشار المسؤولون إلى أنهم ينتظرون مراجعة تصنيف الدول الخضراء بشكل مستمر كل أسبوعين، لتشمل أسواقاً مهمة ومصدرة للسياح لأبوظبي، حيث تضم الدول الخضراء حالياً عدداً من الأسواق المهمة مثل السعودية والصين وأستراليا ونيوزلندا.
وأعلنت أبوظبي، أمس، عن معاودة استقبال الإمارة رسمياً للسيّاح الدوليين اعتباراً من 24 ديسمبر الجاري، وذلك بعد تحديث لجنة إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث الناجمة عن جائحة كورونا في إمارة أبوظبي الإجراءات المطبقة، بما فيها إجراءات دخول الزوار الدوليين.

وقال بيان صادر أمس: «ستواصل أبوظبي تطبيق الإجراءات الوقائية والاحترازية لاحتواء انتشار الفيروس وحماية صحة وسلامة سكان الإمارة وزوارها، حيث سيتعيّن على السياح القادمين إبراز نتيجة سلبية لفحص مسحة الأنف (PCR) استُلمت خلال 96 ساعة من موعد المغادرة، بالإضافة إلى إجراء فحص مسحة الأنف جديد بعد وصولهم إلى الإمارة». 
وقد قررت اللجنة استثناء القادمين من الدول الخضراء من الحجر الصحي، وتقليص مدة الحجر الصحي إلى 10 أيام فقط للقادمين من الدول الأخرى، مانحة لهؤلاء الزوار الفرصة بالاستمتاع بأمان بزيارتهم للإمارة. 
وسيتعين على الزوار الدوليين من كل الدول إجراء فحص مسحة الأنف في اليوم السادس لمن تتجاوز مدة إقامتهم 6 أيام، وفي اليوم الثاني عشر لمن تتجاوز مدة إقامتهم 12 يوماً. 

معدل الإشغال
قال غاي هاتشينسون، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة روتانا لإدارة الفنادق: «سيسهم التحديث الذي أصدرته لجنة إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث في أبوظبي، في رفع معدل الإشغال في الفنادق والمطاعم وبالتالي يساعد في تنشيط عجلة الاقتصاد والسياحة، وسوف يكون هذا القرار محفزاً لسكان الإمارات لقضاء فترة الأعياد والاحتفال ضمن إمارة أبوظبي».
وأضاف: «نرحب بما تضمنه التحديث من فقرة تنص على استثناء القادمين من الدول الخضراء إلى أبوظبي من الحجر الصحي، ومن هذه الدول السعودية والصين وأستراليا وسنغافورة وماليزيا وهونج كونج ونيوزيلندا، وهي دول تعتبر ضمن الأسواق التي نستقطبها للإقامة في فنادقنا في الدولة خلال فترة الأعياد واحتفالات رأس السنة». 
وقال: «تأتي هذه القرارات في الوقت المناسب وتزامناً مع إطلاق الهوية السياحية الإماراتية الموحدة وحملة الشتاء، الأمر الذي ينعكس ايجابياً على القطاع السياحي، حيث نحرص في جميع فنادقنا في الدولة على تقديم روح الضيافة الإماراتية الأصيلة، والتي من خلالها نعمل منذ انطلاقتنا على ترسيخ الهوية السياحية الإماراتية».

مؤشر إيجابي
من جهته، قال صلاح الكعبي المدير التنفيذي لـ «بافاريا» للعطلات:«إن هذه القرارات الجديدة تعد مؤشراً إيجابياً وتبشراً بالخير، حيث يبدأ العد التنازلي لرفع القيود للسفر والسياحة».
وأشار الكعبي:»مع تحديث تصنيفات الدول كل أسبوعين، ننتظر أن تُضاف دول خضراء أخرى، تعد أسواقاً مهمة لأبوظبي، لا سيما دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تضم القائمة الحالية سوقين مهمين وهما الصين والسعودية، فمع وجود تحديثات مستمرة على القائمة، نأمل أن تنضم أسواق مهمة أخرى».
وبين الكعبي أن التحديثات على دخول إمارة أبوظبي من سكان الدولة يسهم في زيادة نشاط السياحة الداخلية أيضاً.
وقالت منى عوني، مدير إدارة التسويق في فندق فيرمونت باب البحر -أبوظبي: «القرارات مؤشر مهم يزيد من حماسنا للعمل خلال المرحلة المقبلة مع بدء استقبال السياح».
وأضافت: «رغم أن القائمة الخضراء لا تزال متواضعة من ناحية الدول المصدرة للسياح لأبوظبي، ولكن مع وجود مراجعة كل أسبوعين لتصنيف الدول، فنحن متفائلون للمرحلة المقبلة».
وأشارت عوني: «تضم القائمة الخضراء الحالية عدداً من الأسواق المهمة لنا مثل أستراليا ونيوزلندا والسعودية ، وبالتالي سنعمل على إطلاق عروض وحزم لهم».
وحول التحديثات على دخول إمارة أبوظبي لسكان الدولة ورفع الطاقة الاستيعابية للأنشطة السياحية، قالت عوني: «نتوقع تسجيل زيادة في عدد السياح المحليين، لا سيما في الموسم الشتوي الحالي، وإطلاق حملة الشتاء والهوية الموحدة».
وتشمل تحديثات دخول إمارة أبوظبي لسكان الدولة تعديل مدة صلاحية النتيجة السلبية لفحص مسحة الأنف «بي سي آر» أو فحص الليز المستخدم لدخول الإمارة من 48 إلى 72 ساعة، واستبدال فحصي اليوم الرابع والثامن بفحص «بي سي آر» في اليوم السادس من الدخول لمن تجاوز مدة اقامته 6 أيام متتالية.

الحوسني: أبوظبي وجهة مفضلة 
قال سعود الحوسني، وكيل دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي: «ترتكز رؤية دائرة الثقافة والسياحة على الترحيب بالعالم كله في أبوظبي، ويسعدنا أن نرحب بالسياح الدوليين مجدداً لاستكشاف العروض والتجارب المتميزة التي توفرها الإمارة وبخاصة مع ما تمتلكه من بنية تحتية متميزة ومواقع ثقافية وتراثية جاذبة، إلى جانب كونها من أكثر وجهات السفر أماناً أيضاً وهي ميزة تجعلها وجهة عالمية مفضلة».

دوغلاس: إعادة تصميم الخدمات
أوضح توني دوغلاس، الرئيس التنفيذي لمجموعة الاتحاد للطيران أن «بصفتها الناقل الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، كانت الاتحاد سباقة في الاستجابة للجائحة العالمية على صعيد القطاع. وبهدف تجديد الثقة في السفر الجوي، قامت الاتحاد بإعادة تصميم خدماتها وتعزيزها من خلال إدخال برنامج الاتحاد للصحة والسلامة، الذي يحرص على توفير أعلى مستويات النظافة والتعقيم». 

الشيبة: أعلى معايير السلامة
قال علي الشيبة، المدير التنفيذي لقطاع السياحة والتسويق في دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي: «وضعت حكومة أبوظبي والسلطات الصحية أعلى معايير السلامة الممكنة، ولا تزال إرشاداتها صارمة وفعالة مع استعدادها التام للترحيب الآمن بالمسافرين الدوليين دون المساس بالصحة العامة، وقد شهدنا استجابة والتزاماً من جميع مؤسسات قطاعنا الثقافي والسياحي في ضمان الامتثال بهذه الإجراءات».